العرب تريند

الحوثيون ينفذون تهديداتهم ضد السعودية: 10 طائرات مسيّرة في 72 ساعة

عربي تريند_
نفذت جماعة “أنصار الله” (الحوثيين) تهديداتها التي أطلقتها أواخر الأسبوع الماضي، وخلال 72 ساعة فقط، شنّت هجمات مكثفة على مواقع حيوية في الأراضي السعودية، وذلك عبر 10 طائرات مسيّرة من دون طيار، وزورقين مفخخين مسيّرين عن بُعد.

ومنذ الخميس الماضي، أعلن التحالف السعودي الإماراتي اعتراض وتدمير 10 طائرات مسيّرة، قال إن جماعة الحوثيين أطلقتها لاستهداف أعيان مدنية في المنطقة الجنوبية للسعودية، بطريقة متعمدة، وفقاً لبيانات منفصلة نشرتها وكالة “واس” الرسمية.

وفيما لم يتم الكشف عن أي خسائر مادية جراء الهجمات الجوية بالطائرات المسيّرة، يبدو أن الهجوم البحري عبر زورقين مفخخين مسيّرين عن بُعد قد طاول موقعاً حيوياً في ميناء جازان النفطي ومنشآت تابعة لشركة أرامكو العملاقة، جنوبي المملكة.

وبعد ساعات من إعلان التحالف السعودي الإماراتي “رصد محاولة حوثية للقيام بعمل عدائي وإرهابي جنوب البحر الأحمر”، كشفت وزارة الطاقة السعودية، على لسان مصدر مسؤول لم تسمه، أن الهجوم الحوثي نجم عنه حريق في الخراطيم العائمة التابعة لمحطة توزيع المنتجات البترولية في جازان.

ولم تنشر وسائل الإعلام السعودية أي لقطات لحجم الأضرار في محطة توزيع المنتجات البترولية التابعة لشركة “أرامكو” في جازان، لكن حجم التنديد الإقليمي والبيان الصادر عن وزارة الطاقة يكشفان عن أن أضراراً مشابهة لهجمات سبتمبر/أيلول 2019 قد وقعت في منشأة جازان.

ويكشف البيان المندّد من وزارة الطاقة السعودية بما أسماه بـ”الهجوم الجبان”، والمواقف الدولية من حلفاء السعودية، عن أن الهجوم الحوثي البحري قد هدّد مصالح حيوية بالفعل كما توعّد المتحدث العسكري للجماعة أواخر الأسبوع الماضي، حين دعا المدنيين والمقيمين الأجانب على أراضي المملكة للابتعاد عن تلك المواقع.

وحتى مساء اليوم السبت، لم تعلن جماعة الحوثيين رسمياً تفاصيل جديدة عن العملية العسكرية الأخيرة في العمق السعودي، وطبيعة الأهداف التي قامت باستهدافها، وعدد الطائرات المسيّرة التي تم إطلاقها، وما إذا كانت العملية قد شملت إطلاق صواريخ بالستية كما جرت العادة أم لا.

وتسعى جماعة الحوثيين من وراء الهجمات المكثفة إلى رفع يد السعودية في مأرب، والإسناد الجوي لمقاتلات التحالف التي حالت دون وصول مقاتلي الجماعة إلى المحافظة النفطية، بعد نحو 6 أشهر من الهجمات المزدوجة في أكثر من محور.

وخسرت جماعة الحوثيين، خلال الأسبوع الماضي، مئات المقاتلين في هجمات برية مكثفة على المنفذ الغربي لمأرب، وصحراء الجوف، بينهم قيادات ميدانية رفيعة تحمل رتبة لواء أو عميد، غالبيتهم قضوا بضربات جوية.

وقال مصدر عسكري موالٍ للشرعية، لـ”العربي الجديد”، إن ضربات جوية محُكمة للطيران الحربي تمكنت من إحباط كلّ الهجمات الحوثية القادمة باتجاه نهم شرق صنعاء ومديرية مدغل غرب مأرب، فضلاً عن مديرية خب والشعف بالجوف.

وأشار المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إلى أن جماعة الحوثيين خسرت خلال الساعات الماضية أكثر من 40 مقاتلاً، جراء ضربات جوية تمكنت من إعطاب وتدمير 3 دوريات دفع رباعي و3 عربات قتالية ومدافع مختلفة.

وأرجع المصدر تحويل جماعة الحوثيين هجمات ضد الأراضي السعودية إلى العجز الذي تعيشه على أرض الميدان في مأرب والجوف، مؤكداً أن لا علاقة له بفرض الحصار على مطار صنعاء كما تدّعي الجماعة.

وأعلنت جماعة الحوثيين، اليوم السبت، أن طيران التحالف شنّ أكثر من 13 غارة جوية على مأرب والشريط الحدودي، أسفرت عن مقتل مدني وإصابة آخر، فيما كشفت عن 242 خرقاً للقوات المشتركة المدعومة إماراتياً في مدينة الحديدة، غربي البلاد.

وذكرت وكالة “سبأ” في نسختها الخاضعة للحوثيين، اليوم، أن التحالف السعودي الإماراتي شن أكثر من 1500 غارة على مأرب خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ما تسبب بنزوح آلاف المدنيين وتضرر ممتلكات عامة وخاصة.

ووفقاً لمجلس تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للجماعة، فقد أسفرت الغارات عن نزوح نحو 5 آلاف أسرة، بعضها داخلياً، وأخرى إلى العاصمة صنعاء والمحافظات المجاورة.

اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى