السعودية

بعد القصف السعودي.. بيانات رسمية وحراك شعبي لدعم دولة اليمن الجنوبية

في رد فعل سريع على القصف السعودي الذي استهدف ميناء المكلا في حضرموت جنوبي اليمن، احتشدت الجماهير في المدن الجنوبية لمطالبة المجلس الانتقالي الجنوبي لعدم الانصياع للتهديدات والتأثر بالضربات العسكرية وإسراع خطوة إعلان استعادة دولة الجنوب العربي.
وأعلنت السعودية تنفيذ عملية عسكرية استهدفت ميناء المكلا في حضرموت جنوبي اليمن، وقالت إنها استهدف شحنات أسلحة وعربات قتالية ثقيلة، وأكدت أنها تعمل على خفض التصعيد في محافظتي حضرموت والمهرة، إذ طالبت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي بالانسحاب الفوري منها.
وكان المجلس الانتقالي قد سيطر على حضرموت والمهرة ضمن عملية لمكافحة الإرهاب والعناصر الخارجة عن القانون التي ارتكبت انتهاكات ضد المدنيين وسيطرة على منشآت ومواقع نفطية ما تسبب في انقطاع الكهرباء على المواطنين الذين ناشدوا القوات الجنوبية للتدخل الفوري لإنقاذ الموقف.
عدوان سعودي

وفي بيان للمجلس الانتقالي الجنوبي نشرته صحيفة “عدن تايم” اعتبر أن الهجوم الجوي على المكلا في حضرموت “عدوان سعودي منفرد”، رافضا اعتبار أن الهجمات نفذتها قوات التحالف العربي، وأضاف مصدر من المجلس للصحيفة اليمنية “بعد الضربات السعودية على المكلا بات تحالف دعم الشرعية من الماضي”.

واستجاب المجلس الانتقالي للدعوات الشعبية التي طالبته بالحفاظ على وجوده في حضرموت والمهرة على الرغم من التهديدات والقصف السعودي، وأكد استمراره في البقاء بمواقعه في المحافظتين الجنوبيتين.

رد شعبي في المهرة
وعلى غرار الحراك الشعبي في حضرموت لتثبيت القوات الجنوبية فوق أراضيها ورفض التهديدات السعودية، احتشدت الجماهير في المهرة إلى ساحات الاعتصام للمشاركة في “مليونية جماهيرية لمطالبة المجلس الانتقالي الجنوبي بإعلان دولة الجنوب العربي” بحسب صحيفة “عدن تايم”.

وتأتي الفعالية الجماهيرية ضمن الحراك الشعبي المتصاعد في مدن الجنوب للتمسك بحق تقرير المصير لاستعادة الدولة الجنوبية التي كانت قائمة بالفعل وتحظى باعتراف دولي وأممي.

بيان مجلس القيادة الرئاسي
وأصدر بيان مجلس القيادة الرئاسي بيانا يعلن خلاله رفض “القرارات الفردية التي تخالف القانون والدستور” التي اتخذها رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة دون إجماع أو موافقة أعضاء المجلس، في أعقاب الضربة السعودية على الأراضي اليمنية الجنوبية، والتي شملت “إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات ومطالبة جميع قواتها ومنسوبيها بالخروج من البلاد في غضون 24 ساعة”.

وجاء في بيان مجلس القيادة الرئاسي الذي يضم اللواء عيدروس الزبيدي رئيس مجلس القيادة الجنوبي واللواء أبو زرعة المحرمي واللواء فرج البحسني والفريق طارق صالح، ” تابعنا بقلق بالغ ما أقدم عليه رئيس مجلس القيادة الرئاسي من إجراءات وقرارات انفرادية، شملت إعلان حالة الطوارئ، وإطلاق توصيفات سياسية وأمنية خطيرة، وصولا إلى الادعاء بإخراج دولة الإمارات العربية المتحدة من التحالف العربي ومن الأراضي اليمنية”.

وأعلن الأعضاء في بيانه رفض القرارات بوضوح، وأكد “عدم قانونية الإجراءات المتخذة، وأن ما صدر عن رئيس مجلس القيادة يُعد مخالفة صريحة لإعلان نقل السلطة، الذي نص بوضوح على أن مجلس القيادة الرئاسي هيئة جماعية، تُتخذ قراراتها بالتوافق، أو بالأغلبية عند تعذر التوافق، ولا يجيز بأي حال التفرد باتخاذ قرارات سيادية أو عسكرية أو سياسية مصيرية، وعليه، فإن أي قرارات تصدر خارج هذا الإطار الجماعي تفتقر إلى السند الدستوري والقانوني، وتُحمّل من أصدرها المسؤولية الكاملة عما يترتب عليها من تداعيات”.

وأكد البيان “الرفض بصورة قاطعة” أن يملك “أي فرد أو جهة داخل مجلس القيادة أو خارجه صلاحية إخراج أي دولة من دول التحالف العربي أو الادعاء بإنهاء دورها أو وجودها، لأن ذلك شأن تحكمه أطر وتحالفات إقليمية واتفاقات دولية غير خاضعة للأهواء أو القرارات الفردية”.

اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى