الإمارات

إنسانية الإمارات تمنح فلبينية نظرة وداع لابنها

قصص وحكايات مؤثرة، تفيض بالمشاعر والمواقف المشرّفة، تسجلها مبادرات الإمارات الإنسانية، وترويها في كل مكان وزمان في هذا العالم. وهنا في الإمارات، وضمن مبادرة «احم نفسك بتعديل وضعك»، تسلط «البيان» الضوء على إحدى تلك القصص الإنسانية، لدى وقوفها ميدانياً، أمس، على إجراءات تعديل أوضاع المخالفين.

فلم يكن غريباً ما حدث عندما حضرت سيدة للاستفادة من مبادرة «احم نفسك بتعديل وضعك» ودموعها تملأ وجهها وتروي تفاصيل حكايتها الحزينة وعن حاجتها الماسة إلى تعديل وضعها لتسافر إلى بلدها لتحظى برؤية ولدها العشريني للمرة الأخيرة قبل دفنه وهو الذي توفي في بلاده الفلبين منذ يومين.

وداع أخير

«البيان» خلال جولتها الميدانية التقت الحالة ووقفت على تفاصيلها وعرضتها على العقيد هزيم خليفة السويدي مدير إدارة أذونات الدخول والإقامة في الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بالشارقة، والذي لم يتردد لحظة في اتخاذ القرار بتسوية وضعها وإنهاء الإجراءات خلال ساعة لتتمكن من المغادرة لتودع فلذة كبدها الوداع الأخير، حيث تحول فريق العمل إلى خلية نحل لإنجاز معاملتها وسط دعوات بالرحمة للمتوفى والعزاء لوالدته المكلومة، والتي بادرت بدعواتها وسط دموعها الغزيرة بدوام الخير والمعروف للإمارات قيادة وشعباً، مؤكدة أن موقفهم هو ما يتوقعه جميع المقيمين على أرض زايد الخير.

العقيد هزيم خليفة السويدي أكد أن مساعدة هذه الحالات جزء لا يتجزأ من واجبهم، وأنهم يحرصون على إنهاء الإجراءات الخاصة بالمخالفين بسهولة ويسر، لاسيما الحالات شديدة الخصوصية وهي تتسم بصبغة إنسانية مثل حالة السيدة التي توفي ابنها، وقال «أبوابنا مفتوحة للجميع».

فرصة جديدة

ماريا إيزابيل قالت: إنها كانت تقيم في الدولة بشكل قانوني منذ 2008 وعملت في أبوظبي حاضنة أطفال، وفي العام 2014 غادرت إلى دولتها لتعود لاحقاً بتأشيرة زيارة من الشارقة بحثاً عن فرصة عمل جديدة، لكنها تجاوزت مدة الثلاثة أشهر القانونية ودخلت في مخالفات قاربت الثمانية أشهر، ورغم نجاحها في العثور على فرصة عمل إلا أن قيمة المخالفات حالت دون إتمام إجراءات تأشيرة العمل التي صدرت لها.

وأشارت إلى أنه تم القبض عليها بسبب مخالفتها لأنظمة الإقامة أثناء وجودها في دبي، وأن الحملة جاءت في وقتها، حيث تم إطلاق سراحها وتوجيهها للاستفادة من المهلة وتصويب أوضاعها إما بالمغادرة أو الحصول على إقامة، إلا أن فاجعة وفاة ابنها الذي يبلغ 23 عاماً قلبت الموازين، لافتة إلى أنها حضرت إلى المقر المخصص للمخالفين من أجل المغادرة وواجهتها بعض العراقيل الخاصة بإنجاز الأوراق ما استدعى الأمر مزيداً من الوقت، وعند سماع المسؤولين قضيتها هبوا للمساعدة وإنهاء الإجراءات لتتمكن من السفر والمشاركة في إتمام مراسم دفن ابنها.

ووجهت إيزابيل تحية تقدير إلى أبناء زايد وإدارة الجنسية والإقامة في الشارقة على تعاملهم الراقي، موضحة أنها عاشت في الإمارات أجمل سنوات حياتها، مثمنة التعامل الإنساني الذي حظيت به.

المصدر
البيان
اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى