العالم تريند

ذا هيل: مع قدوم بايدن.. ربما حان الوقت لكي تنسى أمريكا السعودية

عربي تريند_ نشر موقع “ذا هيل” تقريرا لكيفن شوارتز قال فيه إن على إدارة الرئيس جوزيف بايدن إعادة النظر في العلاقة مع السعوديين. وأشار إلى أن بايدن أخبر قادة العالم أن “أمريكا عادت” مما يعني أن رهان مئة يوم الأولى للسياسة الخارجية سيكون على العودة للاتفاقيات الدولية التي خرجت منها إدارة دونالد ترامب، وتقوية التحالفات التقليدية وإعادة تفعيل دور المؤسسات الدولية.

ويعد الالتزام بدعم الشركاء والمنظمات والمعاهدات التي تعبر عن القيم الجوهرية وتدعو للعمل المشترك لمعالجة التحديات الدولية الجزء الأسهل. أما الجانب الأصعب فهو تفكيك تحالفات أمريكا التي لا تخدم أيا مما سبق ذكره.

ولو كانت الإدارة مخلصة في مسعاها وتفكيرها حول جوهر التحالفات، فلماذا لا تعيد تقييم التحالفات التي لا تعمل؟ ولا توجد علاقة بحاجة لإعادة النظر مثل العلاقة مع السعودية، التي تم تقبل الرؤية حول ضرورتها من كل إدارة أمريكية خلال الـ50 عاما الماضية رغم ما تروج له من قمع وأعراف استبدادية داخل البلاد وخارجها.

وتجسد العلاقة الأمريكية- السعودية في أفضل حالاتها النهج الأمريكي في الشرق الأوسط، والذي يقوم على دعم الأنظمة القمعية لخدمة مظلة أمنية زائفة على حساب حياة ومعيشة سكانها. وهي سياسة تقوم على خيار زائف بين استقرار حكم الرجل القوي من جهة وحقوق الناس الضعاف.

ولكن وباء كورونا سيجعل العلاقات الاجتماعية- السياسية في السعودية ودول الشرق الأوسط محفوفة بالمخاطر. وبدأ يوفر بالفعل ذريعة للحكام المستبدين للحد من الحريات وقمع الصحافيين وفرض سلطات طوارئ واسعة.

وفي الوقت الذي يطالب فيه المواطنون في كل المنطقة بحياة أفضل، ويبحثون عن عقود اجتماعية من حكامهم غير المناسبين بشكل يؤدي لزيادة الفجوة بين الحكام والمحكومين. والسؤال هنا: “هل ستقف الولايات المتحدة مع الحكام أو مع الشعوب؟”.

ورغم سجنها للمعارضين والناشطين وترويجها للاستبداد وحملات التضليل في كل الشرق الأوسط، فقد تمتعت السعودية بدعم أمريكي وفكرة أن المملكة هي ضرورية لأمن المنطقة وحماية المصالح الأمريكية. ورغم تزويد السعودية بالسلاح والتكنولوجيا الأمريكية التي استخدمت لقصف حفلات الزواج والجنائز والمستشفيات والأهداف المدنية الأخرى في اليمن، ووقوع السلاح الأمريكي الصنع في أيدي القاعدة ورغم قراءتها لتقييم نقابة المحامين الأمريكية من أن صفقات السلاح الأمريكية تخرق قانون التحكم بتصدير السلاح، إلا أن وزارة الخارجية الأمريكية واصلت تبرير هذه المبيعات بطريقة غير مفهومة ومنحرفة بناء على أن السعودية هي قوة مهمة لاستقرار الشرق الأوسط.

ولعبت السعودية نهاية الأسبوع الماضي دور المضيف لقمة العشرين الافتراضية تحت شعار “انتهاز الفرص للقرن الحادي والعشرين”، وهو شعار مقلق ومثير للخوف عندما يتذكر المرء الناقدين للمملكة واستهدافهم بالاختطاف وتعرضهم للأذى واختراق هواتفهم النقالة وتقطيع جثثهم، في أي مكان يقيمون به بما في ذلك الولايات المتحدة.

ولم يكن مستغربا مطالبة منظمات حقوق الإنسان، قادةَ دول العشرين بمحاسبة السعودية على هذه الانتهاكات. وضغطت على المسؤولين الأوروبيين والأمريكيين لمقاطعة القمة عوضا عن تقوية مكانة المملكة الدولية من خلال لعب دور المضيف.

ويعتقد الكاتب أن هناك سببا يدعو للاعتقاد أن بايدن سيخط طريقا جديدا في العلاقات مع السعودية، فقد لوّح أثناء الحملة الانتخابية أنه سيقوم بمراجعة العلاقات مع المملكة ودورها الإقليمي. وهناك عدد من مسؤولي إدارة باراك أوباما الذين تواطأوا مع السعودية في خلق أكبر كارثة إنسانية في اليمن، سيلعبون دورا مهما في إدارة بايدن، واعترفوا بخطئهم وقصور سياستهم السابقة.

وعمل الكونغرس الذي كان يوافق بدون تفكير على صفقات الأسلحة للسعودية على منع العديد منها وإخراج أمريكا من حرب اليمن، لكنه واجه فيتو من الرئيس دونالد ترامب.

ويعتقد الكاتب أن أي مراجعة جادة في معايير العلاقة بين الولايات المتحدة والسعودية ستكشف عن طبيعة الافتراضات الأساسية. وسيكون المدى الذي سيذهب إليه بايدن وفريقه في تحقيق هذه الأجندة دليلا على استعداد الولايات المتحدة للمضي قدما في المنطقة وتفعيل رؤية جديدة تثمن الحياة ومعيشة الناس وتقدمها على المستبدين، وتؤكد فكرة المحاسبة على تجاوزات الحكومة.

ويجب ألا تنطبق العودة إلى الحياة الطبيعية في السياسة الخارجية وربما حان الوقت لكي تنسى أمريكا السعودية.

اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى