الإماراتالاردن

“مات في الوثبة.. دفن في الأردن”.. رحيل تيسير النجار واستذكار “ثقافي” لسجون الإمارات

عربي تريند_ لا يمكنه أن يعبر فقط عن حالة “فقدان” أو رغبة في “نعي” كاتب وشاعر أردني معروف خرج قبل فترة قصيرة فقط من “سجن إماراتي“.

رحل الكاتب والصحافي الأردني تيسير النجار بعد أشهر فقط من الإفراج عنه من سجن إماراتي بصفته عمليا السجين السياسي الأول والوحيد في الخارج.

سبق لسلطات أبو ظبي أن رفضت كل أصناف الوساطات للإفراج عن الراحل الذي توفي فجر الجمعة عن عمر يناهز 49 عاما ودفن جثمانه بعد صلاة الظهر وسط حالة تضامن وأسف على مستوى الرأي العام.

نعت نقابة الصحافيين ورابطة الكتاب والعديد من الهيئات الثقافية الفقيد ولم تقل وزارة الثقافة شيئا بالرحيل المفاجئ.

لكن الملاحظة في بعدها السياسي كانت واضحة عبر برقيات وتغريدات النعي واستذكار ما كان يمثله الكاتب الراحل من “رمزية” لها علاقة بسجين سياسي دفع ثلاث سنوات من حياته ثمنا لتعليق إلكتروني أظهر فيه –كما يقال- قدرا من التعاطف مع الربيع العربي.

الأهم في الدلالة السياسية هو التأشير على العبارات التي استخدمها مثقفون أردنيون في نعي رفيقهم وزميلهم.

“مات في الوثبة ودفن في الأردن”.. هذه العبارة نشرها الكاتب والاعلامي خالد عياصرة مستذكرا سجن الوثبة الإماراتي الشهير الذي بقي فيه الراحل النجار لثلاث سنوات في قضية “تعبير عن رأي” على صفحة تواصلية.

الكاتب والباحث وليد حسني استذكر من جهته كيف عقد الاتحاد الإماراتي للكتاب مؤتمرا صحافيا وأصدر بيانا ضده شخصيا -أي حسني- لأنه قام بمبادرات تحاول تأمين الافراج عن الراحل النجار ثم قال حسني.. “الآن فقدتموه”.

وداع ثقافي وإعلامي مهيب في عمان لأول “سجين سياسي أردني” لدى دولة شقيقة هي الإمارات فقد كتب الشاعر باسل طلوي يقول “تيسير..الآن فقط تحررت من السجن الإماراتي” واستذكر الصحلفي المخضرم محمد خطايبة الراحل تحت عبارة “أودعوه القفص”.

بدوره اختار النقابي البارز أحمد أبو غنيمة العودة للتغريدة التي نشرها النجار نفسه قبل رحيله وبعد عودته لإسرته في عمان وتقول “لن أنسى ملامح الوجوه.. أحاسبها أمام الله”.

وقد بدا واضحا صباح الجمعة لغالبية المراقبين أن الوسط الثقافي ووسط الشعراء والكتاب في الأردن “يبكي وداع” النجار بحرارة لكن في الأثناء إصرار على الاستذكار الجماعي لواقعة سجنه دون مبرر حقيقي في أبو ظبي.

وتحديدا في سجن الوثبة سيئ السمعة والصيت.

اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى