المغرب العربي

تونس: سياسيون يشككون بـ”حيادية” الرئيس بعد تضامنه مع إحدى البرلمانيات

عربي تريند_ أثار استقبال الرئيس التونسي، قيس سعيّد، للنائب عن حزب التيار الديمقراطي، سامية عبّو، جدلا سياسيا، حيث اعتبر عدد من السياسيين أن هذا الأمر يمثل “انحيازا” من قبل الرئيس لصالح طرف سياسي ضد طرف آخر، وهو ما يتعارض مع دوره كرئيس ضامن لوحدة التونسيين.

وكان الرئيس سعيد استقبل عبو (مكلفة بالعلاقة بين مكتب البرلمان والرئاسة)، الإثنين، في قصر قرطاج، حيث أبدى تضامنه معها بعد دخولها في إضراب جوع احتجاجا على عدم إصدار رئاسة البرلمان بيانا للتنديد بالعنف الذي تعرضت له مع بعض زملائها من قبل نواب ائتلاف الكرامة.

وعلق عبد اللطيف العلوي، النائب عن ائتلاف الكرامة، على اللقاء بقوله: “عام كامل وأنا مساعد رئيس المجلس المكلّف بالعلاقة مع الحكومة ورئاسة الجمهوريّة. عام كامل لم ينتبه الرّئيس إلى وجود هذه المهمّة في مجلس النوّاب! الاستدعاء الوحيد الذي تلقيته بصفتي تلك، كان من الجنرال الحامدي، بمناسبة التداول مع القيادات الأمنية والعسكرية لتوجيه توصيات للرّئيس حول إعلان حالة الطّوارئ. والمرّة الوحيدة التي طلبت فيها لقاء لأعضاء المكتب مع الرّئيس، أيّام اعتصام عبير موسي وتعطيلها للمجلس أسبوعا كاملا، وتم رفض الطّلب! واليوم يستدعي الرّئيس المكلفة بالعلاقة مع الرّئاسة ليتضامن معها من أجل لا شيء، وليناقش معها مسألة التحوير الحكوميّ، التي لم يناقشها مع رئيس المجلس ولا مع المشيشي!”.

ودونت النائب عن حركة النهضة، يمينة الزغلامي: “عندي مدة وأنا صامتة احتراما للدولة التونسية، لكن كنائبة مؤسسة أذكّر السيد رئيس الجمهورية والسيدات والسادة زملائي المحترمين بأن الدستور يقر باستقلالية السلطة التشريعية عن السلطة التنفيذية -كما تنص توطئة الدستور- على مبدأ الفصل بين السلطات والتوازن بينها”.

وكتب الناشط السياسي محمد بن جماعة: “الرئيس قيس سعيد يلتقي اليوم بسامية عبو (التيار الديموقراطي) باعتبارها مكلفة بالعلاقات بين مكتب المجلس والرئاسة. عبد اللطيف العلوي، نائب رئيس مكتب المجلس، بقي لمدة سنة كاملة مكلفا بالعلاقة بين مكتب المجلس والرئاسة.. وطلب لقاء الرئيس عدة مرات، وتم رفض جميع مطالبه”.

وأضاف: “قيس سعيد، الذي لا يفوّت أي نشاط من أنشطته اليومية دون التذكير بأنه “رئيس الدولة، ورمز وحدتها، والضامن لاستقلالها واستمراريتها، والساهر على احترام الدستور”. بانتقائيته في التعاطي مع النواب والكتل البرلمانية، (3 أو 4 لقاءات بجماعة التيار الديموقراطي في الشهر الأخير) هو عنصر تفكيك للدولة، وساهر على الاستهتار بالدستور”.

وكانت سامية عبو قررت الأحد الدخول في إضراب جوع للضغط على رئاسة البرلمان لإصدار بيان إدانة للعنف الذي تعرضت له مع عدد من زملائها من قبل نواب ائتلاف الكرامة.

اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى