العالم تريند

فايننشال تايمز: سياسي إسلامي يريد أن يكون صوتا مؤثرا في الحكومة الإسرائيلية

عربي تريند_ تحت عنوان “سياسي إسلامي يتطلع لدور صانع الملوك في إسرائيل” نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” تقريرا لمراسلها من الناصرة ميهول سيرفاستافا قال فيه إن هذا السياسي الإسلامي مستعد لدعم الحكومة الإسرائيلية المقبلة مقابل مكاسب للناخبين العرب. ويشير التقرير إلى أن منصور عباس كان قبل عامين سياسيا مبتدئا، طبيب أسنان بميول إسلامية يقوم بفحص الأجواء في البرلمان الإسرائيلي الصدامي.

وبعد ثلاث دورات انتخابية قادت إلى طريق مسدود أصبح سياسيا مجربا ونتاجا للفوضى السياسية التي غمرت إسرائيل. ويحاول خط طريق لحزبه القائمة العربية الموحدة التي يطلق عليها بالعبرية “راعام” والتأثير في الكنيست وسط تداعي الفصائل التقليدية. ولو نجحت مقامرته في انتخابات آذار/مارس وهي الرابعة خلال عامين فستكون تحولا تاريخيا من ناحية دور حزب إسلامي يدافع عن الحياة الإسلامية التقليدية في مستقبل “الدولة اليهودية”. فقد أدت الانتخابات المتتالية لتشكيل الفضاء السياسي الإسرائيلي خالقة وبطريقة غير متوقعة فرصة لممارسة عباس دورا فيها. فقد انهارت كتلة أزرق- أبيض التي قاربت مرة في شعبيتها حزب الليكود.

يحاول عباس رسم طريق لحزبه القائمة العربية الموحدة التي يطلق عليها بالعبرية “راعام” والتأثير في الكنيست وسط تداعي الفصائل التقليدية

أما اليسار فقد محي من الخريطة السياسية وانقسم اليمين المتطرف على نفسه بظهور رموز متشددة عازمة على مواجهة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وبتشتت كل الكتل باستثناء حزب نتنياهو، فإن كتلة عباس التي حصلت على عدة مقاعد من 120 مقعدا في الكنيست قد تصبح صانع الملوك أو على الأقل قوة مرجحة بين من يريدون نتنياهو كرئيس الوزراء ومن يحاولون إرساله إلى المحكمة بتهم الفساد كنائب في المقاعد الخلفية وليس كرئيس للحكومة. وقال عباس، 46 عاما: “لا نريد البقاء على هامش الهامش”، مضيفا “هذا العداء الشخصي لنتنياهو أو ضده هو لعبة خاسرة. ولكنني لو تعاملت بناء على السياسة فيمكنني إحداث أثر”. وتظهر الاستطلاعات أن الدعم للقائمة العربية الموحدة قد يؤمن لها أربعة مقاعد في الكنيست.

وفي الانتخابات الثلاث الأخيرة كان الفارق هو عدد من المقاعد بين مؤيدي نتنياهو والمعارضين له. وعادة ما تدخل الأحزاب والقوائم العربية تحت مظلة “القائمة المشتركة” والتي تقدم نفسها كمعارض دائم. وقد تفككت القائمة التي تقوم على تحالف غير مريح بين اليساريين العرب والوطنيين والإسلاميين مثل عباس بعد فوزها بـ 15 مقعدا في انتخابات آذار/مارس 2020. ويمثل الفلسطينيون العرب خمس السكان وهم أقل ميلا للمشاركة في الانتخابات من الناخبين اليهود.

وتبنى عباس وحلفاؤه استراتيجية تشبه تلك التي تبنتها الأحزاب الدينية في الثمانينات من القرن الماضي وتمتعت بتأثير بارز على نتنياهو حيث كانت تدعم ائتلافه وتخرج منه حالة لم يتم الاستجابة لمطالبها. وبحسب أريك رودنتزكي الخبير في ميول الناخبين العرب بمعهد الديمقراطية في إسرائيل “يريد أن يموضع نفسه كحزب عربي مستعد للتعاون مع أي حكومة”. فبدعمه حكومة أقلية من خارج الائتلاف يمكن لعباس الحصول على منافع للناخبين المحافظين العرب، مثل أموال لحماية الأمن أو بناء مستشفيات.

ويعلق عباس “لا أنظر للأمر على أنه أسود وأبيض وكائتلاف أو معارضة”، مضيفا “من أجل لعب دور مهم علينا تبني الطريق الثالث، بين طريقين، ليس ائتلافا تقليديا وليس معارضة تقليدية”. ولكن حملات رئيس الوزراء المناهضة للعرب والعنصرية في الماضي تجعل من غير المحتمل تشكيله حكومة تحتاج لدعم زعيم عربي إسلامي الميول.

وقال حليف نتنياهو ووزير الصحة يولي إدلشتاين “حكومة ليكود تدعمها راعام لن تستمر لأسبوع”، وأضاف “لا أعتقد أن هذا ممكن ولم يمر أن شكلت حكومة أقلية في إسرائيل مع أن هناك حديثا حولها الآن”. ولكن التشتت بين الناخبين العرب جعل نتنياهو يحاول التقرب. وفي زيارة لاحقته فيها عدسات التلفزيون مر فيها على مراكز التطعيم بالمناطق العربية ووعد بتشكيل لجان خاصة لمكافحة الجريمة في المدن العربية مثل الناصرة وبتعيين وزير عربي.

وتقترح استطلاعات الرأي أن الناخبين العرب قد يقدموا مقعدين لحزب الليكود. وأظهرت استطلاعات أخرى أن ربع الناخبين العرب لم يمانعوا من التعاون مع نتنياهو. وتبنى عباس براغماتية رئيس الوزراء واعتبرها كدليل على تأثره باحتياجات المجتمع العربي. وقال “يتحدث البعض عن هزيمة نتنياهو ولكنني أتحدث عن تغيير سياساته نحو ما هو جيد لأهلي”. و”نحن مختلفون في هذا السياق، فهم يريدون تغيير نتنياهو وأنا أريد تغيير سياساته حول أهلي”.

وعباس حذر خاصة أن نتنياهو نجا 30 عاما في السياسة الإسرائيلية وخان حلفاءه. ويرى عباس أن كل هذا لا يعتمد فقط على نتائج الانتخابات بل وعلى محاكمات الفساد التي تلاحقه في المحاكم.

اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى