العالم تريند

إجماع في “الكنيست” الإسرائيلي على الترحيب بالتطبيع مع الإمارات

عربي تريند_ قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن اتفاقي التطبيع مع الإمارات والبحرين سيعززان “حلف المعتدلين” في المنطقة، مضيفًا أن إسرائيل “تصنع السلام مع كل طرف توقف عن أن يكون عدوا لها”.

وخلال الجلسة التي يعقدها الكنيست لإقرار الاتفاق مع الإمارات، دعا نتنياهو الدول العربية للإقرار بأن إسرائيل “وُجدت هنا لتبقى للأبد”، مشددا على أن إسرائيل تحت قيادته “لن تقوم بتنفيذ انسحابات”، وأن “المزيد من الدول العربية والإسلامية باتت معنية بالتقارب مع إسرائيل”.

وتعقييا على بدء المفاوضات مع لبنان بشأن ترسيم الحدود المائية، قال نتنياهو إنه على رغم أنه من غير الوارد إرساء السلام مع حزب الله، فمن غير المستبعد أن تفضي “هذه المحادثات إلى تحقيق هذا الهدف في المستقبل”.

وفي المقابل، دعا نتنياهو الفلسطينيين للانضمام إلى المسار الذي سلكته الإمارات والبحرين عبر الاعتراف بإسرائيل بوصفها “الدولة القومية للشعب اليهودي”، وأن “يشرعوا في صلح حقيقي وصادق كما نرى ذلك مع أجزاء كبيرة من العالم العربي”.

وهاجم نتنياهو، أثناء كلمته قبل التصويت على الاتفاق، “القائمة العربية المشتركة”، التي أعلنت عزمها على التصويت ضد الاتفاق مع الإمارات، ووجه كلامه لنوابها قائلا: “أنتم غير معنيين بالتوصل لسلام حقيقي”.

وردا على اتهامات قيادات في المعارضة الإسرائيلية، نفى نتنياهو أن تكون هناك ملاحق سرية للاتفاق مع أبوظبي.

وعلق رئيس الكنيست من حزب “الليكود” يريف ليفين على الاتفاق قائلا: “التاريخ يكتب أمام أعيننا، وهذه ليست صدفة، بل كان نهاية طريق واضحة قامت على إيمان عميق وتصميم وعكست رؤية سياسية”، مشددا على أن هذه الاتفاقات لم تفض إلى المس بسيادة إسرائيل على الضفة”، قائلا: “أرض إسرائيل كلها تعود لشعب إسرائيل، كانت هكذا دائما وستبقى”.

المشاركون يشددون على ضرورة دعم صمود الدول العربية أمام الضغط الأميركي للتطبيع (مركز دراسات الشرق الأوسط)
تقارير عربية
مخاطر التطبيع مع إسرائيل على الأمن العربي وحقوق الشعب الفلسطيني
وأضاف أن “عملية السلام مع الفلسطينيين فشلت لأنها قامت على معادلة خاطئة من الأساس وهي الأرض مقابل السلام، مع العلم أن السلام الحقيقي يتجسد عندما تكون المصلحة المشتركة للطرفين في السلام”، ممتدحا نتنياهو على هذا الإنجاز، ومشددا على أنه “انتصار تاريخي له، وللطريق الذي يؤمن به كثيرون جدا من مواطني إسرائيل”.

أما وزير الأمن بني غانتس، فقال إنه مع إقرار الاتفاق مع الإمارات “تقوى إسرائيل وإيران تضعف”، معتبرا أن تعزيز المكانة الإقليمية لإسرائيل يتوقف على “التعاون والثقة والثنائية”.

وفي إشارة إلى التداعيات “الإيجابية” للاتفاقين مع الإمارات والبحرين، شدد غانتس على أن “شركاء قدماء وجددا سيعملون معنا لضمان الاستقرار”، وشدد على وجوب تعزيز التعاون مع كل من مصر والأردن، مشيرا إلى أن إسرائيل أهملت العلاقة مع القاهرة وعمان بشكل يهدد مصالحها الحيوية والاستراتيجية، واعتبر أن تعزيز وتطوير العلاقة مع “جيراننا يمثل حجر الأساس في استقرارنا الأمني”.

وحذّر غانتس من تبعات انتهاء أمد قرار مجلس الأمن الذي فرض الحظر على توريد السلاح لإيران، مشددا على وجوب حفاظ إسرائيل على قوتها واستعدادها لمواجهة إيران عسكريا وسياسيا.

وهاجم الفلسطينيين متهما إياهم بـ”الغرق في الرفض”، داعيا إياهم إلى الانضمام إلى “اتفاقي أبراهام” اللذين تم التوصل إليهما مع الإمارات والبحرين.

من جهته، أشاد زعيم المعارضة يئير لبيد بما سماه “إنجاز نتنياهو” المتمثل في الاتفاق مع الإمارات وتحسين العلاقة مع الولايات المتحدة في عهد ترامب، مستدركا بأنه، في المقابل، فشل في الحفاظ على العلاقة مع الحزب الديمقراطي والجاليات اليهودية الأميركية، وفي مواجهة تفشي وباء كورونا وما تبعه من أزمة اقتصادية.

واستغل لبيد الكلمة لاتهام نتنياهو باستغلال جائحة كورونا لفرض الإغلاق على الدولة ومؤسساتها لأسباب سياسية، إلى جانب فشله في تمرير موازنة.

ووقفت القائمة العربية وحيدة في صف معارضة الاتفاق خلال جلسة “الكنيست”، بمعزل عن حزب “تيلم” اليميني الذي يقوده وزير الأمن السابق موشيه يعالون، وقرر مقاطعة الجلسة احتجاجًا على عدم عرض نتنياهو الملاحق السريّة للاتفاق.

وقال النائب عن القائمة العربية امطانس شحادة: “لا جديد بالإعلان المرتقب عن تطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات، فهو نتيجة طبيعية لعلاقات أمنية واستخباراتية واستراتيجية، غير طبيعية، قائمة منذ سنوات”.

وعدّ اتفاق التطبيع “مكافأة لكذبة نتنياهو حول الضم، لكنها فرصة للإمارات للتطبيع بحجة منع الضم”، مشددا على أن “نتنياهو يكذب والإمارات تكذب، ووحده الشعب الفلسطيني يدفع الثمن”.

واعتبر التطبيع “معاديا لمصالح الشعب الفلسطيني، وهو بمثابة خنجر في خصره وخاصرة الأمة العربية كلها”، مشيرا إلى أن الاتفاق “يضرب عرض الحائط بإرادة الشعوب العربية، وهو يخدم أولا وقبل كل شيء مصالح إسرائيل، وبعدها مصالح بقاء النظام الإماراتي”.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق