غير مصنف

النيابة تطلب توقيع عقوبة الإعدام على المتهم بقتل الطفل آذان

طالبت النيابة العامة في مرافعتها أمام محكمة جنايات أبوظبي، بتوقيع عقوبة الإعدام على المتهم بقتل الطفل آذان (11 عاماً) والذي عثرت الشرطة على جثته فوق سطح البناية التي يسكنها بعد الاعتداء عليه خلال شهر رمضان، في جريمة بشعة أثارت المجتمع والرأي العام خلال الشهر الفضيل.

ورصدت النيابة أحداث القضية وتفاصيلها وشبهت المتهم بالذئب البشري الذي انتهك براءة طفل، مشيرة في الوقت نفسه إلى اعتراف المتهم بجريمته وتوافر بحقه الأدلة الكافية من ادلة جنائية وتقارير الطب الشرعي، وكاميرات رصدت تحركات المتهم.

وقال عامر العامري ممثل النيابة العامة ووكيل نيابة الاسرة خلال مرافعته الشفهية امام هيئة المحكمة: ” أن قضية اليوم التي نحن بصددها قضية جحودا ونكران، جريمة قتل نفس بريئة، ارتكبها ذاب بشري، فقد خلق الله -سبحان وتعالى- الانسان وكرمة على سائر المخلوقات وجعل له طريقا قويما لفراغ شهواته ورغباته، ان حاد عنها أو خالفها، فانه يرتكب بذلك جريمة قد تكون فصولها أكثر بشاعة في بعض الأحيان.

وتابع : جريمة اليوم لم نشهد لها مثيل من قبل، لوجود اختلافات عديدة عن مثيلاتها من قضايا قتل واغتصاب الأطفال، ألا وهو أن القاتل تربطه صلة قرابة بالمجني عليه، وأن والد وجد الطفل قاموا باستقدامه إلى الدولة، وساعدوه في إيجاد وظيفة في مجال صيانة المكيفات، إلا أنه بدلا من ان يشكرهم على هذا العرفان، قابل ذلك المعروف بارتكاب جريمة بشعة وغير إنسانية باغتصاب وقتل طفلهم بكل وحشية”.

وأضاف عامر العامري : أن الطفل حضر إلى الدولة منذ عاميين، وأن شعور المتهم تجاه الطفل بدأ يظهر قبل 4 أشهر من ارتكابة للجريمة، حيث كان يحضر باستمرار إلى منزلة ويقوم بتقبيلة والتودد اليه، مدعياً أن الطفل قريب إلى قلبه، وقبل وقوع الجريمة بـ12 يوماً سرق المتهم مفتاح باب سطح البناية التي يقطن فيها المجني عليه، وعمل على نسخه من أحد المحال بـ10 دراهم، ومن ثم قام بشراء أغراض الجريمة التي خطط لها كل هذه المدة، وهي عبارة عن حجاب وقفازات سوداء وجلباب”.

ونوه إلى أن الجريمة وقعت في اليوم الرابع من شهر رمضان الماضي، دون أن يكترث هذا الذئب البشري لقدسية الشهر الكريم، حيث استقل حافلة متجهاً إلى موقع مركبته وأزال لوحتها بعد أن تأكد من خلو المنطقة من أي خطر عليه، وصعد إلى سطح البناية لتجهيز موقع جريمته البشعة، ونزل للتأكد من خروج الطفل أذان من بيته وقت صلاة العصر، لمعرفته المسبقة بأن المجني عليه يخرج في هذا الوقت كل يوم لأداء صلاة العصر.

وتابع عامر العامري: وقف المتهم امام المنزل، وعندما انتهى الطفل من صلاته ورجع إلى بيته حاملاً القرآن في يده اليمنى، طلب منه المتهم أن يقوم بمساعدة في نقل أمتعته واستدرجه إلى سطح البناية وعند هدير مكيفات المبني، اخذ القران الكريم من يد الطفل ووضعه على الارض، وعندها صارحه بميوله الشيطانية، واخبره بأنه سيمارس معه اللواط.

عندها أصيب الطفل بحالة من الذهول والصدمة، أجلسة أرضاً واخرج بعض المواد التي تساعده في ارتكاب جريمة، حتى انهي عملية الاغتصاب، ثم عاود ارتكاب فعلته مره اخرى، وعندها تمكن الطفل من الهروب باتجاه السلم ، إلا أن المتهم ركض خلفه وامسكه، وسحبه ليعيده الى السطح مرة أخرى.

وأثناء ذلك وجد حبل متدلى فأخذه ولفه مرتين على رقبة الطفل ووضع ركبته عليه وانزل وجهه في الأرض ، وكان الطفل يستنجد وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة، قائلا “خالي ارجوك اتركني”، لم تفلح توسلات الطفل حيث استمر في خنقه إلى أن فاضت روحة وهو ابن 11 سنة.

بعد انتهاء المتهم من جريمته البشعة، قام بجمع اغراضة ليغادر سطح البناية، ويعدو إلى مكان سكنه ويشرع في التخلص من جميع الاغراض التي استخدمها في الجريمة، بعد أن وضعها في كيس ورماه في حاوية للقمامة، فيما تخلص من حبل في منطقة أخرى رملية، بعد أن تذكر أنه لم يتخلص منه ونسيه في مركبته.

وأضاف عامر العامري جاء وقت الليل ولم يعد “أذان” ولم تفلح جميع محاولات البحث في العثور عليه، وعند اتصال ذوي الطفل بالمتهم للاستفسار عن مكان، ابلغهم بأنه لم يره وانه يسكن في مكان يبعد مسافة طويلة تحول بينه وبين الحضور لمساعدتهم في البحث، خاصة وانه لا يمتلك سيارة تساعده على ذلك.

وأفاد : “بعد مرور وقت شك والد المجني عليه بالمتهم الذي كان يتردد باستمرار إلى الموقع، ليبادر في ابلاغ الجهات الأمنية التي قامت بضبط المتهم والتحقيق معه، موضحا بأن كاميرات المراقبة (عين الصقر) وتقرير الطبيب الشرعي أكد على ارتكاب المتهم للجريمة.

وبدوره، طلب محامي دفاع المتهم المنتدب من قبل المحكمة، تأجيل مرافعته لأجل قصير حتى يتمكن من إتمام مرافعته والرد على تعقيب النيابة العامة، في حين طلب ممثل النيابة الحفاظ على حق التعقيب على ما يرد من المحامي، ليقرر قاضي المحكمة تأجيل القضية إلى جلسة 31 من أكتوبر المقبل، للاستماع إلى مرافعة المحامي المنتدب، والتعقيب من النيابة العامة.

لقطات

  • امتازت مرافعة النيابة العامة بقوة تعبيرية هزت وجدان الحضور، وأبكت ذوي الطفل وبعض الحضور، كما استحضرت روح الطفل اذان خلال فقراتها مطالبة بالقصاص من القاتل بقتله.

  • استمرت مرافعة النيابة العامة 27 دقيقة قدمت من خلالها توافق الأدلة في ادانة المتهم، وأفردت مساحة كبيرة لتوضيح مخاوف المجتمع من أمثال الجاني.

  • توجهت النيابة العامة بكلام للمتهم عن انسانيته وارتباطه الديني كونه مسلم وارتكب جريمته خلال شهر رمضان الكريم، مستنكرة فعلته بأقصى العبارات.

البيان

اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى