العالم تريند

اتحاد الشغل التونسي يطالب بسحب المرسوم 54 ووقف “المحاكمات الكيدية”

عربي تريند_طالب اتحاد الشغل التونسي، السلطات بسحب المرسوم 54 المثير للجدل ووقف ما سماه “المحاكمات الكيدية” والإفراج عن سجناء الرأي.

وأدان الاتحاد في بيان نشره الأربعاء على موقعه الإلكتروني، تواصل “حملات التشويه الممنهجة التي تُشنّ ضد الاتحاد العام التونسي للشغل وقياداته ورموزه ومؤسساته النقابية بغاية إرباكه وإلهائه عن القضايا الكبرى ومنعه من إبداء موقفه منها ومحاولة ضرب مصداقيته وعزله عن امتداداته العمّالية والشعبية”.

وعبّر عن رفضه “ما يسود الوضع السياسي من غموض وتخبّط وخاصة في تأخّر تحديد موعد الانتخابات وتواصل توتر المناخ العام في جميع مستوياته وتدين بشدة إمعان السلطة القائمة في التعدي على الحريات بمحاكمة النقابيين والصحافيين والمحامين والمدوّنين بموجب المرسوم 54 الجائر (الخاص بمكافحة الجرائم الإلكترونية) تكميما للأفواه وضربا لحرية التعبير ومنعا للنقد وتعبّر عن مساندتها لكل مساجين الرأي وتضامنها مع الهيئة الوطنية للمحامين وكل الجمعيات والمنظّمات التي تتعرّض للحصار والتضييق والتشويه”.

 كما ندد بـ”انتهاك العمل النقابي والتضييق على النقابيات والنقابيين ومحاكمة كثير منهم في قضايا كيدية وتسليط عقوبات جائرة ضدّ آخرين بالإحالات على مجالس التأديب والنقل التعسفية وسحب الخطط الوظيفية وسحب التفرغ النقابي ورفض الحوار الاجتماعي والالتفاف على الحقوق وسحب المكاسب وتعتبر هذه الانتهاكات أدلة واضحة على النزوع نحو الاستبداد وعناصر لتغذية التوترات السياسية والاجتماعية وتعبّر الهيئة الوطنية عن الاستعداد للتصدي لهذه السياسة”.

وطالب الاتحاد السلطات التونسية بـ”سحب المرسوم 54، ووقف المحاكمات الكيدية وإطلاق سراح مساجين الرأي، والكفّ عن الانتهاكات وعن تصفية الخصوم السياسيين، ورفع اليد عن القضاء والدفاع عن استقلاليته وضمان المحاكمات العادلة، وعودة الحوار الاجتماعي”.

كما عبر عن تمسّكه بـ”حقّ التفاوض الجماعي وبوجوب تكريس الحوار الاجتماعي”، مطالبا بـ”وقف سياسة الانغلاق والتعنّت وضرب مصداقية التفاوض وتطبيق الاتفاقيات المبرمة (مع الحكومة)”.

وانتقد من جهة أخرى “غياب أي سياسة اقتصادية واجتماعية للحكومة وافتقارها للبرامج والحلول ممّا أدّى إلى تدهور وضع المؤسسات الاقتصادية وتردّي المرفق العمومي وانهيار المقدرة الشرائية للتونسيات والتونسيين، في ظلّ ضعف الأجور والتهاب الأسعار ورفع الدعم ونقص المواد الأساسية وتردّي الخدمات وفي الوقت الذي يتمّ فيه هرسلة الإدارة التونسية وتهديدها والعمل على تجريمها عبر تنقيح الفصل 96 من المجلة الجزائية وإقصاء الكفاءات ودفع آلاف منهم إلى الهجرة والاستقالة”.

كما اعتبر أن “ملف الهجرة غير المنظمة من أخطر الملفات التي يلفّها الغموض وتتعامل معها السلطة القائمة بتخبّط الأمر الذي جعلها معضلة متفاقمة تشكّل خطرا كبيرا على البلاد في ظل ضغوط إقليمية وابتزاز دولي لا يرى إلا الحلول الأمنية والظرفية على حساب مصالح تونس والقيم الإنسانية”.

ويثير ملف المهاجرين غير النظاميين جدلا واسعا في تونس، حيث تحذر المعارضة من ضغوط تمارسها أوروبا على الحكومة التونسية للقبول بتوطين المهاجرين الأفارقة من بلدان جنوب الصحراء، فيما تتحدث السلطات عن العودة الطوعية لآلاف المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية.

اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى