السعودية

أين ستذهب الأموال المستعادة من معتقلي الرياض؟

نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” تقريرا، حول الأموال المستعادة من الأمراء السعوديين في الحملة ضد الفساد، التي يقودها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

 

وينقل التقرير، الذي ترجمته “عربي21″، عن وزير المالية السعودية محمد الجدعان، قوله إن الأموال التي سيتم تحصيلها من الحملة، التي تقول الدولة إنها تستهدف الفاسدين، ستعاد إلى خزينة الدولة، وستستخدم في السنوات القادمة من ضمن الأموال المخصصة لها، وأضاف: “أي شيء ستتم استعادته سيعاد إلى الخزينة؛ لأنه أخذ منها”.

 

وتقول الصحيفة إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي يقف وراء الحملة، يريد أن يأخذ من الأثرياء ويعطي للدولة، حيث تشير تصريحات الجدعان إلى أن ضم الأموال للميزانية هو محاولة من الدولة لضخ أموال وهي تقوم بمحاولة تمويل الخطة المكلفة لإعادة تشكيل اقتصادها بعيدا عن النفط.

 

ويكشف التقرير عن أن مسؤولين سعوديين أشاروا إلى أن الأموال المحصلة من “الفساد” قد تصل إلى 100 مليار دولار، مع أن بعض الأشخاص المطلعين يتوقعون أموالا أكثر.

 

وتلفت الصحيفة إلى أن السعوديين نظروا إلى مكافحة الفساد بارتياح، خاصة أنهم طالما شاهدوا النخبة الثرية تعيش مرفهة على حساب الناس العاديين، وأدت الحملة إلى تعزيز صورة الأمير ابن سلمان، بصفته مدافعا عن العدل، رغم أنه ووالده الملك يديران نظاما سياسيا غامضا.

 

ويورد التقرير نقلا عن الجدعان، قوله إن الأموال المستعادة ستساعد على  تعزيز التعليم والنفقات على الرعاية الصحية، مشيرا إلى أن من بين المعتقلين في فندق “ريتز كارلتون” الملياردير المعروف الأمير الوليد بن طلال، الذي يملك حصصا في “تويتر” و”سيتي بانك” و”ليفت”، بالإضافة إلى رئيس مجموعة ابن لادن، أكبر شركة للإنشاءات في المملكة، بكر بن لادن، “ورفض ممثلا الرجلين التعليق على التقرير”.

 

وتذكر الصحيفة أنه تم الإفراج عن عدد من المعتقلين الشهر الماضي، من بينهم وزير الحرس الوطني السابق الأمير متعب بن عبدالله، في إشارة إلى موافقة البعض على تسويات مع الحكومة، لكن الجدعان قال إن التحقيقات في الفساد لا تزال في مراحلها الأولى، ومن غير المعلوم متى ستدخل الأموال المستعادة في الميزانية.

 

وقال الجدعان إن الحكومة لا تخطط لأن تشمل هذه الأموال في ميزانية العام المقبل، وأضاف: “من يرفض التسوية فإنه سيحال للمحاكمة، التي تحتاج إلى سنوات.. وهذا يعني أن العملية ستأخذ وقتا”.

 

وينوه التقرير إلى أن الحكومة أعلنت عما قالت إنها أضخم ميزانية في تاريخها 260 مليار  دولار، وشملت على 10.7 مليار دولار لمساعدة العائلات الفقيرة، و51 مليار دولار للتعليم، و39 مليار دولار للصحة، لافتا إلى أن هناك تكهنات بأن بعض الأموال المستعادة ستنتهي في صندوق الاستثمار العام، الصندوق السيادي.

 

وتفيد الصحيفة بأن عملية الملاحقة والقمع، التي طالت رجال الأعمال، هزت المجتمع التجاري السعودي، وزادت من مخاطر الاستثمار الأجنبي في البلاد.

 

ويستدرك التقرير بأن المسؤولين السعوديين يرون في هذه الحملة جانبا إيجابيا يعمل على تشجيع المستثمرين الخارجيين، وهي علامة على محاولة الدولة التخلص من الفساد، حيث يقول وزير التجارة والاستثمار ماجد القصبي: “من المأمول أن يؤدي هذا على المدى البعيد لجذب  المستثمرين بمن فيهم الأجانب”.

 

وبحسب الصحيفة، فإن محللين ومراقبين من خارج المملكة يرون أن الحملة هي جزء من مركزة السلطات في يد الأمير، الذي أصبح وليا للعهد هذا الصيف.

 

وتختم “وول ستريت جورنال” تقريرها بالإشارة إلى أن المملكة تأمل أن تؤدي ميزانية العام المقبل إلى تخفيض العجز في الميزانية إلى 7.3% من مجمل الدخل الوطني العام، الذي وصل هذا العام إلى 8.9% من مجمل الدخل الوطني العام.

 عربي 21
اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى