فنون

مشاهير تلقّوا اللقاح خارج لبنان ونشروا صورهم.. فلماذا باتوا عرضة لانتقادات؟

عربي تريند_ فيما تداعيات جائحة كورونا تزداد سوءاً في لبنان وسط عجز المستشفيات عن استقبال المزيد من المرضى وعدم وصول اللقاحات قبل منتصف شهر شباط/ فبراير المقبل ما يزيد الطين بلّة، ينشر بعض المشاهير اللبنانيين عبر حساباتهم الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لهم وهم يتلّقون اللقاح ضدّ وباء كورونا في الخارج ولا سيما في دبي، الأمر الذي عرّضهم إلى مزيد من الانتقادات باعتباره يُعدّ استفزازا لمشاعر وإنسانيّة اللبنانيين الذين يُصارعون الموت على أبواب المستشفيات المكتظّة بالإصابات كما في منازلهم المحجورين بداخلها وهم معلّقون بين الحياة والموت.

ولم يسلم من هذه الانتقادات كل من الوليد الحلاني، نجل عاصي الحلاني، الذي تعرّض لانتقادات لاذعة، حيث حمّله ناشطون مع نجله مسؤولية تفشّي الوباء وازدياد الإصابات بسبب إحيائهما حفلتين منفصلتين ليلة رأس السنة. وشملت حملة الانتقاد الإعلامي وسام بريدي وزوجته ريم السعيدي التي نشرت مقطع فيديو أعلنت فيه تلقيّها وزوجها اللقاح في دبي، والإعلامية أنابيلا هلال وقبلهم الملحن سمير صفير، فضلا عن عدد من السياسيين.

ودخل على خطّ المعترضين على نشر هذه الصور التي تُظهر تلقيهم اللقاح النجم فارس كرم الذي عبّر عن غضبه من تباهي بعضهم بأخذ اللقاح غير آبهين بأولاد بلدهم الذين يقفون على أبواب المستشفيات بعد أن امتلأت الأسرّة بأعداد المصابين. وكتب كرم على تويتر: “أتفهم أنّك تريد أن تحمي نفسك وتأخذ اللقاح ضد كورونا، لكن أتفاجأ عندما تتباهى فيه على مواقع التواصل وتغمّض عيونك عن الناس الذين ليس لديهم ما يأكلون ويقفون على أبواب المستشفيات” وأتبع تغريدته بهاشتاغ #اللي_اختشوا_ماتوا.

وأثارت تغريدة فارس كرم الجدل، واعتبر البعض أنه وجّه الاتهام أيضاً إلى زميله النجم عاصي الحلاني وولده. وعليه فقد دافع فارس كرم عن عاصي ونجله وكتب: “أبو الوليد حبيب قلبي ومن أقرب الناس ونحن دايماً على تواصل واللي بيجمعنا محبة كبيرة من زمان. وعاصي أصلا ما نزّل صورة عم ياخد اللقاح وعم بيتباهى في حتى كون بقصده متل ما البعض عم بقول! الله يحميه هوي وعيلته واللي عم بيصطاد بالمي العكرة ما بيطلعوا معنا ونقطة عالسطر”.

من جهته، دافع الإعلامي وسام بريدي عن نفسه وعن زوجته في وجه الحملة التي استهدفتهما، وأوضح موقفه عبر منشور على “الفيسبوك” أعلن فيه: “أعتذر سلفًا من الناس الذين سيعتبرون أن هذا البوست مستفزا، فليس الهدف منه لا التفاخر ولا التمايز لأن الخوف الذي نعيشه في هذه الأيام لا يحمل درجات ولا تتحدّد من خلاله إنسانيتنا تجاه أهلنا والآخرين. ولكن شاءت الظروف أن أكون مع عائلتي في بلد يقدم اللقاح (مجاناً) لأي مقيم، وأحببت أن أشارك تجربتي مع الكل ووجهة نظري بموضوع أخذ اللقاح من عدمه. فأرجو أن لا تتحدّد إنسانيتي تجاه الناس وأهل بلدي بأخذي اللقاح”.

وأضاف بريدي معللاً: “المناعة من خلال الإصابة بالمرض أو اللقاح هما الطريقتان الوحيدتان للتفوق على الفيروس والاختيار بين الاثنين هو قرار شخصي. أخذت اللقاح لأنني أريد أن أكون أنا وعائلتي محميين ولا أريد أن أعيش تجربة المرض حتى ولو كنت شابا لأن كورونا “مش مزحة” كما كُثر عاشوها ويعيشونها في هذه الأيام، حتى أننا خسرنا أشخاصًا كانت صحتهم أفضل منا. حياتنا لن تتغيّر طالما هذا الفيروس موجود. الوقاية والالتزام بالإرشادات ستبقى موجودة كي نكون كلنا انتهينا منه لكن من اليوم حتى الانتهاء من الفيروس على القليلة نخفف هذا القلق الذي نعيش فيه ربما جسدنا لا يستطيع أن يدافع. الله يحميكم جميعاً ويبعد عنكم المرض وشكر من قلبي لهيئة الصحة في دبي لاهتمامهم وحرصهم على تأمين الرعاية الصحية لكل شخص موجود على أرض هالوطن”.

وفي منشور آخر طلب بريدي من المنتقدين توجيه غضبهم باتجاه من تسبّب بالذي وصلنا إليه عبر غمزه من قناة المسؤولين فكتب: “وجّهوا غضبكن عاللي كان السبب باللي نحنا في. مش على ولاد بلدكن يلي خسروا متلكن كلّ شي. وهشلوا لبنان”.

اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى