مصر

وسط أزمة كورونا وركود اقتصادي.. حكومة السيسي تجد وقتا لمحاربة كعك خادش للحياء

عربي تريند_ قالت مجلة “إيكونوميست” إن حكومة عبد الفتاح السيسي التي تكافح للسيطرة على كوفيد- 19 وإنعاش اقتصاد راكد وجدت الوقت للتحقيق في قضية كعك صمم على أشكال أعضاء جنسية تناولته سيدات في نادي الجزيرة بالقاهرة. وقالت إن الاحتفال بدأ عندما اجتمعت السيدات في النادي بحفلة عيد ميلاد.

ولسبب ما حاولن هز الأمور، ولهذا قررن الانخراط في تناول كعك مزين بحلويات على شكل العضو الذكري وأخرى على شكل المؤخرة. إلا أن انتشار صور الحفلة والكعك على منصات التواصل الاجتماعي والنساء الضاحكات، وتقريب إحداهن الكعكة بطريقة إيحائية إلى شفتيها، حول الأمر إلى قضية عصيبة.

ولم تتسامح الحكومة المصرية مع هذا الكعك الذي يحمل ملامح جنسية. واعتقلت على حال السرعة الخبازة التي اعترفت باكية أنها هي التي خبزت الكعك. وقالت إن الزبونات قدمن لها صورا لكي تساعدها على عمل الكعك. وقد تواجه السجن لعامين بتهمة خدش الحياء العام. وقال المتحدث باسم وزارة الرياضة التي تشرف على نادي الجزيرة “لن يتم التساهل مع هذا” و”ستتم محاسبة كل من شارك”.

من بين كل التحديات الضخمة التي تواجه مصر وجد المسؤولون المصريون فرصة لممارسة الرقابة على الحلويات

وعلقت المجلة أن من بين كل التحديات الضخمة التي تواجه مصر وجد المسؤولون المصريون فرصة لممارسة الرقابة على الحلويات وحماية الرأي العام من كعك فاجر. وقررت وزارة الرياضة تشكيل لجنة للتحقيق في الحفلة وتوجيه اتهامات تحول إلى النائب العام. وطالب نائب في البرلمان وزير الرياضة تقديم شهادة أمام البرلمان. ونقلت القنوات الموالية للحكومة صورا تم التغطية عليها للكعك الفاضح.

وأعلنت المؤسسة الدينية في البلاد أن مشاركة صور جنسية محرم في الإسلام. وقالت المجلة إن مصر تحب الحديث عما تقوم به من جهود لتقوية المرأة. وتم منحها ربع مقاعد البرلمان. وعين السيسي نسبة مشابهة في حكومته، ولكن عندما يتعلق الأمر بالأخلاق فيجب الالتزام. وفي العام الماضي تم سحق حركة تدعو لحقوق المرأة هاشتاغ “أنا أيضا” عندما اتهمن رجالا من عائلات ثرية بالعنف الجنسي. وتم اعتقال بعض الرجال وكذا الشهود وحتى من وجهن اتهامات.

واستخدمت الحكومة قانون الجرائم الإلكترونية لقمع نساء قمن بنشر فيديو وهن يرقصن عبر تطبيق تيك توك. وتم اعتقال عشرة منهن بتهمة التحريض على “الإباحية”. وتم تبرئة اثنتان منهن ولكنهن معتقلات بتهم أخرى وهي الاتجار بالبشر والمتعلقة برقصهن. وتقول المجلة إن السيسي يحاول تقديم نفسه على أنه صوت بديل معتدل للإسلاميين الذي أطاح بهم في انقلابه عام 2013، لكن مصر لا تزال مجتمعا محافظا. ولو أراد الرئيس أن يقدم نبرة مختلفة فعليه السماح للناس بأكل الكعك، حتى لو كان يحمل مجسمات خادشة للحياء.

اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى