المغرب العربي

صور قطط محروقة تهز المغرب.. والقضاء يتحرك

هزت صور قطط متشردة محروقة بإحدى حدائق مدينة آسفي المغربية مواقع التواصل الاجتماعي، وأثارت استياء الرأي العام المغربي، وهو ما دفع النيابة العمومية إلى التحرك وفتح تحقيق في هذه الحادثة.

وفي التفاصيل، وفقا لما نشرته وسائل الإعلام المحليّة، تفاجأت مواطنة متطوعة في جمعية للرفق بالحيوانات، كانت تقوم بزيارة لقطط تعيش بالقرب من الموقع الأثري “بيرو عرب”، وسط مدينة آسفي وتهتم برعايتها، بأحد الأشخاص وهو يقوم بتدريب كلبه على مهاجمة القطط، فاستنكرت فعلته، ودخلت في خلاف معه، الأمر الذي لم يرق له، ليقرر الانتقام منها عبر إضرام النار في ملجأ القطط، ما تسبب في وفاة 40 منهم حرقا، من بينهم قطط حديثة الولادة.

قضية الـ40 قطة
وأثارت هذه الحادثة التي باتت تعرف بـ”قضية الـ40 قطة” استياء واسعا في المغرب بعد انتشار صور القطط متفحمة، وعرفت تعاطفا كبيرا على المستوى المحلي و الوطني خاصة من طرف محبي القطط والحيوانات والعديد من الجمعيات الصديقة للحيوانات، الذين طالبوا بمعاقبة مرتكب “الجريمة”، ووضع حد للاعتداءات التي تطال الحيوانات عبر تطوير قوانين حماية الحيوانات.

وأطلق نشطاء عريضة إلكترونية موجهة إلى وزارة العدل ضد ما سموها “المجزرة الجماعية للقطط بآسفي”، دعوا فيها المغاربة إلى التوقيع من أجل “تحقيق العدالة لتلك المخلوقات التي تعيش في سلام الآن في عالم أفضل”.

وقالت جمعية محلية تعنى بالكلاب والقطط في المغرب، إن النيابة العامة في المحكمة الابتدائية لمدينة آسفي، قبلت طلب محاكمة متهم بقتل حيوانات ضالة، بعد الشكاية التي تقدمت بها، مضيفة أن القضيّة ستتخذ مسارا قانونيا.

ولا يحمي القانون المغربي الحيوانات الضالة، ويعاقب فقط كل من ارتكب اعتداء على الحيوانات التي هي في ملكية الأشخاص، إذ ينص الفصل 601 من القانون الجنائي المغربي على أنه “يعاقَب كل من سمّم دابة من دواب الركوب أو الحمل أو الجر أو من البقر أو الأغنام أو الماعز أو غيرها من أنواع الماشية أو كلب حراسة أو أسماكا في مستنقع، بالسجن من سنة إلى خمس سنوات وغرامة مالية من 200 درهم إلى 500 درهم (25 إلى65 دولارا)، وفي الفصل 602 “يعاقب من بترَ أو قتل بغير ضرورة أحد الحيوانات المشار إليها في الفصل السابق، أو أي حيوان آخرَ من الحيوانات الموجودة في أماكن أو مبان أو حدائق، بالسجن من شهرين إلى خمسة أشهر”.

المصدر
العربية
الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى