أكثر من 2.5 مليون من ضيوف الرحمن يشهدون ختم القرآن الكريم بالمسجد الحرام

أدى أكثر من مليونَيْن ونصف المليون مُصلٍّ مساء اليوم صلاتَي العشاء والتراويح في ليلة التاسع والعشرين من شهر رمضان بالمسجد الحرام، وحضروا ختم القرآن في أجواء روحانية، تحفها السكينة والاطمئنان.
وشهد المسجد الحرام منذ الصباح الباكر توافد ضيوف الرحمن من المعتمرين والمصلين بكثافة على أروقة وساحات وصحن المطاف، والطرق المؤدية إلى المسجد الحرام، وتمكنوا من أداء مناسكهم وعباداتهم بكل يسر وأمان بفضل الله
وجنَّدت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي كامل طاقاتها وإمكاناتها، من خلال منظومة عمل متكاملة، والتنسيق المشترك مع الجهات ذات العلاقة؛ لاستقبال ضيوف الرحمن، وتوجيههم إلى صحن المطاف، والمصليات المخصصة، إلى جانب تنظيم دخول مسارات الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن.
وجهَّزت الهيئة لوحات إرشادية مصنفة حسب المواقع؛ للتيسير على القاصدين، ووصولهم إلى المرافق والخدمات، وتعزيز الخدمات التشغيلية في المسجد الحرام من النظافة والتعقيم والتعطير بمعدات وأدوات وآليات متخصصة، إضافة إلى تشغيل دورات مياه مجهزة بكامل الخدمات، وتهيئة أعداد مضاعفة من السجاد، تصل إلى (33) ألف سجادة، إضافة إلى تجهيز نقاط متعددة لسقيا ماء زمزم، وتوفيرها مبردة وغير مبردة على مدى الساعة. كذلك تهيئة منظومة الأبواب؛ لتسهيل حركة الدخول والخروج، وتخصيص مداخل لكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، وتكثيف دور فِرق البلاغات على مدى الساعة لاستقبال الملاحظات.
كما وفرت المصاحف بلغات متعددة؛ لقراءة القرآن الكريم، وكثّفت أعمال النظافة، والتأكد من عمل مكبرات الصوت ومراوح التهوية والمكيفات، وتوفير عربات (القولف) والعربات العادية والكهربائية، وربطها بتطبيق “تنقل”، وتشغيلها عبر خطط منهجية، والإشراف على تنظيم مهام دافعي العربات، إضافة إلى توفير مراقبين على أبواب المسجد الحرام؛ لاستقبال المصلين وتوجيههم إلى الأماكن المخصصة لهم، وتنظيم عملية دخول وخروج المصلين، إلى جانب توفير شاشات إلكترونية بلغات عدة؛ للاستفادة من التوجيه والإرشاد المكاني، ومساندة رجال الأمن في تحويل وتوجيه المصلين حال امتلاء المصليات، وتنفيذ الخطط التشغيلية لعمليات التطهير بالمسجد الحرام.
وضاعفت الهيئة جهودها لتوجيه المصلين إلى المصليات المخصصة لهم عبر موظفين مؤهلين بتنظيم الساحات والممرات؛ لمنع كل ما يخل براحة المصلين وفق الحالة التشغيلية على مدى الساعة. فيما يقوم المشرفون بمراقبة الأعمال الميدانية على (3500) عامل وعاملة مكلفين بغسل المسجد الحرام (5) مرات يوميًّا في جميع أرجاء المسجد الحرام، وتهيئة مداخل وممرات المسجد الحرام، وتنظيم دخول قاصديه عبر السلالم الكهربائية، والتنسيق مع العمليات بتوجيه المصلين إلى الأدوار العلوية، والمعتمرين إلى صحن الطواف، والتأكد من جاهزية وسائل السلامة، وفاعلية أنظمة الإطفاء، وأجهزة الإنذار وسلامة طرق المشاة، وتأهب خطة الطوارئ في حالة الأمطار وتقلبات الطقس.
وجهَّزت الهيئة كذلك (428) سُلمًا كهربائيًّا و(28) مصعدًا وأنظمة صوتية حديثة، تشمل (1.300) سماعة كهربائية، وصيانة أنظمة السلالم الكهربائية والمصاعد، وكفاءة أنظمة التكييف والإضاءة والتهوية والأنظمة الصوتية، ومصادر التغذية الكهربائية، وإجراء صيانة شاملة للأبواب ودورات المياه، إلى جانب تطبيق معايير الوقاية البيئية؛ لضمان صحة وسلامة الزوار، واستخدام أنظمة متقدمة؛ لمتابعة الحالة المطرية، والتعامل الفوري مع أي تغيرات مناخية.
ووضعت الهيئة بالتكامل مع الجهات المعنية خططًا لتنظيم الحشود والإرشاد في الحرمين الشريفين وساحاتهما، وتخصيص مسارات واضحة في الممرات؛ لضمان سلاسة الحركة، وإطلاق مبادرة “المرشدين الراجلين”، التي توفِّر فِرقًا إرشادية مدربة؛ لمساعدة القاصدين والمعتمرين على التنقل بسهولة، والإجابة عن استفساراتهم بلغات عدة.
وسخّرت الهيئة كادرًا بشريًّا، يتمتع بخبرة وكفاءة؛ لتنفيذ الخطة بأقصى طاقة تشغيلية واستيعابية، والقيام بالدور التكاملي مع الجهات ذات العلاقة في تنفيذ الأعمال، وتقديم الخدمات، مؤكدة التزامها بتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن؛ لضمان أعلى معايير الجودة في إدارة وتشغيل المرافق.