أمريكا تحشد مقاتلاتها الشبحية وإيران تتدرب على سيناريوهات الرد

قال مسؤول إيراني إنه يجري التدريب عمليا على سيناريوهات متعددة لمواجهة أي هجوم أمريكي على إيران، وفي المقابل يتواصل الحشد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط.
وأضاف المسؤول الإيراني أن تنفيذ تهديدات المرشد الإيراني علي خامنئي الأخيرة لواشنطن جاهز على المستوى العملياتي وفي المتناول.
ونقلت وكالة مهر الإيرانية عن قائد القوة البحرية في الحرس الثوري أن قواته مستعدة لإغلاق مضيق هرمز إذا قرر كبار القادة الإيرانيين ذلك.
في المقابل، نقل موقع أكسيوس عن بيانات تتبُّع للطيران ومسؤول أمريكي قولهم إن “الجيش الأمريكي نقل أكثر من 50 مقاتلة عسكرية، من بينها مقاتلات شبحية من طراز إف 35 وإف 22 إضافة إلى مقاتلات إف 16، إلى منطقة الشرق الأوسط في الساعات الماضية”.
وإلى جانب حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن”، قررت واشنطن إرسال الحاملة “يو إس إس جيرالد فورد” إلى المنطقة، وتحدثت تقارير عن خطط لإرسال حاملة ثالثة.
وتأتي هذه التطورات رغم تأكيد مسؤولين أمريكيين وإيرانيين إحراز تقدُّم في الجولة الثانية من المحادثات غير المباشرة بين البلدين، التي جرت اليوم الثلاثاء في سفارة سلطنة عمان بمدينة جنيف السويسرية.
وتطالب إيران خلال المفاوضات برفع العقوبات عنها مقابل استمرار برنامجها النووي ضمن قيود تمنعها من إنتاج قنبلة ذرية. وفي المقابل، تطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بشكل كامل، وإخراج مخزونها من اليورانيوم المخصَّب من البلاد.
وتسعى الإدارة الأمريكية أيضا إلى إدراج برنامج الصواريخ الإيراني ودعم طهران للجماعات المسلحة في المنطقة على جدول أعمال المفاوضات، في حين تؤكد طهران أنها لن تناقش أي قضايا أخرى غير البرنامج النووي.
تهديدات المرشد
وفي وقت سابق الثلاثاء، قال المرشد الإيراني علي خامنئي -ردا على تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي- إن الجيش الأقوى في العالم قد يتلقى صفعة تمنعه من النهوض، ملمحا الى قدرة الجيش الإيراني على إغراق حاملة الطائرات الأمريكية.
وأضاف أن نوع الصواريخ الإيرانية ومداها شأن داخلي إيراني، ولا علاقة للولايات المتحدة به. وشدَّد على أن من حق بلاده امتلاكَ صناعة نووية للأغراض السلمية، وقال إنه ليس من شأن واشنطن الحديث عن هذا الموضوع.
في الاثناء، يواصل الحرس الثوري الإيراني مناوراته لليوم الثاني في مضيق هرمز، وقال إنه استخدم فيها أنظمة وأسلحة دفاعية وهجومية أصابت أهدافها بدقة.
وشاركت في المناورات وحدات الصواريخ والمسيَّرات. وأعلن الحرس الثوري فرض قيود على حركة السفن في مضيق هرمز خلال إجراء التدريبات.
وسبق للحرس الثوري أن أعلن أن مناوراته في المضيق تهدف إلى اختبار الجاهزية ومراجعة الخطط العملياتية لمواجهة التهديدات، مع تصاعد الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة ونشر حاملات طائرات إضافية.
وبرزت أخيرا مؤشرات على وصول شحنات أسلحة روسية وصينية إلى إيران منذ ما عُرفت بـ”حرب الـ12 يوما” في يونيو/حزيران الماضي، نُقلت على متن طائرات عسكرية كبيرة، وتضمنت تجهيزات دفاعية وهجومية مختلفة.
وتحدثت معلومات عن دور صيني في تعزيز بعض القدرات الصاروخية الإيرانية، كما أشارت تقارير من موسكو إلى وصول شحنات عسكرية إلى طهران بشكل شبه منتظم، في إطار شراكة إستراتيجية متنامية بين البلدين، خصوصا بعد التصعيد الأخير في المنطقة.