مجزرة مروعة في حي التفاح و112 شهيدا بغزة منذ فجر اليوم

ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجزرة مروعة بحق نازحين شرقي مدينة غزة، مما رفع عدد الشهداء إلى 112 منذ فجر اليوم الخميس، بينما يتوسّع التوغل الإسرائيلي جنوبي القطاع.
وقال الدفاع المدني في غزة إن 31 فلسطينيا -بينهم أطفال ونساء- استشهدوا وأصيب عشرات ومازال 6 في عداد المفقودين جراء قصف طائرات الاحتلال مدرسة “دار الأرقم” التي تؤوي نازحين في حي التفاح بمدينة غزة.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني الرائد محمود بصل إن عشرات المصابين تحت الأنقاض ولا تستطيع فرق الإنقاذ إخراجهم لانعدام الإمكانيات.
وأضاف محمود بصل أن أشلاء الأطفال تملأ المكان جراء المجزرة، واصفا ما يحدث في غزة بالجنون.
ونددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بقصف المدرسة وعدّته جريمة وحشية جديدة في إطار حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، وطالبت المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف المجازر بحق المدنيين، ووقف الكارثة الإنسانية التي يصنعها الاحتلال في قطاع غزة، محاسبة من وصفتهم بمجرمي الحرب الإسرائيليين.
في المقابل، زعم الجيش الإسرائيلي أن المجمع الذي استهدفه في حي التفاح بغزة استخدمه مسلحون لتنفيذ عمليات ضد قواته، مكررا الذريعة نفسها التي استخدمها لتبرير المجزرة التي ارتكبها أمس عندما قصف عيادة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) تؤوي نازحين في جباليا شمالي القطاع مما أسفر عن عشرات الشهداء والجرحى.
وبعد قليل من مجزرة مدرسة دار الأرقم، استهدف الطيران الإسرائيلي مدرسة فهد القريبة مما أسفر عن 3 شهداء.
وقالت مصادر فلسطينية إن الطائرات الإسرائيلية قصفت أيضا مسجدا قرب مدرستي فهد ودار الأرقم في حي التفاح.
كما أفادت مصادر فلسطينية بأن طائرات الاحتلال شنت 10 غارات جديدة على مناطق شرقي مدينة غزة.
في غضون ذلك، قالت مصادر طبية فلسطينية إن 112 فلسطينيا استشهدوا في غارات إسرائيلية على قطاع غزة منذ فجر اليوم الخميس، 71 منهم في مدينة غزة.
كما قالت المصادر إن 1263 استشهدوا في غارات إسرائيلية على القطاع منذ استئناف الحرب الإسرائيلية قبل 17 يوما.
وفي وقت سابق اليوم، قالت قناة الأقصى الفضائية إن 37 شهيدا وصلوا إلى مستشفى المعمداني جراء استهداف حي الشجاعية شرقي المدينة.
كما أفادت مصادر فلسطينية باستشهاد 3 وإصابة آخرين إثر قصف جوي إسرائيلي استهدف منزلا بمنطقة اليرموك وسط مدينة غزة.
وفي دير البلح وسط قطاع غزة، استشهد 4 فلسطينيين وأصيب آخرون في غارة على دورية للشرطة وسط المدينة، بينما استشهد 3 في غارة على مخيم المغازي القريب.
كما نفذ الاحتلال قصفا مدفعيا كثيفا على منطقة المغراقة وشمال مخيم النصيرات وسط القطاع أيضا.
وفي مدينة خان يونس جنوبي القطاع، أفادت المصادر باستشهاد 10 أشخاص وإصابة آخرين في قصف على منزل وخيام تؤوي نازحين في منطقة الكتيبة شمالي المدينة.
كما أوقع القصف الجوي والمدفعي شهداء ومصابين في مدينة رفح بالتزامن مع توغل قوات إسرائيلية في عدد من أحيائها.
توغل وتهجير
في الأثناء، أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم أنه وسّع نطاق عملياته في جنوبي قطاع غزة، حيث ينفذ توغلات في رفح وخان يونس.
كما قال جيش الاحتلال إنه قصف أكثر من 600 هدف في القطاع للتمهيد للدخول البري.
كذلك أعلن أنه اعترض صاروخا أطلق من قطاع غزة، وذلك بعد أن دوت صفارات الإنذار في مستوطنة ناحل عوز داخل غلاف غزة.
وفي غضون ذلك، تستمر قوات الاحتلال في تهجير الفلسطينيين من عدة مناطق في غزة، واضطر مئات الآلاف إلى النزوح من مدينة رفح مع توغل الدبابات الإسرائيلية في المنطقة.
كما نزح الآلاف من حي الشجاعية شرقي مدينة غزة باتجاه أحياء أخرى في المدينة.
وكان الجيش الإسرائيلي أنذر سكان مناطق جديدة بمحافظة شمال غزة، بما يشمل مخيم جباليا و9 أحياء في بلدتي جباليا وبيت حانون، بإخلائها.
ووصف جيش الاحتلال الإنذار بالأخير، وقال إنه سيشن هجوما على هذه المناطق.
وتتابعت الإنذارات الإسرائيلية بالإخلاء من مناطق مختلفة في قطاع غزة، فقد وجه الجيش الإسرائيلي ألو أمس الثلاثاء بإخلاء أحياء عدة في بلدتي بيت حانون وبيت لاهيا شمالي القطاع، من بينها مشروع بيت لاهيا، وأحياء الشيخ زايد والمنشية وتل الزعتر.
وتبع ذلك إنذار آخر بإخلاء كامل محافظة رفح و3 بلدات في مدينة خان يونس جنوبي القطاع.
ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية بغزة يوم 18 مارس/آذار الماضي، قتلت إسرائيل نحو 1300 فلسطيني وأصابت ما يقرب من 3000 آخرين، معظمهم أطفال ونساء.