العالم تريند

المحكمة العليا ستراجع قرار ترامب استبعاد المهاجرين غير الشرعيين من التعداد السكاني

عربي تريند_ أعلنت المحكمة الأميركية العليا، الجمعة، أنها ستراجع خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، القاضية باستبعاد المهاجرين غير الشرعيين عند احتساب كيفية تقسيم مقاعد الكونغرس بين الولايات.

وأشارت صحيفة “واشنطن بوست” في هذا السياق، إلى أن هذا الاقتراح غير المسبوق قد يكون لديه التأثير في تحويل كلّ من السلطة السياسية ومليارات الدولارات من التمويل الفيدرالي بعيداً عن الولايات الحضرية التي تضمّ أعداداً كبيرة من المهاجرين، باتجاه مصالح ريفية، وأخرى تهمّ الجمهوريين أكثر.

وقالت لجنة مؤلفة من ثلاثة قضاة في نيويورك إن مذكرة ترامب في 21 يوليو/ تموز بشأن هذا الموضوع كانت “ممارسة غير قانونية من قبله للسلطة الممنوحة له” من قبل الكونغرس. إذ منعت هذه المذكرة وزارة التجارة ومكتب الإحصاء من إدراج معلومات عن عدد المهاجرين غير الشرعيين في تقاريرهم إلى الرئيس بعد استكمال الإحصاء السكاني لهذا العام.

ووضع القضاة القضية على مسار سريع، قائلين إنهم سيقيمون جلسة استماع بشأنها في نوفمبر/ تشرين الثاني. وبحلول ذلك الوقت، قد يكون أعضاء المحكمة قد اكتملوا، بحال التصديق على تعيين القاضية آيمي باريت، ما يمنح المحافظين أغلبية 6 أعضاء مقابل 3 في المحكمة. وتقول الإدارة إن التوقيت مسألة مهمة، لأنه يجب تقديم الخطة إلى الكونغرس في يناير/كانون الثاني.

وأمر ترامب في يوليو/ تموز من هذا العام، مكتب الإحصاء الأميركي باستبعاد المهاجرين السريين من التعداد السكاني الذي يحدّد التمثيل في الكونغرس، في خطوة قد تعزّز قوة الحزب الجمهوري على المدى الطويل.

وقالت “واشنطن بوست” إنّ من غير الواضح ما إذا كانت هذه المسألة ستقسم أعضاء المحكمة على أسس أيديولوجية، إلا أن المسألة علامة أخرى على كيفية تحويل إحصاء يحصل كلّ عقد، من عملية بيروقراطية إلى محور معركة بين الحزبين.

ويشكّل القرار غير المسبوق، تحدّياً للتفويض الدستوري المعمول به منذ زمن طويل، بإحصاء كل شخص في البلاد كل عشر سنوات، كأساس لتحديد تمثيل كل ولاية في مجلس النواب المكوّن من 435 مقعداً.

وجاء في القرار: “لغرض إعادة تقسيم النواب بعد إحصاء 2020، ستكون سياسة الولايات المتحدة استبعاد الأجانب من قاعدة التقسيم ممن ليسوا في وضع الهجرة السرية”. وتابع أن استبعاد المهاجرين غير المسجلين في تعيين دوائر الكونغرس “هو أكثر انسجاماً مع مبادئ الديمقراطية التمثيلية”.

وقال ترامب في قراره إنّ الولايات التي لديها سياسات تشجع المهاجرين السريين “لا يجب أن تكافأ بتمثيل أكبر”. وأشار إلى ولاية كاليفورنيا الديمقراطية، وهي الولاية الأكثر اكتظاظاً بالسكان في البلاد، والتي يمثلها 53 نائباً في مجلس النواب.

وأوضح الأمر أنّ ستة في المائة من سكان الولاية هم من الأجانب غير النظاميين، وإذا استُبعِدوا، فإن الولاية ستفقد مقعدين أو ثلاثة مقاعد في الكونغرس.

وأثار القرار رد فعل حاداً من الديمقراطيين. وقالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، التي تمثل سان فرانسيسكو في الكونغرس، إن الأمر ينتهك الدستور الأميركي وسيادة القانون، وهو جزء من “أجندة ترامب القاسية ضد المهاجرين”.

وظلت قضية إحصاء غير المواطنين في التعداد السكاني محل نزاع منذ عقود. وأكّد خبراء قانونيون مراراً أن تغيير الوضع الحالي يتطلب تعديل الدستور.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق