العالم تريند

ماكرون بعد تنصيبه رئيساً لولاية ثانية من 5 سنوات: لفرنسا “أكثر استقلالاً”

عربي تريند_ يُنصَّب إيمانويل ماكرون، اليوم السبت، رئيساً لفرنسا لولاية جديدة، خلال مراسم بسيطة لكنها زاخرة بالدلالات الرمزية في قصر الإليزيه، قبل أيام من بدء ولايته التي ينبغي عليه تحديد خطوطها العريضة.

ويعد تنصيب الرئيس الرابع الذي يُعاد انتخابه في ظل الجمهورية الخامسة في فرنسا بعد ديغول وميتران وشيراك مشابهاً لما حصل مع أسلافه هؤلاء من دون الخروج من القصر الرئاسي. وستنقل المراسم على كل المحطات التلفزيونية الرئيسية في البلاد.

عند الساعة 11:00 (التاسعة بتوقيت غرينيتش) يدخل ماكرون إلى قاعة الاحتفالات، وهي الكبرى والأعرق في قصر الإليزيه على وقع موسيقى هاندل. وسيعلن رئيس المجلس الدستوري لوران فابيوس فوزه في الدورة الثانية التي جرت في 24 إبريل/ نيسان، أمام مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان، بحصوله على 58,55% من الأصوات. ومن ثم سيقلّد قلادة جوقة الشرف.

وسيلقي رئيس البلاد بعد ذلك كلمة أمام نحو 450 شخصية مدعوة، وأفراد عائلته، من بينهم زوجته بريجيت، وأصدقاء وأعضاء الحكومة، ورئيس الوزراء جان كاستكس، فضلاً عن كبار المسؤولين في مجلسي البرلمان وممثلين عن الجامعات والنقابات والأديان وغيرهم.

وسيحضر كذلك الرئيسان السابقان نيكولا ساركوزي وفرنسوا هولاند، فضلاً عن رئيس الوزراء في ولايته الأولى إدوار فيليب. وقد دعا الرئيس المعاد انتخابه أيضاً مقدمي رعاية صحية ومسؤولين محليين منتخبين ومسؤولي جمعيات ورياضيين وشباباً للتذكير بالأولويات التي سيعمل عليها في ولايته الجديدة، ومن بينها إصلاح النظام الاستشفائي.تقارير دولية

وسيحدّد في كلمته الاتجاهات الرئيسية لولايته الثانية، قبل أن ينتقل إلى الحديقة ليستعرض ثلة من القوات المسلّحة على وقع النشيد الوطني الفرنسي. وتُطلَق 21 طلقة مدفع من ساحة إنفاليد.

وتبدأ الولاية الرئاسية الجديدة رسمياً في 14 مايو/ أيار. ويأتي تعيين رئيس وزراء جديد بعد هذا التاريخ، في حين أن الانتخابات التشريعية تجرى بعد شهر من ذلك.

وتغذي صعوبات ماكرون المحتملة في إيجاد الشخصية المناسبة لقيادة الحكومة التكهنات، إذ يبدو أن فيرونيك بيداغ، مديرة مكتب رئيس الوزراء السابق إيمانويل فالس، والمديرة العامة لمجموعة “نكسيتي” العقارية راهناً، رفضت العرض، فضلاً عن النائبة الاشتراكية فاليري رابو التي قالت إنه تم الاتصال بها، لكنها رفضت لكي لا تضطر إلى رفع سن التقاعد إلى 65 عاماً.

مديرة مكتب رئيس الوزراء السابق إيمانويل فالس فيرونيك بيداغ (باتريك كوفاريك/فرانس برس)
شغلت بيداغ منصب مديرة مكتب رئيس الوزراء السابق إيمانويل فالس (باتريك كوفاريك/فرانس برس)

في المقابل، يؤكد قصر الإليزيه أن “الرئيس لم يقترح منصب رئيس الوزراء على أي شخص”. وتوقع المؤرخ الفرنسي جان غاريغ سلسلة من الصعوبات أمام ماكرون على هذا الصعيد. وذكر خصوصاً “المشهد السياسي المشرذم” الذي يواجهه “من دون أي ثقافة حزبية” داخل حركته التي باتت تُعرف باسم حزب النهضة، و”طبيعة تموضعه السياسي في اليمين واليسار في آن”. إلا أن المؤرخ الذي يحضّر كتاباً حول علاقة الرؤساء الفرنسيين برؤساء الحكومات يشدد على “الطابع المنفر” لهذا المنصب منذ حوالى عشر سنوات، ولا سيما لشخصيات من شأنها أن تجسّد التجدد السياسي. وختم قائلاً “لا يمكن استحداث حزب يُسمّى النهضة وتعيين شخصيات قديمة في رئاسة الحكومة”.

ويشارك ماكرون الأحد في مراسم ذكرى انتصار الحلفاء على ألمانيا النازية في الثامن من مايو 1945. وينتقل الاثنين إلى ستراسبروغ بمناسبة يوم أوروبا، ليلقي خطاباً في البرلمان الأوروبي، قبل أن يتوجه إلى برلين للقاء المستشار الألماني أولاف شولتز في أول زيارة له إلى الخارج منذ إعادة انتخابه.

(فرانس برس)

اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى