صحة وجمال

الشاي البارد والساخن.. أيهما أغنى بمضادات الأكسدة؟

أصبح الشاي المُحضَّر بالماء البارد، أو ما يُعرف بـ”الكولد برو”، من المشروبات الرائجة خلال السنوات الأخيرة، على غرار القهوة الباردة، وسط ادعاءات بأنه أكثر فائدة صحياً وأغنى بمضادات الأكسدة من الشاي الساخن. غير أن الأدلة العلمية المتوفرة حتى الآن تشير إلى أن الفروق الصحية بين الطريقتين ليست كبيرة كما يعتقد البعض، وفق تقرير نشره موقع Verywell Health الصحي.

ويُحضَّر الشاي البارد عبر نقع أوراق الشاي في ماء بارد لساعات طويلة أو طوال الليل، بينما يعتمد الشاي التقليدي على الماء الساخن. وتشير دراسات محدودة إلى أن تحضير الشاي بالماء البارد قد يزيد من محتوى مضادات الأكسدة في بعض الأنواع، مثل الشاي الأبيض، في حين أظهرت أبحاث أخرى أن الماء الساخن أكثر كفاءة في استخلاص المركبات المفيدة من الشاي الأخضر، ما يعني أن بعض العناصر لا تتحرر إلا بالحرارة.

وبحسب الخبراء، قد يكون الاختلاف الأبرز بين الشاي البارد والساخن هو الطعم، إذ يميل الشاي البارد إلى أن يكون أقل مرارة وأخف حدة، وهو ما يجعله خياراً مفضلاً لدى البعض، لا سيما في الطقس الحار.
وسواء تم تحضير الشاي بالماء الساخن أو البارد، فإنه يظل مصدراً جيداً لمركبات نباتية مفيدة تُعرف بـ”البوليفينولات”، والتي ترتبط بعدة فوائد صحية.

وأولى هذه الفوائد هي دعم صحة القلب، حيث تشير دراسات إلى أن تناول الشاي بانتظام يرتبط بانخفاض طفيف في خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل النوبات القلبية، مع إمكانية خفض ضغط الدم والكوليسترول الضار عند استهلاك كوبين إلى ثلاثة أكواب يومياً من الشاي الأخضر أو الأسود.

والفائدة الثانية هي تقليل خطر السكتة الدماغية، إذ أظهرت أبحاث أن الأشخاص الذين يشربون الشاي بانتظام قد يقل لديهم خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة تتراوح بين 20 و25%، ويُعزى ذلك إلى دور مركبات الفلافونويد في تحسين صحة الأوعية الدموية وخفض ضغط الدم.

وثالثاً دعم صحة الدماغ، حيث ارتبط استهلاك الشاي الأخضر والأسود بانخفاض خطر التدهور المعرفي والخرف ومرض ألزهايمر، ويُعتقد أن مضادات الأكسدة تساعد في تقليل الالتهاب ومنع تراكم البروتينات الضارة في الدماغ.
ويُعد الشاي مصدراً طبيعياً لمضادات الأكسدة ذات الخصائص المضادة للالتهاب، والتي تساعد في حماية الخلايا من التلف الناتج عن الإجهاد التأكسدي. ويشير خبراء التغذية إلى أن الاستهلاك المنتظم والمعتدل للشاي، بمعدل كوبين إلى أربعة أكواب يومياً، قد يحقق التوازن الأمثل بين الفوائد الصحية وتجنب الإفراط في الكافيين.

وحتى الآن، لا توجد أدلة قاطعة تُثبت تفوق الشاي البارد صحياً على الشاي الساخن. ويؤكد المختصون أن اختيار الطريقة الأنسب يعود في الأساس إلى الذوق الشخصي، إذ إن كليهما يوفر فوائد صحية متقاربة عند تناوله من دون سكر وباعتدال.

اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى