الكويت

الكويت تتوقع 5 مليارات دولار من دخولها مؤشر “مورغان” عام 2020

أعلنت “مورغان ستانلي كابيتال إنترناشونال” “MSCI أنها ستُرقي الأسهم الكويتية إلى مؤشرها الرئيسي للأسواق الناشئة MSCI Emerging Markets Index عام 2020، في تحرّك قد يجذب تدفقات بقيمة 2.8 مليار دولار من الصناديق الخاملة.

نائب رئيس مجلس مفوضي هيئة أسواق المال الكويتية عثمان العيسى قال، اليوم الأربعاء، إن الأسهم الكويتية قد تجذب تدفقات بنحو 5 مليارات دولار بعدما قررت مؤسسات عالمية لمؤشرات الأسواق مثل “إم.إس.سي.آي” ترقية السوق إلى مرتبة الأسواق الناشئة.

وستضم مؤسسة مؤشرات الأسواق مؤشر “إم.إس.سي.آي” الكويت إلى مؤشر الأسواق الناشئة في المراجعة نصف السنوية للمؤشر في مايو/أيار 2020، حسبما أعلنت في وقت متأخر يوم الثلاثاء.

و”إم.إس.سي.آي” أكبر مؤسسة لمؤشرات الأسواق في العالم، وترتبط مجموعة مؤشراتها للأسواق الناشئة بأصول قيمتها نحو 1.8 تريليون دولار.

وذكرت “إم.إس.سي.آي” أيضا أنها ستجري مشاورات بخصوص إعادة التصنيف المحتملة لمؤشر إم.إس.سي.آي أيسلندا إلى مرتبة الأسواق المبتدئة، وقالت إنها ستعلن النتائج بهذا الشأن بحلول 29 نوفمبر/تشرين الثاني.

الرئيس العالمي لحلول الأسهم ورئيس لجنة مؤشرات الأسهم لدى “إم.إس.سي.آي”، سيباستيان ليبليش، قال إن مشروع تطوير سوق الكويت ينفذ العديد من التحسينات التنظيمية والتشغيلية في سوق الأسهم الكويتية.

وتتوقع “إم.إس.سي.آي” أن تطبق الكويت المزيد من الإصلاحات قبل نهاية 2019، مثل تطبيق الحسابات المجمعة التي ستسمح للمستثمرين الأجانب بالتداول بينما تظل هويتهم غير معلنة، ما يوفر الميزات نفسها التي يتمتع بها المستثمرون المحليون حاليا.

وقالت “أرقام كابيتال” في مذكرة، إن هيئة أسواق المال الكويتية أعلنت بالفعل خططا بشأن إتاحة تلك التسهيلات على نطاق أوسع في السوق بحلول نوفمبر/تشرين الثاني.

وأضاف ليبليش أن “هذه التحسينات زادت كثيرا من مستوى سهولة دخول المؤسسات الاستثمارية الدولية إلى سوق الأسهم الكويتية”.

وتفوقت سوق الأسهم الكويتية في الأداء على أسواق في الشرق الأوسط منذ بداية العام الحالي ترقبا لتحرك “إم.إس.سي.آي”.

ومؤشر السوق الأول الكويتي مرتفع نحو 20% منذ بداية العام الجاري. وانخفض المؤشر 0.5% في التعاملات المبكرة، اليوم الأربعاء.

مدير الاستثمار في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى “فرانكلين تمبلتون” لأسهم الأسواق الناشئة، صلاح شما، قال إن “الانضمام إلى (مؤشر) إم.إس.سي.آي للأسواق الناشئة قد يمثل أكبر حدث بشأن السيولة على الإطلاق لسوق الأسهم الكويتية”، مضيفا أن التمثيل بنسبة 0.5% في مؤشر إم.إس.سي.آي للأسواق الناشئة قد يجذب تدفقات بنحو 10 مليارات دولار من المستثمرين.

وقالت إم.إس.سي.آي إن الخطط الخاصة بالكويت تتضمن أيضا تطبيق تسوية للطرف المركزي المقابل وإتاحة مبادلة الأسهم وإقراض الأسهم وتسهيلات للبيع على المكشوف.

ترقية 9 أسهم كويتية

“مورغان ستانلي” أكد في التقرير الذي اطلع عليه “العربي الجديد”، أن الترقية ستشمل 9 أسهم كويتية بوزن ترجيحي 0.5%، لكنه أشار إلى أن هذا القرار مشروط باستكمال الحسابات المجمعة قبل نهاية نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، ليصدر القرار النهائي بالترقية في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وأوضح التقرير أن الأسهم الكويتية المرشحة للانضمام إلى المؤشر هي “بنك الكويت الوطني” بنحو 900 مليون دولار، و”بيت التمويل الكويتي” (بيتك) 747 مليون دولار، وشركة “زين” 310 ملايين، و”أجيليتي” 218 مليونا، و”بنك بوبيان” 145 مليونا، و”بنك الخليج” 136 مليونا، و”شركة بوبيان للبتروكيماويات” 111 مليون دولار، بالإضافة إلى “بنك برقان” 74 مليونا.

وأضاف أن ترقية بورصة الكويت لسوق ناشئ تأتي نتيجة جهود تطوير السوق، والتي تمت بشكل سلس، حيث تم تنفيذ العديد من الإصلاحات والتحسينات التنظيمية والتشغيلية في سوق الأسهم الكويتية. ومن المتوقع أن تستقبل البورصة تدفقات استثمارات أجنبية غير نشطة بقيمة 3 مليارات دولار.

أسباب الترقية

وفي هذا السياق، يقول خبير الأسواق المالية خالد العيسى لـ”العربي الجديد”، إن من أهم العوامل التي تعزز فرص إعلان ترقية بورصة الكويت لسوق ناشئ ضمن مؤشر MSCI، هو رفع نسب تملك الأجانب في البنوك الكويتية، علما أن نسبة تملك الأجانب في بنك الكويت الوطني كانت في أغسطس/ آب من العام الماضي 9.4%، وارتفعت في يونيو/ حزيران الجاري إلى 13.3%، كذلك ارتفعت نسب الأجانب في بنك الخليج من 1.5% إلى 11.5%، وهو أعلى بنك تم استهدافه من قبل الأجانب.

ويضيف العيسى أن نسب تملك الأجانب في بيت التمويل الكويتي “بيتك” ارتفعت أيضاً من 4.3% إلى 6.2%، وارتفعت في بنك وربة من 0.9% إلى 3% في الفترة ذاتها المذكورة أعلاه.

ويشير إلى أن ترقية بورصة الكويت لمؤشر MSCI تأتي استكمالا لترقيتها في 2018 إلى سوق ناشئ لدى مؤشرات ستاندرد آند بورز داو جونز والذي سيدخل حيز التنفيذ في سبتمبر/ أيلول المقبل، وهي الخطوة التي سبقتها ترقية بورصة الكويت لمؤشر فوتسي للأسواق الناشئة في 2017 والتي فتحت الطريق أمام بورصة الكويت للانطلاق نحو العالمية.

ويؤكد العيسى على أن بورصة الكويت حققت العديد من المكاسب خلال العام الحالي، خاصة على مستوى القيمة السوقية التي قفزت بنسبة 15%، إذ ارتفعت إلى 33.5 مليار دينار من 29 مليارا في نهاية 2018، كما حقق مؤشر السوق العام ارتفاعا بنسبة 14% على وقع الارتفاع في أداء مؤشر السوق الأول الذي حقق مكاسب بنسبة 21% منذ بداية العام، وذلك على وقع استهداف المحافظ والصناديق الاستثمارية الأجنبية والمحلية للأسهم القيادية بالسوق الأول.

سوق نشط

ويقول الخبير الاقتصادي صالح السلمي، إن الترقية ستضع الشركات الكويتية تحت أنظار الصناديق الاستثمارية العالمية، ما يلفت الانتباه أيضا إلى البنوك والشركات الخدماتية، وبالتالي يعود بالنفع على المستثمرين والأفراد ويزيد من أحجام السيولة المتداولة.

ويشير إلى أن سوق الكويت للأوراق المالية أصبح سوقا نشطا بعد الإجراءات الأخيرة التي طبقت على مدى السنوات القليلة الماضية، وذلك على الرغم من الأجواء الجيوسياسية المحيطة بالمنطقة، وبالتالي فإن كلا من احتمال الارتفاع أو الهبوط هو احتمال وارد، وخاصة على المدى القصير.

ووصف السلمي تضاعف سيولة السوق الكويتي خلال الأشهر الستة الأخيرة بالمؤشر الجيد، خاصة أنه تم على الرغم من الأحداث الجيوسياسية الملتهبة التي تعيشها منطقة الخليج العربي، وكذلك على الرغم من الأداء الضعيف للاقتصاد الكويتي، ما يعني نجاح الخطوات التي طبقتها إدارة السوق لجعله سوقا أكثر جاذبية وتحقيق أهدافها في استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية، مضيفا أنه يجب على الجميع دعم قصة النجاح هذه والحفاظ عليها.

المصدر
العربي الجديد
الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق