العرب تريند

ما هي ارتباطات مليشيا “سرايا أولياء الدم” المسؤولة عن هجوم أربيل؟

عربي تريند_ تواصل السلطات الأمنية العراقية في بغداد وأربيل، بتعاون وتنسيق مع خبراء أميركيين، التحقيق في الهجوم الصاروخي الأخير على مدينة أربيل، الذي أودى بحياة متعاقد مدني أجنبي وإصابة آخرين، بينهم أميركيون في وقت متأخر من مساء يوم الاثنين.

ورغم أن مليشيا جديدة تطلق على نفسها “سرايا أولياء الدم” تبنت الهجوم، إلا أن مسؤولين عراقيين يؤكدون أن هذه التسمية ليست سوى مسمىً وهمي لإحدى المليشيات العراقية النافذة في البلاد، التي تصنف نفسها على أنها “فصائل مقاومة” وتعرف محلياً باسم “المليشيات الولائية”، في إشارة إلى ارتباطها بإيران.

مليشيا “سرايا أولياء الدم” ظهرت إلى جانب مليشيات أخرى خلال الأشهر التي أعقبت مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني والقيادي في الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، مطلع العام الماضي بغارة أميركية، في رد فعل على القوات الأميركية الموجودة في العراق، ومن ضمن المليشيات التي ظهرت إلى جانبها “قاصم الجبارين” و”سرايا المنتقم” و”الغاشية” و”أصحاب وأهل المعروف” و”ربع الله” و”زلم الشايب”.

وتواصل هذه المليشيات استهداف أرتال الدعم اللوجستي للقوات الأميركية، إضافة إلى استهداف مقرات الشركات الأمنية الأجنبية في بغداد، فضلاً عن تبنيها قصف مبنى السفارة الأميركية والمنطقة الخضراء في العاصمة.

وبعد تبني “سرايا أولياء الدم” الهجوم الصاروخي الأخير على مطار أربيل، ذكرت المليشيا، في بيان آخر لها، أنها تدعو فيه المواطنين والقوات الأمنية في إقليم كردستان إلى الابتعاد عن القواعد الأميركية والتركية والإسرائيلية، بحسب قولها.

وأوضحت أن “هجوم أربيل كان بمثابة رسالة لبعض السياسيين الكرد.. إنكم تسلكون الطريق الخاطئ، فإن لم تستقيموا، قومناكم بصواريخنا التي ما زلنا نخزنها في كردستان وفي أربيل بشكل خاص.. ونحن نسير في شوارع وأزقة أربيل الحبيبة ولا نفكر في إيذاء أحد”.

وبحسب مسؤول عراقي قريب من رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، فإن “مليشيا “سرايا أولياء الدم”، واجهة لمليشيا أخرى نافذة في البلاد، وأغلب المؤشرات تشير إلى أنها كتائب “حزب الله”، أو “عصائب أهل الحق” أو “النجباء”، ولا تخرج من هذه الجهات الثلاثة التي لها انتشار ووجود في مناطق سهل نينوى وبلدات حدودية مع الإقليم، والأرجح هي جماعة من داخل كتائب حزب الله”.

وأوضح أن هذه المليشيا ذاتها تبنت هجمات سابقة بالعبوات الناسفة محلية الصنع في مدن جنوب العراق، ومنها الناصرية والبصرة، وعملياً معظم عناصر هذه المليشيا أو غيرها موظفون في “الحشد الشعبي”، حسب قوله.

تقارير عربية
قصف أربيل: عنوان جديد للتوتر الإيراني الأميركي
ولفت، في حديث مع “العربي الجديد”، إلى أن “التحقيقات لم تكتمل حتى الآن، في كيفية تمكن هذه الجماعة من الوصول إلى إقليم كردستان وتنفيذ هجمات من داخل الإقليم ضد أهداف أميركية، ولكن هناك احتمالية بأن عناصر كردية من مدينة أربيل ينتمون إلى حزب العمال الكردستاني تعاونوا مع هذه المليشيا في تنفيذ الهجمات”.

ويتابع: “تؤكد غالبية الإفادات الأمنية أن المليشيا استغلت الفراغ الأمني في الحدود بين مدينة سنجار التابعة لمحافظة نينوى ومحافظة أربيل، حيث إن هذا الشريط يخضع لسلطة وسلاح مليشيا “كتائب حزب الله” وفصائل أخرى، إضافة إلى نفوذ حزب العمال الكردستاني”.

والتقى، صباح اليوم، رئيس الجمهورية برهم صالح مع “أبو فدك”، والأخير المطلوب من قبل الولايات المتحدة والمتهم بقتل المتظاهرين والناشطين في مجزرة “ساحة الخلاني” في ديسمبر/كانون الأول 2019.

وبحسب بيان لهيئة “الحشد الشعبي”، فإن اللقاء الذي جمع أبو فدك بصالح، تطرق إلى “التحركات الأخيرة للحشد الشعبي لضبط الأمن في كركوك وغرب نينوى وصولاً إلى الحدود العراقية السورية، إضافة إلى شرح طبيعة حركة تبديل القطعات ضمن قواطع مسؤولية الحشد الشعبي بهدف تعزيز جهود مكافحة الإرهاب، وتنسيق الجهود الأمنية”.

وأشار إلى أن “الجانبين تباحثا في النقاط الحدودية والسيطرات الأمنية المشتركة بين القوات الاتحادية والبيشمركة، وأكد اللقاء رفض كل الأعمال التخريبية وضرورة العمل على منع تسلل عناصر “داعش” عبر الحدود”.

وقلّل الأمين العام لوزارة “البيشمركة” في إقليم كردستان العراق جبار الياور، من أهمية بيان مليشيا “أولياء الدم”، قائلاً لـ”العربي الجديد”، أن “المليشيا مجرمة وإرهابية، وبيانها الأخير احتوى على كذب وتضليل، لكونها ذكرت أنها لم تستهدف المدنيين، لكن في حقيقة الأمر، إن صواريخها سقطت على مجمع سكني، وفي منطقة شارع الأربعين وسط المدينة، إضافة إلى زقاق الوزراء”.

وأوضح أن “الكثير من العمليات الإرهابية التي تستهدف مبنى السفارة الأميركية ببغداد وأرتال التحالف الدولي في البصرة ومحافظات الجنوب، تتم عبر هذه المليشيات الوهمية التي لا تمتلك أي تقنيات حديثة، وهي عاجزة عن المواجهة، وتعتمد الأساليب الإرهابية في ترويع الأهالي”.

وتابع: “هناك احتمال كبير بأن العجلة التي حملت الصواريخ وصلت إلى أربيل ونفذت عمليتها، ولم تنطلق أصلاً من أربيل، ولا سيما أن الحدود الغربية والجنوبية للمدينة، وهي المحاذية لكركوك ومخمور، تحتوي على عشرات الممرات الترابية التي تفلت أحياناً عن سيطرة الخطوط الدفاعية الكردية، ويحدث تسرب لإرهابيين، وهو أمر طبيعي”.

وأكد أن “الترهيب الذي تعتمده “سرايا أولياء الدم” لا حقيقة له، وأن عناصر هذه المليشيا من المستبعد أنهم في أربيل، ولكنهم يريدون أن يتركوا بعض الرسائل من خلال هذا النوع من البيانات.. ونحن ننتظر النتائج التي ستصل إليها لجنة التحقيق الخاصة بالهجمات الأخيرة”.

اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى