الإمارات

صفقات تتجاوز 13 مليار درهم بأسبوع.. كيف برهنت دبي على تفوقها العقاري عالمياً؟

على الرغم من التوترات الإقليمية المتصاعدة، أثبت القطاع العقاري في دبي صموداً لافتاً، مسجلاً صفقات قياسية بالمليارات منذ مطلع مارس (آذار) الجاري، في مشهد يعكس ثقة راسخة بمنظومة الإمارة الاستثمارية.

تجاوزت التصرفات العقارية في دائرة الأراضي والأملاك بدبي خلال الأسبوع الأخير من مارس (آذار) 2026 حاجز 13.1 مليار درهم، موزعةً على 4028 صفقة، في حين بلغت مبيعات المطورين منذ مطلع الشهر ذاته 10.92 مليارات درهم، مع نمو سنوي في حجم المعاملات بلغ 42%.
شقق فاخرة

ولا تقل دلالةً الصفقات الفردية عن هذه الأرقام الإجمالية، إذ شهدت دبي خلال أسبوع واحد بيع شقق فاخرة بملايين الدراهم، أبرزها.. شقة في مشروع “أمان ريزيدنسز” بجزيرة دبي بيننسولا بـ356.2 مليون درهم، وفيلا في جزيرة أمالي ضمن مجمع “جزر العالم” بـ220 مليون درهم، إضافةً إلى شقة في مشروع “سولايا” بجميرا الأولى بـ84.6 مليون درهم، وكانت السوق قد سجلت مطلع مارس (آذار) بيع شقة بـ422 مليون درهم في المشروع ذاته، لتحتل المرتبة الثالثة في قائمة أغلى الشقق السكنية في تاريخ دبي العقاري.
منظومة متكاملة

ويرى خبراء ومحللون أن جاذبية دبي العقارية لا تقوم على عامل واحد، بل على منظومة متكاملة تشمل البيئة الضريبية الصفرية على الدخل والأرباح الرأسمالية، والاستقرار التشريعي الذي يوفر للمستثمر الأجنبي ضمانات قانونية واضحة، فضلاً عن البنية التحتية والخدمية التي باتت معياراً يقاس به غيره.
ثقة كبيرة

ومن جانبه، رأى مأمون أوالعز، الخبير في الشؤون الاقتصادية وريادة الأعمال، أن ما تشهده دبي اليوم هو نتيجة طبيعية لسياسات ممنهجة راكمت أثرها على مدى سنوات، مضيفاً: “حين يُقدم مستثمر على شراء وحدة بمئات الملايين على الخريطة وسط توترات إقليمية، فهذا يعني أن ثقته بالمنظومة التشريعية والتنظيمية تتجاوز تقديره للمخاطر الجيوسياسية، وهذه شهادة لا تُشترى بحملات تسويق”.

وأشار إلى أن الأموال الدولية الكبرى لا تبحث عن العائد وحده، بل تبحث عن اليقين، ودبي اليوم تقدم هذا اليقين بصورة يصعب إيجادها في أسواق أخرى بالمنطقة، لافتاً إلى أن النمو الحاد في مبيعات المطورين بنسبة 42% خلال مارس (آذار) الجاري، يعكس أن الثقة تمتد إلى المدى البعيد، لا تقتصر على الأصول الجاهزة، وهو مؤشر نضج حقيقي للسوق.

وألقى الخبير الاقتصادي، الضوء على ما يعتبره محركاً خفياً لهذا الأداء، مشيراً إلى أن إعادة تموضع الثروات الدولية باتت ظاهرة لافتة، كثير من رؤوس الأموال التي كانت تتجه تقليدياً إلى لندن وجنيف وسنغافورة، باتت تنظر إلى دبي بعين مختلفة، خصوصاً بعد أن أثبتت المنظومة الاقتصادية الإماراتية صلابتها في مراحل أزمات متعاقبة.

اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى