الاردن

“تجميل” ما يمكن: اتجاه لـ”تأجيل” انعقاد برلمان الأردن.. تفعيل “الطعون” أم “ترقيع” سمعة الانتخابات؟

عربي تريند_ موعدان مقترحان على الأجندة الضاغطة لانعقاد دورة برلمان الأردن الجديد وتجاذبات في الكثير من الاتجاهات قد تحول دون انعقاد الدورة العادية في السقف الزمني الذي يسمح به الدستور وهو يوم 29 من الشهر الجاري.

إذا لم تعقد الدورة العادية في هذا اليوم قد تعقد وقد أصبحت تلك الفكرة الأرجح دورة أخرى غير عادية بسقف زمني يناسب على الأرجح انتهاء مرحلة الطعون في نتائج الانتخابات في المستوى الفردي وبسقف زمني دون العاشر من ديسمبر وليس بعد 15 من نفس الشهر.

بكل حال ذلك النبأ الطازج الجديد عندما يتعلق الأمر باستئناف الحياة البرلمانية في الأردن بعد انتخابات مثيرة جدا تحولت هندسة قوائمها ثم عملية فرزها ثم نتائجها إلى ما يشبه “مطحنة سياسية وبيروقراطية” تثير كل أنماط الأسئلة البسيطة وتلك الحرجة والحساسة حيث انتخابات بأقل نسبة للمشاركة والاقتراع في تاريخ الديمقراطية الأردنية.

وحيث انتخابات نتج عنها تجاذبات اجتماعية وأحيانا أمنية بالجملة بدلا من أن تنتهي باحتواء التجاذبات دون الخوض بمسألة النزاهة نفسها حيث أنها وعلى مستوى الهيئة المستقلة لإدارة الانتخابات قد لا تكون قيدا للنقاش أو التجاذب خلافا للنتائج التي أقصت وأبعدت مكونات وعائلات وشرائح بصورة أفقية ووضعت العديد من مقاعد التمثيل البرلماني في أحضان نحو 100 وجه جديد.

الملاحظات الخالية من الأدلة على الانتخابات بالأطنان.

الملاحظات الخالية من الأدلة على الانتخابات بالأطنان.

لكن السقف الزمني ضاغط والاستحقاق الدستوري بكلمة مرجعية حاسمة ليس بصدد التجميد أو التأجيل مهما كانت الظروف.

التصور الذي علمت به “القدس العربي” ويسري بين أوصال مراكز القرار من مساء الإثنين يتحدث عن التراجع عن عقد دورة عادية والانتقال لانعقاد دورة غير عادية.

ذلك قرار يعني الكثير ليس دستوريا فقط بل في إطار التفاعل مع التجاذبات الحادة التي برزت بعد الانتخابات ثم بعد مظاهر الخلل الأمني الناتجة عن الابتهاج بالنتائج أو الاعتراض عليها والتي أدت إلى استقالة أو إقالة وزير الداخلية الأسبق الجنرال توفيق الحلالمة.

تأجيل الدورة العادية قد يعني ترك هامش مختلف عن المألوف أمام انتهاء الفترة القانونية للطعون بصحة النيابة ولإكمال تحقيقات تطال 11 على الأقل من النواب الجدد بعضهم حولت ملفاتهم للنيابة للتحقق من جرم الرشوة والمال السياسي ثم مخالفة أوامر الدفاع وأخيرا إصدار منشورات إلكترونية تهدد الاستثمار.

ذلك أيضا تنميط غير مألوف وجديد في الحياة البرلمانية الجديدة يرى مرشحون ونواب ومراقبون وخبراء أنه ضروري جدا لـ”ترقيع” الصورة السلبية التي نتجت عن الانتخابات أو تجميل سمعتها إن تيسر بعد هندسة القوائم بهدف مركزي هو تقليص حصة المعارضين الإسلاميين تحديدا مما خلط العديد من الأوراق.

تفعيل الطعون ومنحها حقها الدستوري والقانوني قد يعيق انعقاد دورة عادية ويتسبب بدورة غير عادية في إطار خطوات منهجية للاستدراك، على الأرجح تحاول إزالة آثار الأخطاء وأحيانا العدوان الذي حصل ولعدة أسباب وفي عدة مسارات على عملية انتخابية كان يفترض أن تحتوي تجاذبات المجتمع لا أن تزيدها.

اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى