العرب تريند

رويترز تؤكد وفاة رفعت الأسد

أفاد مصدران اليوم الأربعاء بوفاة رفعت الأسد، عم الرئيس السوري المعزول بشار الأسد.

واتُهم رفعت بتدبير عمليات قتل جماعية خلال انتفاضة في سوريا عام 1982.

من هو رفعت الأسد؟
رفعت علي سليمان الأسد (ولد في 22 أغسطس 1937)، هو الشقيق الأصغر للرئيس السوري السابق حافظ الأسد، وجميل الأسد، وعم الرئيس السوري السابق بشار الأسد. شغل منصب نائب رئيس الجمهورية السوري لشؤون الأمن القومي وعضو القيادة القطرية لحزب البعث وقائد سرايا الدفاع. يُنسب إليه عددٌ من المجازر الوحشية في سوريا.

بعد محاولة الانقلاب الفاشلة ضد حافظ الأسد عام 1984، ذهب رفعت الأسد إلى المنفى في فرنسا حيث عاش لمدة 36 عامًا. وعاد إلى سوريا في تشرين الأول/أكتوبر 2021 بعد إدانته في فرنسا باختلاس ملايين اليورو من الدولة السورية. وفي سبتمبر 2022، أيدت محكمة النقض (أعلى سلطة قضائية في فرنسا) الحكم.

وفي أغسطس 2023، أصدرت سويسرا مذكرة اعتقال دولية بحق رفعت الأسد بعد أن طالبت المحكمة الجنائية الاتحادية بتسليمه لمحاكمته على دوره في الإشراف على العمليات البرية لمجزرة حماة. وصدرت مذكرة التوقيف كجزء من الإجراءات المتعلقة بالشكوى المتعلقة بجرائم الحرب التي قدمتها في عام 2013 منظمة حقوق الإنسان “ترايل إنترناشيونال” إلى مكتب المدعي العام السويسري. في مارس 2024، اتهم مكتب المدعي العام السويسري رفعت الأسد بارتكاب العديد من الجرائم في مذبحة حماة في فبراير 1982.

ولد رفعت الأسد لعائلة علوية في قرية القرداحة قرب اللاذقية غربي سوريا في 22 أغسطس 1937. درس العلوم السياسية والاقتصاد في جامعة دمشق، وحصل لاحقاً على الدكتوراه الفخرية في السياسة من أكاديمية العلوم في الاتحاد السوفيتي.
بداية نشاطه السياسي

التحق رفعت إلى الجيش العربي السوري عام 1958 برتبة ملازم أول، وسرعان ما رُقّي بعد تلقيه تدريبًا في عدد من الأكاديميات العسكرية السوفيتية (وخاصة مدرسة المدفعية في يكاترينبورغ). وفي عام 1965، أصبح قائدًا لقوة أمنية خاصة موالية للجناح العسكري لحزب البعث، وسرعان ما دعم حافظ الأسد في الإطاحة بصلاح جديد والاستيلاء على السلطة عام 1970. وفي عام 1971، سُمِح له بتشكيل مجموعته شبه العسكرية الخاصة المعروفة باسم سرايا الدفاع، والتي تحولت لاحقًا إلى قوة عسكرية نظامية قوية، تلقت التدريب والتسليح من الاتحاد السوفيتي. كان يحمل رتبة فارس مظلي مؤهل.
في ظل حكم حافظ

بعد اندلاع ثورة الثامن من آذار عام 1963م وتولي حزب البعث السلطة في سوريا، كان رفعت الأسد من بين الضباط البعثيين الذين تخرجوا من الكلية الحربية. شارك في انقلاب 23 شباط 1966، كما كان له دور بارز في الحركة التصحيحية التي قادها شقيقه حافظ الأسد في الفترة بين 25 و28 شباط 1969. خلال هذه الفترة، التحق بدورة قائد حراسة مدرعات ومشاة في منطقة القابون. في عام 1967، تم تعيينه قائدًا للفرقة 569، ثم أُلحقت به سرايا الدفاع التي كانت تعد من أقوى الفرق في الجيش السوري.

في عام 1975، التحق بدورة أركان حرب عليا مع مجموعة من الخبراء العسكريين الروس حول العقيدة العسكرية، وفي نفس العام شغل منصب رئيس المحكمة الدستورية، بالإضافة إلى توليه منصب رئيس مكتب التعليم العالي بين 1975 و1980. خلال تلك الفترة، حصل على دكتوراه في الاقتصاد عن دراسة تناولت التحولات الاقتصادية في القطاعين الزراعي والصناعي، وكذلك دكتوراه في التاريخ من جامعة دمشق. كما حصل على العديد من الأوسمة والشهادات الفخرية من شخصيات سياسية، أبرزها وسام من الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران.

في عام 1976، زار لبنان ضيفًا على طوني فرنجية، حيث كانت بينهما علاقات شخصية ووطيدة. وفي 28 يونيو 1979، تم إعدام خمسة عشر شخصًا في دمشق، بعد إدانتهم بمحاولة اغتيال رفعت الأسد.

على الرغم من ذلك، يعد رفعت الأسد متهمًا رئيسيًا في العديد من الجرائم والمجازر التي وقعت في سوريا خلال حكم حزب البعث، مثل مجزرة حماة ومجزرة سجن تدمر. كما تلاحقه تهم الفساد المالي والاختلاس بشكل مستمر، وكان آخرها الشكوى التي تقدمت بها منظمة “شيربا” والمنظمة الفرنسية للشفافية الدولية، حيث تم اتهامه بالحصول على ممتلكات في فرنسا بطرق غير قانونية. وقد بدأ القضاء الفرنسي النظر في هذه الشكوى.
1988-1970

لعب دورا رئيسيا في الحياة العسكرية والسياسة في سوريا منذ تولي أخيه السلطة التنفيذية في العام 1970. وظل يقود الفرقة 569 ويشرف على سرايا الدفاع حتى العام 1984، وكان العديد يرون فيه الخليفة المرجح لأخيه الأكبر حافظ الأسد في قيادة البلاد.

في شباط 1982، كان المشرف والقائد العام للجيش السوري، وقاد القوات في إخماد معارضة الإخوان المسلمين في وسط مدينة حماة، وذلك بإعطاء تعليمات قواته لقصف المدينة، مما أسفر عن مقتل الآلاف من سكانها. وأصبح هذا يعرف باسم مذبحة حماة. الصحافي توماس فريدمان من الولايات المتحدة يزعم في كتابه من بيروت إلى القدس الصادر في العام 1989 أن رفعت تفاخر في وقت لاحق في العدد الإجمالي للضحايا وقال إنهم لا يقلوا عن 38000 ألفا.

وقد شرح رفعت الأسد ما اعتبره سوء فهم البعض لما جرى، بأن سرايا الدفاع لم تكن تابعة له إذ أن وجود سرايا الدفاع ومهامها كان يقتصر على حماية المطارات والطائرات الحربية السورية الموجودة على أرضها. أما اسم الوحدة والتي كان يرأسها رفعت هي وحدة 569 وكانت مسؤولة عن حماية العاصمة من التقدم الإسرائيلي وأنها كانت مرابضة على عدة محاور منها دير العشائر ولبنان وميسلون مشيداً ببطولات أفراد هذه الوحدة الذين وقفوا سداً منيعاً في وجه العديد من محاولات التسلل المعادي.

وقال أنه لم يدخل أي جندي من جنود وحدة 569 إلى مدينة حماة وأنه لم يقاتل أي جندي في المدينة وأنه فوجئ بإرسال حوالي 200 جندي من الوحدة إلى مدينة حماه بمهمة حماية بعض القادة والمسؤولين في الحزب والدولة المقيمين فيها، وذلك قبل بدء أحداث حماه بستة أشهر، وقد انهزم هؤلاء الجنود من مدينة حماه مع بقية المهزومين إثر بدء جيش الإخوان بتمرده المسلح الذي اتخذت على أثره القيادة السورية قرار إرسال الجيش لتحرير المدينة من محتليها. ويؤكد على أن كل اللغط الدائر حول أحداث حماة واتهامه بها هو غير صحيح، وذلك لأنه في حال وجود رئيس أركان حرب فإن أي وحدة بالجيش مهما كانت لا تتحرك إلا بقرار منه.. وأن قرار التدخل في حماة هو قرار سياسي بالدرجة الأولى يتحمله كافة السياسيين المسؤولين عن تلك الفترة.

وقد أثارت تصريحات رفعت الأسد عن عدم مسؤولية سرايا الدفاع عن ما جرى في مدينة حماة موجة من السخرية العارمة في الأوساط الإعلامية. فامتلأ الفيسبوك حينها بسيل من التعليقات الساخرة لسوريين رأوا أن هذا الكم من الكوميديا السوداء، لا يليق بشهداء مجزرة تقدر الأرقام شهداءها ما بين (30) و (40) ألف شهيد… وأنه يمكن لأي شخص أن ينكر ما يبدو وصمة عار في جبينه وجيبن النظام الذي ينتمي إليه… لكن ذلك بالتأكيد لا يمكن أن يرقى إلى حد إنكار صلة يعرفها الكثير من أبناء وعائلات الضحايا، كما يعرفون ويحفظون آلام تلك السنوات الرهيبة التي لم تمح من ذاكرتهم.

من جهة أخرى، علق النائب السابق لرئيس الجمهورية العربية السورية، عبد الحليم خدام على ادعاءات رفعت الأسد بعدم مسؤوليته أو مسؤولية سرايا الدفاع عن مجرزة حماة بأنه لم يستغرب تلك الأقوال، لأن مجمل ما ورد في أحاديث رفعت الأسد كان تهرباً من المسؤولية (لطالما اشتهر به)، وقد أوضح خدام أنه لا صحة لإدعاء رفعت الأسد أن القيادة شكّلت لجنتين، واحدة عسكرية، والثانية سياسية تضم كل من حافظ الأسد وعبد الحليم خدام ورئيس الوزراء ووزير الداخلية، وإنما فقط كانت المجموعة العسكرية الضيقة والقريبة من حافظ الأسد ومن بين أعضائها كان رفعت الأسد، هي التي كانت تدير المعركة بكل أبعادها الأمنية والسياسية. كما أكّد خدام عدم تشكيل أية لجنة سياسية لإدارة المعركة، وكان الوزراء، وأعضاء القيادة القطرية، وأعضاء الجبهة الوطنية، في أكثر الأحيان يتلقون المعلومات من الشارع التي تأتي من حماة، بالإضافة إلى تسريبات تأتي من العسكريين. ولم تعرف القيادة القطرية بمجزرة حماة إلا عندما طلبت منها الحكومة إقرار موازنة إضافية لإعادة بناء المدينة. وأما بخصوص مجزرة حماة، فقد كانت قيادة الفرقة العسكرية التي شاركت في القتال مع سرايا الدفاع تتلقى تعليماتها من قيادة الجيش، وكانت على صلة مباشرة مع حافظ الأسد والقيادة العسكرية، وكانت المعلومات حول تطور الأحداث تأتي إلى قيادة الجيش.

في عام 1984 شاعت الأحاديث أنه قام بمحاولة انقلاب على شقيقه حافظ الأسد للاستئثار بالسلطة ولكن الرئيس حافظ الأسد حال دون ذلك، وتم تسوية الخلاف بخروج رفعت الأسد من سوريا مع مجموعة كبيرة من العاملين معه لفترة 6 أشهر حتى يتم تجاوز الأزمة التي نشأت عن هذه الأوضاع، تكاليف إقامة رفعت وصحبه في أوروبا دفعها من حسابات رفعت الموزعة في العديد من البنوك في أوروبا. بعدها عاد إلى دمشق وشارك في أعمال ومناقشات المؤتمر القطري عام 1985، وعلى الرغم من تعيينه في منصب نائب لرئيس الجمهورية العربية السورية لشؤون الأمن، فإن الخلافات السياسية بين الأخوين بقيت متفجرة في ملفات كثيرة، فغادر سوريا من جديد عام 1985 للإقامة في باريس بعد أن أعلن أكثر من مرة عدم مسؤوليته عن السياسات السورية وقراراتها في كل المجالات.

في حين أن رواية وزير الدفاع السوري الأسبق مصطفى طلاس لهذه الحادثة تختلف جذرياً، فيذكر في كتابه «ثلاث أشهر هزت سوريا» أن رفعت الأسد حاول أن يقود محاولة انقلابية لعزل شقيقه حافظ الأسد إثر دخوله في غيبوبة مرضية عام 1984، وقد تطور الأمر إلى نزاع بين القوات التابعة له والقوات الحكومية، وكان رفعت الأسد يهدد بإحراق العاصمة دمشق، إلا أن حافظ الأسد، تمكن من احتواء الأمر، وقام بإرغام شقيقه على مغادرة سوريا بعد إعطائه مبلغا كبيرا من المال، تكفل الزعيم الليبي معمر القذافي حينذاك بدفعه، بسبب خواء خزينة الدولة من السيولة النقدية المطلوبة.. ليقيم بعد ذلك في منتجعه الخاص في (ماربيا) بإسبانيا.

عاد عام 1992 إلى سوريا ليشارك في تشييع والدته التي توفيت وهو في باريس. ورغم عدم مشاركته في تحمل مسؤولية القرارات السياسية والاقتصادية في الجمهورية العربية السورية، إلا أنه أعرب عن عدم رضاه بشأن العديد من القرارات التي اتخذت بين عامي 1992م و 1998م، ولما لم يكن هناك إصغاء للملاحظات التي كان يبديها، فقد قرر مغادرة سوريا إلى باريس من جديد عام 1998م بعد أن أُعفي من منصبه كنائب رئيس لشؤون الأمن القومي.
المنفى في أوروبا
المقالة الرئيسة: احتجاجات اللاذقية 1999

انتقل للإقامة في مدينة ماربيا الإسبانية عام 2001، واستثمر في مجال الشبكات التلفزيونية بامتلاكه محطة أي إن إن الفضائية العربية «آراب نيوز نيتوورك» التي يرأسها أحد أبنائه. كما امتلك في وقت سابق بعض وسائل الإعلام (إذاعة، صحف، مجلات). وقد جعلته استثماراته يقسم وقته في السفر بين بريطانيا وفرنسا وإسبانيا، كما عمل في مجال العقارات وحقق نجاحا كبيرا في هذا المجال في إسبانيا وبريطانيا وفرنسا، لديه استثمارات ضخمة في ماربيلا، حيث يمتلك بها فندقا خمس نجوم وعشرات المتاجر والشقق الفندقية في منطقة بورتو بانوس، أحد أرقى المرافئ السياحية على شاطئ الشمس كما كان يمتلك في وقت سابق مزرعة ضخمة في التلال المطلة عليها، والعديد من العقارات في إسبانيا بقيمة إجمالية تبلغ 250 مليون استرليني. وله منزل في ماي فير في بريطانيا بقيمة 10 ملايين استرليني، وقصر في فرنسا بالقرب من قوس النصر على طريق الشانزليزيه، وله فريق كبير من الحراس الشخصيين والمرافقين، من بينهم أشخاص يستخدمهم لتذوق الطعام ليتأكد من أنه غير مسموم، كما أنه خبير في رياضة الكونغ فو،.

قام القضاء الإسباني على خلفية ادعاء قدمه تاجر السلاح الشهير منذر الكسار على صفحات الجرائد الإسبانية عام 2006، بتوجيه تهم اختلاسات مالية لرفعت الأسد في المجمع السكني غريد البيون وكذلك على تماديه على الأملاك العامة وهذا ما ذكرته صحيفة الموندو الإسبانية بمقالات كثيرة حيث ربطت بينه وبين ملف الفساد في الحكومة البلدية للخيل رئيس بلدية ماربيا سابقًا ورئيس الحزب المسمى (خيل) بأسمة وصاحب فريق أتلتيكو مدريد. وقد قبل أحد القضاة توجيه هذه التهمة، وفي ختام المحاكمة بُرِّئَ رفعت الأسد أمام القضاء الإسباني من كل هذه التهم في صيف عام 2009، فيما أصدرت المحكمة أمرًا بسجن منذر الكسار بتهمة تضليل القضاء والكذب والاحتيال ورشوة القضاة وابتزازهم، وقامت السلطات الإسبانية بتسليم منذر الكسار بعد ذلك إلى السلطات الأميركية التي تريد محاكمته بتهم تهريب المخدرات والأسلحة، وليقضي فترة حكم السجن في السجون الأميركية.

أشاعت صحف عديدة أن رفعت الأسد يشتهر بحياة البذخ والقمار في أوروبا هو وأولاده ومن بينها صحيفتي لوفيغارو ولو بوان الفرنسيتان، التي ادعت عام 1990 أن تكلفة إقامة رفعت الأسد وأولاده وحاشيتهم تناهز الستين مليون فرنك فرنسي سنويًا أي ما يعادل قرابة العشرة ملايين دولار، وقد أقامت عائلة رفعت الأسد دعوى أمام المحاكم الباريسية ضد 33 جهة إعلامية حاولت الإساءة وتشويه سمعة رفعت الأسد في حملة منظمة عامي 1990 و1991، وقد كسب كل الدعاوى التي أقامها، وأمر المحاكم بدفع تعويضات له بدل التشهير، وكمثال لذلك فقد دفعت صحيفة لوفيغارو مبلغ 100 ألف يورو كتعويض عن التشهير الذي قامت به، مما أدى إلى إفلاسها وانتقال ملكيتها بثمن بخس إلى مالك جديد.

في السابع عشر من حزيران/يونيو عام 2020، قضت محكمة فرنسية بباريس بسجن رفعت الأسد لأربع سنوات بعد إدانته بتهم فساد، وشملت قائمة الاتهامات التي أُدين بها رفعت تبييض الأموال واختلاس أموال تعود للحكومة السورية.. كما أمرت المحكمة بمصادرة العقارات التي يملكها رفعت في فرنسا وتقدر قيمتها 100 مليون دولار (90 مليون يورو) ولم يمثل رفعت الأسد أمام المحكمة إذ أنه نقل إلى المستشفى في كانون الأول/ ديسمبر لإصابته بنزيف داخلي.

وفي 12 مارس 2024 أعلن المدّعي العام السويسري إحالة رفعت الأسد، إلى المحكمة بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية حيث إنه متهم بإصدار أوامر بقتل وتعذيب ومعاملة قاسية واعتقالات غير مشروعة في سوريا في فبراير/شباط 1982 في إطار النزاع المسلح في مدينة حماة في عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد، لكن رفعت الأسد عاد إلى سوريا في عام 2021 بعد قضائه 37 عاما في المنفى.

اظهر المزيد

‫2 تعليقات

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى