العالم تريند

الغارديان: هكذا أفشلت “حركة الشباب” عملية أمريكية- صومالية وقتلت ضابطاً في “سي آي إيه”

عربي تريند_ كشفت صحيفة “الغارديان” تفاصيل جديدة عن عملية في الشهر الماضي أدت إلى مقتل عميل للسي آي إيه في الصومال، إلى جانب أربعة ضباط صوماليين عندما فجر مسلحون سيارة مفخخة.

وفي تقرير أعده مراسل الشؤون الإفريقية جيسون بيرك، وعبد الله أحمد مؤمن، قالا نقلاً عن مصادر محلية إن الضابط الأمريكي قُتل الشهر الماضي أثناء عملية كانت تستهدف حركة الشباب الصومالية التي يُعتقد أن مسؤولة عن مقتل أمريكي العام الماضي في كينيا.

ورافق الضابط القوات الصومالية والأمريكية الخاصة خلال العملية التي استهدفت بلدة جندرشي الساحلية والتي تبعد 30 ميلا جنوب- غرب العاصمة مقديشو، وقُتل بعدما فجر مقاتلو حركة الشباب سيارة مفخخة بعد دقائق من العملية التي تمت في 6 تشرين الثاني/ نوفمبر.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول استخباراتي صومالي يعمل في وحدة “دنب” التي تدربها القوات الأمريكية الخاصة في منطقة شبلي السفلى قوله: “تم دعم قواتنا من الضباط الأمريكيين. وركبنا طائرة مروحية في الساعة الثانية صباحا. ونزل الجنود من المروحية وانطلقوا على الأقدام باتجاه غابة قبل أن يحدث انفجار ضخم قُتل فيه صديقنا الأمريكي وأربعة من ضباطنا”.

وقال المسؤولون الأمريكيون إن العملية انطلقت بعد حصولهم على معلومات عن وجود ثلاثة قادة كبار من حركة الشباب في جندرشي، من بينهم عبد الله عثمان محمد، خبير المتفجرات والمسؤول عن عدة عمليات تفجير قوية أدت لقتل مئات الصوماليين في السنوات الأخيرة. وصنفت الولايات المتحدة محمد والمعروف أيضا بـ”المهندس إسماعيل” كـ”إرهابي دولي خاص” وهي خطوة لتجميد أي حساب واقع تحت صلاحيات الأمريكيين ومنعه من التعامل مع التجار والشركات الأمريكية.

وبحسب التصنيف، فمحمد البالغ من العمر 36 عاما هو الخبير البارز في صناعة المتفجرات، ومدير القسم الإعلامي لحركة الشباب وأهم مستشار لأميرها أحمد ديري. ويعتقد أنه كان وراء سلسلة من الهجمات منها الهجوم على القاعدة العسكرية في كينيا بداية العام الحالي،والذي قُتل فيه جندي أمريكي ومتعهدان أمنيان أمريكيان. إلا أن عملية جندرشي كانت فاشلة.

فبعد 40 دقيقة من القتال العنيف انسحبت القوات الأمريكية والصومالية من المكان. وقال ضابط صومالي آخر: “لم تكن العملية ناجحة ولم نقتلهم” أي قادة الشباب.

وأكدت مصادر حركة الشباب المواجهة العسكرية، وزعمت أنها هي التي كمنت وهاجمت القوات الأمريكية والصومالية بعد اكتشافها العملية مقدما. ونقلت الصحيفة عن قيادي في الحركة في منطقة شبلي السفلى لقّب نفسه بأبو محمد: “رافق قادة عسكريون أمريكيون القوات الصومالية في مداهمة قاعدة للشباب في جندرشي. وتلقينا معلومات أمنية أنهم قادمون، وكنا جاهزين واندلعت معركة حامية، قتل فيها عدد من الضباط بمن فيهم ضابط في سي آي إيه”.

ولم يتم الكشف عن هوية الضابط، لكن صحيفة “نيويورك تايمز” كشفت أنه كان عضوا في مركز النشاطات الخاصة وعضوا سابقا في قوات “نيفي سيلز” الأمريكية الخاصة.

وعادة ما يرافق عملاء المخابرات الأمريكية القوات المحلية لتحديد الأهداف أو جمع المعلومات الإستخباراتية. ورفضت “سي آي إيه التعليق”.

ولم تتكبد الولايات المتحدة خسائر كبيرة في حربها ضد الجماعات الإسلامية المتشددة، ولكنها خسرت أربعة من جنودها في عملية بالنيجر عام 2017. وكانت الخسارة الكبيرة في أفريقيا منذ عشرين عاما وراء التفكير في التورط الأمريكي بالقارة والتهديد الدولي الذي تمثله الجماعات المتطرفة.

ويعمل تحت إمرة القيادة المركزية في إفريقيا 5.000 جندي معظمهم في جيبوتي على البحر الأحمر. وهناك 650- 800 جندي يعملون في الصومال. ويعتقد أنه سيتم سحب كل الجنود العاملين في علميات مكافحة الإرهاب وتدريب القوات الصومالية بحلول كانون الثاني/ يناير بالتوازي مع قرارات الرئيس دونالد ترامب تخفيضَ عدد القوات الأمريكية في أفغانستان والعراق.

ويقول المسؤولون في الاستخبارات والخبراء أن سحب القوات سيكون ضربة لوحدة العمليات الخاصة الصومالية “دنب” التي اعتمدت على الدعم اللوجيستي الأمريكي والتدريب والخبرة.

وكافح الصومال والدول الجارة في تشكيل سياسة ناجحة لمواجهة حركة الشباب التي ظهرت قبل 15 عاما. ويقول المحللون إن حربا بالطائرات المسيرة قتلت عددا من قيادات الحركة البارزين وأربكت عملها لكنها لم تقض عليها تماما.

ووضعت الولايات المتحدة الشهر الماضي، معلم أيمن، زعيم وحدة نفذت هجمات في كينيا على قائمة الإرهابيين العالميين الخاصة. وفي آخر عملياتها بمقديشو، قتلت حركة الشباب سبعة أشخاص وجرحت آخرين في عملية استهدفت محل بيع أيس كريم. وقبل ذلك بأسبوعين، فجر شخص نفسه في مطعم قريب من أكاديمية للشرطة.

وبعد سنوات من الجهود الأمريكية لمكافحة التطرف وتقوية القوات المحلية في الدول الإفريقية كانت النتائج مزيجا. وأشار تقرير لمفتشي الحكومة الأمريكية حلل جهود مكافحة الإرهاب في أفريقيا إلى إضعاف حركة القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وتنظيم “الدولة” في ليبيا، لكن الجهاديين واصلوا التمدد في غرب أفريقيا. وتعرضت قواعد تابعة لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والقوات الفرنسية في مالي لهجمات متتالية. وذبحت حركة بوكو حرام في شمال- شرق نيجيريا 110 مزارعين.

اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى