المغرب العربي

الأمن التونسي يعتقل قياديا في حزب النهضة ومدير محطة إذاعية خاصة

 عربي تريند_ اعتقلت الأجهزة الأمنية التونسية، الاثنين، القيادي في حركة النهضة نور الدين البحيري والمدير العام للمحطة الإذاعية الخاصة “موزييك اف ام” نور الدين بوطار، على ما أعلن الحزب والإذاعة.

وأكد المتحدث باسم “النهضة” سامي الطريقي  أنه “تم توقيف البحيري بعد مداهمة منزله من قبل قوات أمنية” دون ذكر أسباب الاعتقال الذي جرى في منزله بضواحي العاصمة تونس.

بدوره أعلنت محطة “موزييك اف ام” الإذاعية على موقعها أن فرقة أمنية قامت مساء الاثنين “بتفتيش منزل مدير عام إذاعة موزاييك نور الدين بوطار وإيقافه، دون الإفصاح لعائلته عن سبب الإيقاف”.

والسبت، اعتقلت الأجهزة الأمنية رجل الأعمال كمال اللطيف، صاحب النفوذ الكبير في الأوساط السياسية والذي بقي لفترة طويلة مقربا جدا من الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، اضافة الى ناشطَين سياسيَّين وقاضيين معزولين.

ومنذ استأثر الرئيس التونسي قيس سعيّد بالسلطات الثلاث في تموز/يوليو 2021، واجه العديد من السياسيين إجراءات قانونية استنكرتها المعارضة ووصفتها بأنها تصفية حسابات سياسية.

وتتّهم المعارضة سعيّد بإقامة نظام استبدادي يقمع الحريات ويهدد الديموقراطية في تونس حيث أطاحت الثورة الأولى لما سمي “الربيع العربي” ديكتاتورية زين العابدين بن علي عام 2011.

منذ يوم السبت، اعتقلت الشرطة العديد من الشخصيات التي عبرت عن معارضتها لسعيد أو سعت إلى حشد احتجاجات ضده.

وكان من بينهم كمال لطيف رجل الاعمال المؤثر والذي يملك علاقات وثيقة في المشهد السياسي وخيام التركي وهو وزير مالية سابق وعبد الحميد الجلاصي القيادي السابق في حركة النهضة وقاضيان ودبلوماسي سابق.

ولم تعلق الشرطة أو وزارة الداخلية أو مكتب رئيس الوزراء علانية على الاعتقالات أو ترد على طلبات للتعليق على القضية.

وأغلق سعيد البرلمان فجأة وأقال الحكومة في يوليو 2021 وانتقل للحكم بمراسيم قبل إعادة صياغة الدستور في خطوات وصفها منتقدوه بانقلاب هدم الديمقراطية التي أعقبت ثورة 2011.

ونفى سعيد وقوع انقلاب، قائلا إن تحركاته قانونية وضرورية لإنقاذ تونس من الفوضى.

على الرغم من أن بعض السياسيين تعرضوا للاعتقال منذ سيطرة سعيد على سلطات واسعة، لم تكن هناك سابقا حملة كبيرة من الاعتقالات أو قمع المعارضة.

وكان البحيري محتجزا منذ شهرين بتهمة مساعدة متشددين إسلاميين في السفر إلى سوريا، وهي اتهامات نفاها هو والنهضة وقالا إنها اتهامات سياسية تستهدف خصوم سعيد.

وقال المحامي ديلو لرويترز يوم الاثنين “اقتحمت الشرطة منزل نور الدين بحيري واعتدت على زوجته ثم اعتقلته”.

بينما توقف التلفزيون الحكومي إلى حد كبير عن بث مقابلات مع منتقدي الرئيس، استمرت وسائل الإعلام الأخرى، بما في ذلك موزاييك إف إم في منح الكلمة لخصوم سعيد وبث برامج تنتقد بشدة خططه السياسية والاقتصادية.

وقالت دليلة بن مبارك لرويترز بينما كانت أمام بيت بوطار “فتشت الشرطة منزل بوطار ثم اعتقلته.. أنا هنا أمام المنزل.. لم يجدوا شيئا للقبض عليه لكنهم اعتقلوه”.

وقال معارضون ومحامون ان الشرطة اعتقلت أيضا يوم الاثنين المحامي والناشط السياسي لزهر العكرمي الذي لا يتوانى في إظهار معارضته الشرسة لسعيد.

وفي وقت سابق، قال العكرمي إن قوات من الشرطة تلاحقه في الشارع ليلا. (تغطية صحفية للنشرة العربية طارق عمارة من تونس – تحرير محمود سلامة)

(وكالات)

اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى