العالم تريند

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يزور طهران السبت… هذه أجندة الزيارة

عربي تريند_ كشف مندوب إيران الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا، كاظم غريب أبادي، اليوم الأربعاء، عن أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي سيزور العاصمة الإيرانية طهران، السبت المقبل، في حين تناقش فرنسا التطورات المتعلقة بإيران في اجتماع غداً الخميس مع كل من ألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة.

وقال غريب أبادي، في تصريحات لوسائل الإعلام من فيينا، إنّ الزيارة تأتي بطلب من غروسي.

وعن أجندة الزيارة، قال إنّ غروسي سيجري مباحثات مع هيئة الطاقة الذرية الإيرانية، “حول طريقة تنفيذ مضمون الرسالة التي بعثتها إيران للوكالة الدولية، يوم الـ15 من الشهر الحالي، والبند السادس في قانون الإجراء الاستراتيجي لإلغاء العقوبات، ومستقبل التعاون بين الطرفين في إطار الترتيبات والتطورات الجديدة”.

والرسالة التي أشار إليها غريب أبادي هي تلك التي أرسلتها طهران إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأبلغتها فيها بنيتها وقف “الإجراءات الطوعية” المنصوص عليها في الاتفاق النووي المبرم مع السداسية الدولية عام 2015.

أخبار
روحاني: لن نطرد المفتشين الدوليين ولن نتفاوض حول الصواريخ
وفي مقدمة هذه الإجراءات، يأتي البروتوكول الإضافي الذي تتجه إيران إلى وقف تنفيذه اعتباراً من 23 فبراير/ شباط الجاري بسبب استمرار العقوبات الأميركية وعدم رفعها.

ويأتي وقف التعهدات الجديدة وفق مشروع قانون “الإجراء الاستراتيجي لإلغاء العقوبات” الذي أقره البرلمان الإيراني، مطلع ديسمبر/ كانون الأول. وهو قانون يتكوّن من تسعة بنود يعيد البرنامج النووي الإيراني إلى ما قبل الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع المجموعة الدولية، من خلال اتخاذ خطوات نووية لافتة في حال لم ترفع العقوبات.

وأهم ما نفذته الجمهورية الإسلامية حتى الآن كان رفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 20%، في وقت سابق من الشهر الحالي، والتلويح برفع التخصيب إلى أكثر من ذلك “في حال استدعت الحاجة”، فضلاً عن أن إيران شرعت بإنتاج اليورانيوم المعدني، وفق تأكيدات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وتهدف زيارة غروسي إلى حثّ طهران على التراجع عن قرارها بوقف العمل بالبروتوكول الإضافي الذي تعهدت به “طوعاً” في إطار الاتفاق النووي وهو نظام أخضع البرنامج النووي الإيراني لرقابة صارمة خارج اتفاق الضمانات.

غير أنّ فرص نجاح الزيارة في تحقيق هذه الأهداف تبقى ضئيلة إن لم تكن معدومة، لأنّ الحل من وجهة النظر الإيرانية، ليس بيد المدير العام للوكالة الدولية، وإنما بيد الولايات المتحدة.

وفي السياق، استبعد المحلل السياسي الإيراني، عبد الرحمن فتح اللهي، في حديثه لـ”العربي الجديد” “أن ينجح غروسي في إقناع الجمهورية الإسلامية بعدم وقف تنفيذ البروتوكول الإضافي على ضوء المواقف الإيرانية الحازمة في رفع العقوبات والتحقق من ذلك قبل العودة إلى التعهدات النووية”، غير أنه قال في الوقت ذاته إنه “لا يمكن الجزم من الآن بفشل دبلوماسي لمهمة مدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية”.

كما أشار إلى مواقف الإدارة الأميركية الجديدة ورهنها إلغاء العقوبات بعودة إيران أولاً إلى التزاماتها النووية، مضيفاً أنّ “هذه المواقف على أعتاب الانتخابات الرئاسية الإيرانية المقبلة (خلال يونيو/ حزيران) يجعل الفضاء السياسي الإيراني أكثر تشدداً في تنفيذ قرار مجلس الشورى الإسلامي بشكل أكثر حزماً”، في إشارة إلى قانون “الإجراء الاستراتيجي لإلغاء العقوبات” الأميركية المفروضة على إيران منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018.

توازياً، ذكرت وزارة الخارجية الفرنسية، اليوم الأربعاء، أن وزير الخارجية جان إيف لو دريان سيناقش التطورات المتعلقة بإيران في اجتماع، غداً الخميس، مع نظرائه من ألمانيا، هايكو ماس، وبريطانيا، دومينيك راب، والولايات المتحد، أنتوني بلينكن.

يأتي الاجتماع بعدما طلب الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي من الولايات المتحدة “أفعالاً لا أقوالاً” إذا كانت ترغب في إحياء الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران مع قوى عالمية في 2015.

اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى