مصر

كساد في سوق الأضاحي

كل عام وأنتم بخير..ارتفعت أسعار لحوم الأضاحى بنحو يتراوح بين 70٪ إلى 100٪ خلال العام الجارى مقارنة بالأسعار المسجلة العام الماضى.

وارتفع سعر كيلو اللحم «قائم» إلى 64 جنيهاً بعد أن كان بسعر 38 جنيهاً العام الماضى بزيادات تبلغ نحو 26 جنيهاً للكيلو الواحد، وهو الأمر الذى رفع أسعار عجول الأوزان الكبيرة إلى نحو 30 ألف جنيه للرأس، فى الوقت الذى يبلغ فيه سعر العجول ذات الأوزان العادية أكثر من 20 ألفاً.

وارتفع سهم الأضحية المقدر له ربع عجل بنسبة فاقت الـ100٪ ليسجل مستوى 6 آلاف جنيه بعد أن كان يتراوح بين 2.5 إلى 3 آلاف العام الماضى «حسب الوزن».

زيادة الأسعار لم تتوقف على لحوم الأضاحى فقط، ولكنها زحفت أيضاً إلى «أجرة الجزار» التى فاقت الألف جنيه لعيد الأضحى الحالى بعد أن كانت نحو 700 إلى 800 جنيه فى العام الماضى بنسبة زيادة تتراوح بين 25 إلى 30٪.

ارتفاع أسعار لحوم الأضاحى أدى إلى قيام شريحة كبيرة من المواطنين للعزوف عن الذبح هذا العام والاستعاضة عنه بشراء ما يكفى من لحم بقدر ما يتاح له من وفرة مالية.

ما كان يتوفر العام الماضى من إمكانية مشاركة أربع أشخاص لشراء عجل أو 7 أشخاص لشراء جمل لم يعد متوافراً هذا العام لأن غلاء الأسعار دعا البعض إلى عدم القدرة على مثل هذه المتطلبات المالية العالية.

ورغم غلاء أسعار اللحوم فإن أصحاب مزارع الماشية يشكون من ركود حالة السوق، فالمبيعات قليلة للغاية ولا تتناسب مع مبيعات العام الماضى، وهو الأمر الذى من الممكن أن يعرضهم لخسائر لأن أعداد الماشية التى ستتبقى من العيد ستواجه هبوط الأسعار.

وضمن هذا السياق قال حمدى خليل، صاحب مزرعة مواشى فى إحدي المحافظات: إن حركة البيع هذا العام ضعيفة للغاية وتكاد تكون متوقفة، مقدراً نسبة التراجع فى مبيعات رؤوس الماشية هذا العام بنحو يصل إلى 50٪ مقارنة بالعام الماضى، فالمزرعة التى كانت تبيع 100 عجل لم تتمكن من بيع 50 هذا العام.

وأضاف أن العجول التى ستتبقى بعد العيد ستمثل ضغطاً على أصحاب المزارع لأن بيع اللحوم يتباطأ للغاية عقب عيد الأضحى، وهو ما يعنى أن هذه العجول تحتاج لتكاليف علف زيادة عن المطلوب لها حتى يستعيد السوق عافيته من جديد عقب شهرين من العيد.

وأشار إلى أن تربية العجول لم تعد مربحة كما كانت بسبب ارتفاع تكلفة العلف بنسب كبيرة للغاية، وهو ما رفع سعر التكلفة إلى مستويات تفوق فى بعض الأحوال سعر البيع وهو أمر لا يمكن أن يستقيم فى عالم التجارة لأن التاجر يسعى ويستهدف الربح ولن يتاجر فى تجارة خاسرة بالمرة.

فى المقابل قال رمضان إبراهيم إنه اشترى هو وثلاثة آخرون عجلاً بـ27 ألف جنيه زنة 420 كيلو قايم بما يعنى أن سعر كيلو القايم يزيد على 64 جنيهاً ليرتفع إلى 100 جنيه بعد الذبح على أساس أن العجل سيفرز ثلثى وزنه لحماً وثلثه عظاماً وبالتالى فإن سعر الكيلو يصل إلى أكثر من 100 جنيه وهو مستوى عالٍ جداً مقارنة بأسعار العام الماضى.

وأضاف: «البعض يرى أن سعر الـ100 جنيه للكيلو سعر مناسب وهو أمر عملياً صحيح مقارنة بأسعار اللحوم من الجزار فى عيد الأضحى، إلا أن هذا الخيار لا يتوفر إلا لمن يقدر على دفع 7 آلاف جنيه لشراء ربع عجل لأن الشروط الشرعية تتطلب مشاركة أربعة لكل عجل كحد أقصى.

وأشار إلى أن أسعار الخراف ارتفعت هى الأخرى إلى مستويات عالية ليصل كيلو الضأن قايم إلى نحو 70 جنيهاً وهو مستوى عال جداً على أساس أن الفاقد من الخروف بعد الذبح يكون كبيراً ما بين عظام وفرو وغيره وبالتالى فإن سعر الكيلو بعد الذبح يزيد إلي نحو 120 جنيهاً للكيلو الضأن، كما أن تكلفة شراء الخروف فى الوقت الراهن تزيد على 7 آلاف جنيه.

الوفد

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق