فيديو تريندمصر

هل المنتحرون بالحوت الأزرق ماتوا كفرا؟.. الإفتاء ترد

قال الدكتور خالد عمران، أمين عام الفتوى بدار #الإفتاءالمصرية إن المنتحرين بلعبة #الحوتالأزرق آثمون، وسيعذبون بنفس اللعبة يوم القيامة.

وقال في مقابلة مع” العربية.نت” إن دار الإفتاء رصدت خطرا كبيرا متعلقا بلعبة الحوت الأزرق، وطلبات فتوى عن الرأي الشرعي فيها، وصراخا حول مصير من يلعبها، وعلمنا بانتحار البعض من المراهقين والشباب، ورصدنا طريقة لعبها، وأدواتها بشكل جيد، ووجدنا بها خطورة كبيرة على الإنسان والأديان وهما لا ينفصلان.

وأضاف أن اللعبة فيها اعتداء على الكرامة الإنسانية، واعتداء على الجسد الإنساني، وفيها سلب لإرادته الحرة، واعتداء على الدين الذي قال الله في محكم كتابه “ولقد كرمنا بني آدم”، فاحترام الإنسان من احترام الأديان، ويتوجب على الإنسان أن يحفظ لنفسه حق الحياة.

وذكر أن الدين الإسلامي يدعو إلى حفظ الحياة والأحياء فما بالنا بمن يميت النفس البشرية، وكما قال الله في محكم كتابه “فمن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا”، فما بالك بمن أماتها ومن اعتدى على نفسه وغير؟ ولذلك فهذه اللعبة بها اعتداء على الإنسان، وعلى الأديان وعلى النسل وعلى الأعراض، ودفعا لذلك أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى تؤكد فيها أن اللعبة حرام شرعا داعية لتجريمها على كافة المستويات.

وقال إن دار الإفتاء دعت كل الجهات المسؤولة وكل من يحب الإنسان أن يتدخل لوقف هذه اللعبة ويجرمها ويتخذ الإجراءات الكفيلة بوقفها وحماية النشء منها، مناشدا الأسر والعائلات أن يتعاونوا على الوقوف والحد من اللعبة، لأن فيها تهديد للإنسانية، ودعوة للانتحار والهلاك والدمار وفيها كل ما يخالف مقاصد الدعوة الإسلامية.

وأضاف أن من يقدم على هذه اللعبة آثم، ومن يمارسها آثم شرعا، ولا مبرر لمن يقدم على الانتحار، وأستطيع القول إنه غلبت عليه نفسه، ومن وقع في شيء من ممارسة هذه اللعبة، عليه أن يتوقف ويتوب إلى الله سبحانه وتعالى، فقد ورد إلى موارد التهلكة ودعي للانتحار، والشرع الحنيف توعد كل من يمارسها، والله يقول في كتابه الكريم “لا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما”.

وقال أمين عام الفتوى إن هناك مداخل شيطانية تسول لمن يلعب اللعبة أنه مقدم على دعوة تحدي للنفس، والمغامرة لكن ليس هكذا، لأن آخرها حرام ودمار وقتل وطريق إلى الشر والضرر لذا ننصح الشباب ونقول لهم لا تسلكوا هذا الطريق لأنه مخالف لأي قيمة إنسانية، وأي دين، ونحن نريد إعمار الأرض تنفيذا لإرادة الله الذي قال واستعمركم في الأرض لذا نريد أن نتعاون على البر والتقوي وإعمار الأرض.

وأضاف الدكتور عمران أن المقبل على الانتحار في هذه اللعبة وهو يعلم ذلك فإنه يرتكب جريمة، فإذا انتحر فيها فينطبق عليه قول النبي عليه الصلاة والسلام “من قتل نفسه بحديدة عذب بها يوم القيامة، ومن ألقى نفسه من فوق شاهق تردى فيه يوم القيامة” والنص الشرعي جاء ليخبرنا أن المسلم في أي ذنبٍ وقع كان له في الدين والشرع مخرج منه إلا القتل فإن أمره صعب، وهذا نذير شديد لمن يسلك هذا السبيل وليتنبه الجميع فعاقبته عاقبة سوء.

هل من انتحروا في الحوت الأزرق ماتوا كفرا؟
وردا على سؤال حول هل من انتحروا في الحوت الأزرق ماتوا كفرا؟ قال أمين عام الفتوى “نحن هنا لا نستخدم كلمة الكفر لكن ما نود التأكيد عليه أن الانتحار شيء بالغ الخطورة ولم يرد في الشرع الشريف إنذار لجريمة كما ورد في هذه الجريمة، وهي جريمة الانتحار، فمن قتل نفسه بحديدة عذب بها يوم القيامة، ومن سقط من شاهق تردي فيه يوم القيامة.

وأوضح أن جريمة الانتحار تدل على أمارة القنوط من رحمة الله، فالجريمة اغتيال كبير لمقصد الشرع وهي الدعوة للحياة والإحياء، ووعيد الشرع لمن يسلك هذا السبيل قاسيا وشديدا.

وحول حكم الشرع في الأسر والعائلات التي تعلم أن ابنها يلعب هذه اللعبة الخطرة، قال الشيخ خالد عمران إن دار الإفتاء دقت ناقوس الخطر للجميع، وعليهم أن ينتبهوا وألا يتسامحوا مع أبنائهم لو علموا أنهم يمارسون هذه اللعبة، ويجب ألا يكون عدم السماح مرتبطا بالعنف أو الإيذاء، بل بالإقناع والتنشئة الجيدة والحوار والتواصل، وعليهم ألا يتساهلون وألا يتسامحون، كما عليهم أن يقنعوا أبنائهم أنها ليست لعبة بل جريمة وأداة انتحار، ومن يتهاون بعد علمه بذلك فهو أثم شرعا وعليه وزر.

وقال إن علينا أن نعلم أبناءنا كيف يسبحون في الإنترنت والفضاء الإلكتروني بشكل إيجابي لا يخالف مقاصد الشرع، وأن نجعلهم يستخدمون الإنترنت فيما يرضى الله ورسوله، ويتعلمون منه كافة الفنون والمعارف.

وأضاف أن الشريعة الإسلامية تهدف إلى إقامة مجتمعٍ راقٍ متكاملٍ تسوده المحبة والعدالة والمثل العليا في الأخلاق والتعامل بين أفراد المجتمع، وجعلت الحفاظَ على النفس والدين، والنسل، والعقل، والمال مقصدا فكل ما يتضمن حفظ هذه المقاصد الخمسة هو مصلحة، وكل ما يهدمها مفسدة وندعو الله لنا جميعا بحسن الخاتمة.

المصدر
العربية
الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقك