قطر

إشادات دولية بالإجراءات القطرية لحماية العمال

 أثبتت قطر في السنوات الأخيرة اهتمامها الكبير بالتشريعات التي تتعلق بالعمال، كما أدخلت الكثير من التعديلات على القانون القطري بما يصب في مصلحة العامل ومن ثم منظومة العمل بشكل عام، حيث تناولت هذه التعديلات الجوهرية التي أقرتها الدولة العديد من الإيجابيات فيما يخص العامل الوافد، لا سيما تلك المتعلقة بتحويل راتبه إلى أحد البنوك بما يضمن الحصول على مستحقاته المالية في مواعيدها، وتشكيل اللجان اللازمة للنظر في أية تظلمات خاصة بالعمالة فضلا عن إصدار قانون ينظم فيه العلاقة بين العامل ورب العمل، حيث ألغي نظام الكفالة وأصبح بإمكان العامل أن يتنقل بين عمل وآخر وفق الضوابط التي حددها القانون، كما أنه يستطيع السفر دون مأذونية خروج واختصت لجنة بالوزارة بإصدار أمر السفر للعامل دون اعتراض من رب العمل.

* تعديلات جوهرية

وقد لاقت هذه التعديلات والتشريعات وغيرها من الإجراءات التي اتخذتها قطر في صالح العمال قبولا كبيرا وتفاعلا ملحوظاً من قبل المنظمات الدولية والحقوقية والدول الغربية، والتي أشادت بكافة الخطوات التي اتخذتها الدولة لتعزيز حقوق العمال، والالتزام بكافة تعهداتها، حيث أشادت المنظمة السويسرية لحقوق الإنسان بمشروع قانون إلغاء الكفالة وتعديل المادة الخاصة بتنظيم دخول وخروج الوافدين في قطر، وقالت إن قطر تتجه نحو التزامها بواجباتها القانونية لتعزيز حقوق العمال، كما إنها أعلنت دعمها الكامل لكافة الخطوات التي اتخذتها الدولة في هذا الشأن، حيث دعت دول الخليج إلى اتخاذ إجراءات مماثلة للإجراءات التي اتخذتها قطر والتي تحمي حقوق العمال.

وثمّنت المنظمة هذه الخطوات وعبرت عن دعمها الكامل لها، كونها تتماشى مع المبادئ الدولية التي تحظر التمييز بين العمّال، ودعت دول الخليج التي لا تزال تعتمد نظام الكفيل للقيام بالخطوات الضرورية لدعم العمال، وتعزيز حقوقهم وفق ما تنص عليه القوانين الدولية ذات الصلة، مما يؤكد في النهاية أن قطر ماضية في طريقها لتعزيز حقوق العمال وتوفير الحياة الكريمة لهم .

* إقبال العمال

ويرى البعض أن الإقبال الكبير من جانب العمال على قطر والحرص على العمل فيها يعكس ويؤكد أن الدولة تسخر كافة إمكانياتها لتوفير الحياة المناسبة للعمال من حيث الصحة والرواتب والحريات وغيرها من أشكال حقوق الإنسان الأخرى، ولذلك أشاد الاتحاد الدولي لنقابات العمال بالإجراءات التي اتخذتها دولة قطر لحماية وتعزيز حقوق العمال وقال إن هذه الإجراءات التي تتخذها الدولة لحماية حقوق العمال تجعل من قطر الدولة الرائدة في الخليج، بالإضافة إلى منظمات دولية أخرى رحبت بكافة الإجراءات التي اتخذتها الدوحة في سبيل تعزيز حقوق العمال وذلك من خلال تشريعات وإجراءات تنفيذية تطابق المعايير الدولية بهذا الشأن.

كما رحبت منظمة العفو الدولية وقالت إن قطر نموذج في مجال حقوق العمال، كما وصفت منظمة هيومن رايتس ووتش الإصلاحات العمالية التي أعلنتها الحكومة القطرية بأنها خطوة في الاتجاه الصحيح، كما رحبت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية بما وصفته بالخطوات المهمة التي اتخذتها قطر لتعزيز حقوق الإنسان وفقاً للمعايير الدولية.

* المراكز الأولى

وتؤكد جميع هذه التشريعات أن قطر أصبحت الآن في المراكز الأولى المتقدمة عربياً وعالمياً في مجال الاعتناء بحقوق العمال الوافدين ورعايتهم وتوفير كافة السبل من أجل الحصول على حقوقهم سواء المادية وكذلك توفير سبل العيش الكريم لهم من المسكن اللائق وحصولهم على إجازاتهم الأسبوعية وتحديد ساعات العمل وتوفير العلاج المجاني وتوفير أماكن الترفيه ليمارسوا هواياتهم المتعددة، فضلا عن البرامج الأنشطة التوعوية المختلفة الموجهة للعمال بهدف تعريفهم حقوقهم المختلفة.

كما وافقت الجهات المعنية مؤخرا على تشكيل لجنة مشتركة من ممثلين عن صاحب العمل والعمال داخل المؤسسات للتعبير عن آرائهم وملاحظاتهم وتسوية أية منازعات قبل وصولها إلى ساحات المحاكم وتعزيز فتح لغة الحوار بين العامل وصاحب العمل.

المعايير الدولية

كشفت تقارير حقوقية دولية أن الإجراءات التي اتخذتها الدولة تؤكد التزام قطر بتطوير قوانين العمالة بما يتماشى مع المعايير الدولية وتشريعات منظمة العمل الدولية، ويرى البعض من الخبراء والمهتمين بمجال حقوق العمال أن التشريعات التي أقرتها قطر والجهود المبذولة من الحكومة عززت ملف العمال وضمنت حقوقهم والعيش بكرامة، وهذا يؤكد التزام قطر بتعهداتها التي قطعتها على نفسها أمام منظمة العمل الدولية فيما يتعلق بالعمالة الوافدة وإلا ما كان مجلس إدارة المنظمة الدولية قرر غلق باب الشكاوى العمالية المقدمة ضد قطر، وليس هذا فحسب وإنما أثنى عليها وعلى جهودها والإجراءات التي اتخذتها لتعزيز حقوق العمال.

صندوق للرواتب

ما زالت الدولة تتخذ العديد من القوانين والتشريعات المهمة لصالح العامل لإيمانها القوي بحقوق هذه الفئة الهامة في المجتمع، ومن بينها مشروع قانون بإنشاء صندوق للرواتب للعمالة الوافدة، بحيث يستطيع العامل الحصول على مرتبه من هذا الصندوق في حالة ما إذا تأخر رب العمل عن سداد مرتبه، وسوف يصبح هذا الصندوق من أكبر الضمانات للعامل، حيث إنه يحصل على مرتبه في الوقت المناسب ليستطيع العيش بكرامة وحصوله على حقوقه بأيسر الطرق، إذ يتكفل هذا الصندوق بصرف مرتبه ثم يعود الصندوق على رب العمل بما صرفه للعامل من مرتبات .

 الشرق

اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى