سباق التريليون دولار.. ماسك يتصدر قائمة أثرياء العالم ويكتسح عمالقة وادي السيليكون

تتجه أنظار العالم نحو القمة الهرمية للاقتصاد العالمي، حيث كشفت بيانات “فوربس” الأخيرة عن تحولات دراماتيكية في ثروات أغنى عشرة أشخاص على وجه الأرض مع حلول الأول من مارس (أذار) 2026.
ورغم حالة الاستقرار النسبي في ترتيب المراكز العشرة الأولى بعد شهر يناير (كانون الثاني) المتقلب، إلا أن الأرقام المسجّلة تعكس فجوة هائلة بدأت تتشكل بين الصدارة وبقية المنافسين، في ظل صعود صاروخي لملك الفضاء والسيارات الكهربائية إيلون ماسك، وتراجع جماعي لأقطاب التكنولوجيا الآخرين.
الاقتراب من “نادي التريليون”
سجّل الملياردير الأمريكي إيلون ماسك أداءً استثنائياً خلال شهر فبراير (شباط)، حيث نجح في إضافة 64 مليار دولار إلى ثروته في غضون 30 يوماً فقط، لتصل صافي قيمتها إلى رقم قياسي بلغ 839 مليار دولار.
هذا الارتفاع لم يكن مجرد طفرة ورقية، بل جاء مدفوعاً بصفقة اندماج كبرى بين شركته لصناعة الصواريخ “SpaceX” وشركته للذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي “xAI”، في صفقة قدرت قيمة الكيان المدمج بـ 1.25 تريليون دولار.
بهذا الإنجاز، أصبح ماسك أول إنسان في التاريخ تتجاوز ثروته حاجز الـ 800 مليار دولار، ليعزز صدارته بفارق يتجاوز نصف تريليون دولار عن أقرب ملاحقيه.
ومع ترقب الاكتتاب العام الأولي لشركة “SpaceX” في وقت لاحق من هذا العام، بدأ المحللون والأسواق في العد التنازلي لليوم الذي سيصبح فيه ماسك أول “تريليونير” على كوكب الأرض.
نزيف المليارات في “وادي سيليكون”
في المقابل، لم يكن شهر فبراير (شباط) رحيماً بأقطاب التكنولوجيا في الولايات المتحدة، فقد شهدت القائمة خسائر فادحة لخمسة من عمالقة التقنية، حيث فقد كل منهم ما لا يقل عن 20 مليار دولار نتيجة تراجع أسهم شركات مثل “Alphabet” و”Amazon” و”Meta” و”Oracle”.
وجاء لاري بيغ، المؤسس المشارك لغوغل، في المركز الثاني بثروة بلغت 257 مليار دولار بعد خسارته 20 ملياراً هذا الشهر، وتبعه شريكه سيرغي برين في المركز الثالث بـ 237 مليار دولار.
أما جيف بيزوس، مؤسس أمازون، فقد كان الخاسر الأكبر في القائمة هذا الشهر، حيث تراجعت ثروته بمقدار 26 مليار دولار لتستقر عند 224 مليار دولار، بعد هبوط أسهم أمازون بنسبة 12%.
تحركات طفيفة في ذيل القائمة
على صعيد الترتيب، لم يشهد شهر فبراير سوى تبادل وحيد للمراكز؛ حيث تقدّم وارن بافيت إلى المركز التاسع بثروة تقدر بـ 149 مليار دولار بعد إعلانه التقاعد من منصب الرئيس التنفيذي لشركة “بيركشاير هاثاواي”، بينما تراجع أمانسيو أورتيجا، مؤسس “زارا”، إلى المركز العاشر بثروة بلغت 148 مليار دولار.
وتظهر الإحصائيات هيمنة أمريكية ساحقة، حيث يمثل الأمريكيون 8 من أصل أغنى 10 أشخاص في العالم، بينما يقتصر الوجود غير الأمريكي على الفرنسي برنار أرنو (المركز السابع) والإسباني أمانسيو أورتيجا.
ومن الملاحظ أيضاً أن القائمة بالكامل تتكون من الرجال، بحد أدنى للثروة يبلغ 148 مليار دولار لدخول نادي العشرة الكبار.
تفاصيل القائمة في 1 مارس 2026:
1- إيلون ماسك (839 مليار دولار): مصدر الثروة “SpaceX” و”Tesla”.
2- لاري بيغ (257 مليار دولار): تأثرت ثروته بقضايا الاحتكار المرفوعة ضد غوغل بشأن متصفح “كروم”.
3- سيرغي برين (237 مليار دولار): يركز حالياً على استراتيجيات الذكاء الاصطناعي في “Alphabet”.
4- جيف بيزوس (224 مليار دولار): يدير حالياً مشروعاً جديداً للذكاء الاصطناعي باسم “Project Prometheus”.
5- مارك زوكربيرغ (222 مليار دولار): يركز على تعاون “Meta” مع “Prada” لإنتاج نظارات ذكية فاخرة.
6- لاري إليسون (191 مليار دولار): يواجه تحديات بسبب تساؤلات المحللين حول فقاعة الذكاء الاصطناعي وتأثيرها على أسهم “Oracle”.
7- برنار أرنو (171 مليار دولار): إمبراطور السلع الفاخرة الذي يدير أبناؤه الخمسة مفاصل إمبراطورية “LVMH”.
8- جنسن هوانغ (154 مليار دولار): يقود “Nvidia” التي أصبحت أول شركة في التاريخ تصل قيمتها لـ 5 تريليونات دولار.
9- وارن بافيت (149 مليار دولار): مستثمر أسطوري تعهد بالتبرع بـ 99% من ثروته.
10- أمانسيو أورتيجا (148 مليار دولار): رائد الموضة السريعة الذي يعيد استثمار أرباحه في العقارات العالمية.
النساء في عالم المليارديرات
وعلى الرغم من غياب النساء عن العشرة الأوائل، تظل أليس والتون، وريثة “Walmart”، أغنى امرأة في العالم، حيث احتلت المركز الـ 14 عالمياً بثروة تقدر بـ 134 مليار دولار، ما يعكس فجوة ضخمة في توزيع الثروة بين الجنسين.