الكويت

الكويت تفجع في وفاة الدكتور العجيري أبرز علماء الفلك العرب

فجعت الكويت في وفاة العالم الفلكي المرموق الدكتور صالح ‏العجيري ‏الذي يعد من أبرز وأبرع ‏‏علماء الفلك في الكويت، والمنطقة في الوقت الحاضر، مما خلف حسرة وألماً في الأوساط العلمية الكويتية، وعاصر الكثير من الأحداث الهامة التي شهدها بلده الكويت، انطلاقاً من شغفه بالعلم منذ صغره إلى درجةٍ دفعته للسفر برحلةٍ طويلةٍ ليحصل عليه.

وُلد الفلكي الكويتي الشهير سنة 1920، في حي القبلة لمدينة الكويت عاصمة دولة الكويت، وبدأت رحلته العلمية من الكتاتيب، وتعلم الحساب واللغة العربية والفقه، ثم التحق بمدرسةٍ أسسها والده واستمر فيها حتى عام 1928، ليلتحق بعدها بالمدرسة المباركية ويستمر فيها حتى الصف الثاني الثانوي. ثم عمل بعدها مدرسًا في دائرة المعارف في المدرسة الشرقية، قبل أن ينتقل إلى المدرسة الأحمدية.

واصل الفلكي الكويتي تعليمه في مختلف العلوم وتنقل في ما بعد بين عدد من دول العالم لتحصيل العلم والمعرفة والبحث وخاصة في العلوم الفلكية.

أنشأ العجيري مرصداً فلكياً متواضعاً، وبعد أن كرمته الدولة في حفل حضره الكثير من المختصين في هذا المجال من مختلف دول العالم، وإنشاء مرصد فلكي متقدم في النادي العلمي وسمي باسمه.

خلف الدكتور العجيري كتب ومؤلفات ومحاضرات وندوات ومشاركات في المؤتمرات، التي استفاد منها الكثير من الباحثين وطلاب العلم وغيرهم.

حصل هذا العالم المميز على ‏كثير من الشهادات والدروع التذكارية وكتب الشكر والتقدير والعضوية الشرفية من كثير من الجهات المحلية والإقليمية والدولية ومن المكتبات والنوادي العلمية المختلفة.

وكرمته الدولة الكويتية على ما قدمه من إنجازات، كما قامت جامعة الكويت بمنحه الدكتوراه الفخرية في العلوم عام 1981 وقلادة مجلس التعاون للعلوم عام 1988.

في عام 1943، قام بطباعة أول تقويم له على أوراق صغيرة لكل شهر، وفي عام 1944 طبع التقويم الثاني على أوراقٍ ملونة في بغداد.

ومن أهم المؤلفات التي قدمها للمكتبة العربية: “علم الميقات”، و”كيف تحسب حوادث الكسوف والخسوف”، و”خارطة ألمع نجوم السماء”، و”دورة الهلال”، و”كيف تستدل على الفصول الوجهات الأربع”، و”جدولة الوقت”. كما قدم العديد من الأبحاث الهامة منها “الخطوط والدوائر”، و”أهمية ميل الشمس”، و”رصد الكواكب والنجوم”، و”مداخلات الزمن” وغيرها.

وأصدر الدكتور صالح العجيري تقويمًا باسمه عام 1952 اعتمدته الدولة الكويتية لاحقًا في جميع معاملاتها الرسمية، كما أنشأ مرصدًا فلكيًا خاصًا به  في بداية السبعينات، وقد اشترى أجهزته من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا من ماله الخاص.

اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى