السعوديةالعرب تريند

بعد قرار بايدن تجميد الذخيرة الحربية.. السعودية بدون بديل وإشارة على اقتراب نهاية حرب اليمن

عربي تريند_ قررت الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة جو بايدن الأربعاء، تجميد مبيعات الأسلحة والذخيرة الحربية إلى الإمارات والسعودية، وهذا يعني بدء نهاية الحرب في اليمن لاسيما في ظل صعوبة الحصول على الذخيرة الحربية؛ لأن أوروبا لن تشكل بديلا.

وكان الحزب الديمقراطي الأمريكي قد اتخذ خلال الثلاث سنوات الأخيرة مبادرات لوقف الحرب وعرقلة مبيعات الأسلحة وخاصة الذخيرة الى الرياض وأبو ظبي، وفشلت المساعي بسبب سياسة الرئيس السابق دونالد ترامب الذي أصر على المبيعات. والآن بعد وصول بايدن إلى البيت البيض بدأ في تطبيق هذه السياسة، ومنها تجميد بيع طائرات “أف 35” إلى الإمارات، والذخيرة الى السعودية.

وعمليا، لا يحمل تجميد صفقة طائرات “أف 35” تأثيرا كبيرا، بحكم أن صفة من هذا النوع تتطلب سنوات، على الأقل ما بين ثلاث إلى خمس سنوات، وهي المدة الفاصلة بين تقديم الطلب ومروره عبر كل الإجراءات ثم بدء عملية التسليم. لكن التأثير الحقيقي هو الذي يهم تجميد الذخيرة الحربية.

ويعد تجميد الذخيرة حساسا للغاية، إذ يعني تقليصا حقيقيا لطائرات السعودية والإمارات العربية لطلعاتها ضد الحوثيين في اليمن، وتعاني الرياض مسبقا من قلة الذخيرة في الوقت الراهن.

وكانت “القدس العربي” قد أشارت يوم 11 يناير إلى القرار المرتقب لبايدن في مقال بعنوان “الخليج: بعد المصالحة حرب اليمن نحو نهايتها”: “ولعل أبرز خطوة ستتخذها الإدارة الجديدة هي وقف الذخيرة الحربية عن السعودية، ثم سحب الخبراء العسكريين الأمريكيين، الذين أرسلهم البنتاغون بقرار من ترامب إلى هذا البلد الخليجي. وتلتقي الإدارة الجديدة مع معظم دول الاتحاد الأوروبي بضرورة وقف هذه الحرب، بعدما خلفت مآسي وجرائم ضد الإنسانية”.

وحاولت السعودية طوال السنتين الأخيرتين العثور على أسواق بديلة ومنها الأوروبية التي تصنع الذخيرة نفسها التي يستعملها السلاح الأمريكي وخاصة المقاتلات. وكانت إسبانيا قد منعت منذ سنة ونصف بيع الذخيرة للسعودية وعلى رأسها القنابل الذكية الموجهة التي يتم تركبها في مقاتلات “أف 15″، وتراجعت بعد ذلك والتزمت بالمبيعات التي جرى التوقيع عليها في الماضي، لكنها لم توقع مع الرياض على صفقات جديدة.

بدورها، مارست ألمانيا الفيتو على صادرات السلاح الأوروبي المشترك التصنيع للسعودية، وهو الفيتو الذي مازال قائما بشأن بعض الذخيرة مثل القنابل الموجهة.

ومما يزيد من صعوبات السعودية عسكريا، هو أن ترسانتها من الأسلحة غربية وأساسا أمريكية وليست روسية، مما يجعل البديل للذخيرة صعبا للغاية. وبدون ذخيرة حربية كافية، ستراهن الرياض على نهاية الحرب، علما أن حدة المواجهات قد تقلصت بشكل ملفت خلال الشهور الأخيرة، وهو مقدمة للسلام.

اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى