كيف تحمي طفلك من السمنة؟ الأسباب والحلول العلمية

على الرغم من ازدياد شيوع سمنة الأطفال في السنوات الأخيرة، إلا أن هذه الحالة تتجاوز مجرد زيادة الوزن.
تعكس سمنة الأطفال بيئتنا المعاصرة الغنية بالأطعمة فائقة المعالجة، والأجهزة الرقمية، والضغوط النفسية.
لمواجهة سمنة الأطفال، يجب على الأطباء والأسر التعاون لوضع نهج أكثر دقة وتعاطفاً وقائماً على الأدلة للوقاية والرعاية.
ما هي سمنة الأطفال؟
يشمل وباء سمنة الأطفال اليوم عوامل وراثية وبيئية. فبينما تلعب الوراثة دوراً هاماً في تطور السمنة لدى الأطفال، تُعد البيئات الغنية بالأطعمة فائقة المعالجة، وأشكال الترفيه التي تعتمد على الشاشات، وقلة النوم، والضغط النفسي عوامل مؤثرة للغاية.
صحة الأم
وبحسب “مديكال إكسبريس”، تبين الأبحاث الحديثة أن صحة الأم، وطريقة تغذية الرضيع، وحتى التعرض لبعض المواد الكيميائية أثناء الحمل، قد تؤثر على عملية التمثيل الغذائي للطفل مستقبلًا.
وإضافة إلى التسويق الغذائي المكثف، والعوائق البيئية والاجتماعية التي تحول دون ممارسة النشاط البدني بانتظام في مختلف المجتمعات، تشكل هذه العوامل مجتمعة بيئة مثالية لزيادة خطر الإصابة بأمراض التمثيل الغذائي في سن مبكرة.
أهمية الكشف المبكر
توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال وجمعية طب السمنة ببدء فحص السمنة في عمر السنتين.
وعند تشخيص السمنة لدى الأطفال، يبحث الأطباء عن النقاط التالية:
- مقارنة وزن الطفل بطوله مع المعدلات المتوقعة لعمره.
- سرعة تغير طول الطفل ووزنه مع مرور الوقت.
- عوامل الخطر العائلية (مثلاً، إذا كان أحد الوالدين يعاني من السمنة، أوكان لدى الأم سكري الحمل).
والهدف ليس تصنيف الأطفال، بل مساعدتهم على بناء عادات صحية في سن مبكرة، وتعزيز أنماط الأكل الصحي، والنشاط البدني، والثقة بالنفس خلال سنواتهم الأولى.
العلاج حسب العمر
بالنسبة للأطفال الذين لم يبلغوا سن البلوغ، يتمثل الهدف الرئيسي في تنظيم النمو: الحفاظ على وزن صحي حتى ينمو الطول بشكل طبيعي.
ويعتمد النجاح على أن يكون الوالدان قدوة في العادات الصحية، ووضع روتين يومي، وتشجيع النشاط من خلال اللعب.
ويحتاج المراهقون إلى مزيد من الاستقلالية والدعم في المسائل العاطفية والاجتماعية.
وينبغي أن تشمل الرعاية الفعّالة تقييم نومهم، ومستوى التوتر لديهم، وميلهم إلى الأكل العاطفي، بالإضافة إلى فحص حالات التنمر، والاكتئاب، واضطرابات الأكل، وتأثيرات وسائل التواصل الاجتماعي.
ويسهم العلاج السلوكي في تعريف السمنة كحالة مزمنة ومتكررة، وليست فشلًا شخصياً. فهو يُمكّن الأطفال ومقدمي الرعاية من استبدال الشعور بالخجل بالمهارات.
وربما يكون من أهم ما يمكن للأطباء فعله هو التحدث مع الأطفال المصابين بالسمنة (وأولياء أمورهم) دون التركيز على الوزن، حيث يتم استخدام مصطلحات مثل “العادات الصحية” و”نمط النمو” والتأكيد على تقبّل الجسم، لأن ذلك يساعد على الالتزام أكثر بالتوصيات.