العرب تريند

أوبزيرفر: المنسيون السنة من معركة الموصل لا تعتبرهم بغداد أولوية

عربي تريند_ نشرت صحيفة “أوبزيرفر” تقريرا لمراسلها في الشرق الأوسط مارتن شولوف قال فيه إن العائلات السنية التي هربت بعد هزيمة تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” في الموصل تشكو من منع الميليشيات الشيعية لها من العودة إلى بيوتها. وقال إن هناك حوالي 400.000 شخصا يقبعون في مخيمات شمال العراق ولا أحد يريدهم في عراق ما بعد الحرب.

ويخشى بعض من هربوا إلى المخيمات العودة بعد ستة أعوام من سيطرة تنظيم الدولة على الموصل وخطاب زعيمه الشهير في المسجد النوري صيف 2014. وهو يوم يتذكره زياد عبد القادر نصر الذي كان يسير كل جمعة إلى المسجد العتيق، وفي ذلك اليوم اربك مشيته إلى المسجد وصول عدد من المسلحين حيث قال لابنه الذي كان يرافقه أن مسؤولا مهما قد وصل. وتذكر قائلا: “كان معظمهم من الأجانب وبعد ذلك تم التشويش على المكالمات التلفونية واصطف المسلحون في الشارع على طول 500 مترا، وأعلن شخص عن خطبة سيلقيها الخليفة ثم ظهر أبو بكر البغدادي“.

كان ذلك اليوم هو 4 تموز/ يوليو 2014 وهو الظهور العلني الأول والأخير للبغدادي بعد خروجه من الخفاء ومقتله العام الماضي في سوريا. ودفع ظهوره العديد من الناس للإنضمام إلى قضيته ودعمها. وأدى إلى تفكك العراق وسوريا اللذان لا يزالان في حالة من التشرذم.

ومعظم الذين يعيشون في مخيمات اللجوء هم من السنة الذين يشعرون أنه بعد انتصار الحكومة في بغداد على تنظيم الدولة لم يعودوا مقبولين كشركاء في عراق ما بعد الحرب. ويعيش النازحون من الحرب في مخيمات متداعية تنتشر بمعظم شمال العراق والمناطق التي يسيطر عليها الأكراد.

وأنشئت المخيمات في 2016 كبيوت مؤقتة للفارين من الموصل، إلا أن المعركة التي استمرت تسعة أشهر دمرت معظم أحياء المدينة والقرى التابعة لها. وبعد الحرب سيطرت الحكومة والميليشيات الشيعية على المنطقة وغرست أقدامها فيها.

ويرى المشردون أو بعضهم أن التحول في ميزان القوة يبدو دائما، ويقولون إنهم أجبروا على التسامح مع وجود تنظيم الدولة ويخشون من وصمهم من الطائفة الشيعية. ومنذ الوقفة الأخيرة للجهاديين على ضفاف الفرات في آذار/ مارس العام الماضي لم يحدث أي تقدم في إعادة المشردين إلى منازلهم. وفي بعض الحالات منع على تجمعات سكانية بكاملها العودة. وفي حالات أخرى قامت الميليشيات الأخرى وتحت مظلة الحشد الشعبي كانت الميليشيات عائقا كبيرا أمام عودة المشردين.

وقال طاهر صابر صالح الذي قضى أربعة أعوام في خيمة خارج بلدة حسن شام المدمرة في كردستان العراق “إنهم موالون لإيران” و”لن يتوحد العراق مرة أخرى حتى تخرج هذه الميليشيات من البلد”. وفي مخيم الدبقة قال سلطان الزبيدي من بلدة باجي بين الموصل والحدود السورية إنه لن يعود أبدا إلى بيته “سيطرت الميليشيات على بيتي ولم يسمحوا لأي أحد بالعودة”. وأضاف “هذه منطقة استراتيجية لهم بالنسبة لي فقد انتهت باجي”.

ويبدو أن بغداد غير مستعدة لمعالجة أزمة عشرات الألاف من المشردين وتداعيات كونهم من السنة. وقال وزير في الحكومة “هذا الموضوع ينتظر لفترة أخرى” و”البلد بحاجة إلى جمع قطعه من جديد فقد تسبب تنظيم الدولة بفوضى عارمة”.

وتقول منظمات الإغاثة والجماعات الإنسانية إن التأخير في معالجة مسألة النازحين سيخلق خطوط صدع دائمة داخل المجتمع العراقي.

التأخير في معالجة مسألة النازحين سيخلق خطوط صدع دائمة داخل المجتمع العراقي

وقالت بلقيس ويلي من منظمة هيومان رايتس ووتش “الفضل في دمج غالبية عربية ومعظمها سنية سيترك آثاره المدمرة”. و”يخلق غضبا وسخطا في بلد يبدو أنه مستعد لمواصلة العقاب الجماعي للنساء والأطفال الذين لم يرتكبوا جرائم”. و”منذ المعارك نهاية المعارك ضد تنظيم الدولة وعادت المناطق التي كانت تحت سيطرته إلى سلطة الحكومة العراقية لم يتم عمل الكثير للمصالحة. وبدلا من ذلك ركزت الحكومة على أمور مثل العقاب التي صممت لمناسبة انتقام الدولة من أي شخص ربما ساعد أو دعم تنظيم الدولة بطريقة أو بأخرى”.

وأضافت أن عدم منح المصالحة الأولوية عدى أن ألافا من العائلات التي تعيلها في الغالب نساء وبأطفال صغار وأحداث لم تكن قادرة على العودة إلى بيوتها وتم استبعادهم من كل بنية من بنى الدولة. وضاعت على هؤلاء الأطفال ثلاث سنوات من حياتهم المدرسية ولم يستطيعوا دخول المدارس لأن السلطات ترفض منحهم شهادات الولادة.

وقالت إن هذه العائلات غير مسموح لها بالدخول للمستشفيات أو أي نوع من أنواع المساعدات المقدم لكل العراقيين وبدون تسجيل أو شهادة من الأمن فهم ممنوعون من دخول أي بناية للحكومة بما في ذلك المحاكم من أجل استعادة بيوتهم التي احتلت.

وقال رئيس وزراء حكومة كردستان مسرور بارزاني “نحن قلقون بشأن الفشل هنا. ولسوء الحظ لم تتحمل بغداد أي مسؤولية تجاه الناس. ويكلفنا هذا مليار ونصف في العام ولم يسهم العراق به. ويجب أن تكون طريقة للتعامل مع الوضع. ومنح هؤلاء الناس حياة شريفة طالما ظلوا في المخيمات والبحث عن مستقبل آمن لهم أمر مهم أيضا”.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق