العرب تريند

استمرار خرق هدنة كاراباخ… وإيران تعلن سقوط طائرة تجسّس على الحدود مع أذربيجان

عربي تريند_ أعلن التلفزيون الإيراني في تقرير مصور، اليوم الثلاثاء، سقوط طائرة مسيّرة أجنبية في مدينة “بارس آباد” في محافظة أذربيجان الشرقية على الحدود مع دولة أذربيجان، مشيراً إلى أن “المصادر الأمنية الموجودة في المنطقة ترى أن الطائرة من طراز الطائرات التجسسية”، في وقت يستمرّ القتال في مناطق عدة على جبهة ناغورنو كاراباخ بين الجانبين الأرميني والأذري.

وقال التلفزيون الإيراني إنّ الطائرة تعود لأحد طرفي النزاع في كاراباخ، لافتاً إلى أنها سقطت داخل أراضٍ زراعية، من دون أن يخلّف الحادث إصابات بين المواطنين الإيرانيين. غير أن المصدر أكد أن الحادث أخلّ بهدوء سكان الحدود.

إلى ذلك، ذكرت حسابات عبر مواقع التواصل الاجتماعي الإيراني، أن الطائرة هي من نوع “هاروب” المصنعة في إسرائيل، والتي قالت إن الجيش الأذري يستخدمها في المواجهات الجارية مع الجيش الأرميني، بحسب هذه الحسابات.

وسقطت قذائف خلال المواجهات بين الطرفين على مدى الأسبوعين الماضيين، داخل الأراضي الإيرانية، وسط تحذيرات إيرانية من تكرار هذه الحوادث.

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني، قد حذر في وقت سابق من سقوط قذائف داخل الأراضي الإيرانية أثناء المواجهات العسكرية في منطقة كاراباخ، قائلاً إن ذلك “غير مقبول بتاتاً”.

كما سبق أن حذرت الخارجية الإيرانية مرات عدة، طرفي النزاع في منطقة كاراباخ “بشدة من أي اعتداء على الأراضي الإيرانية”، مشددة على أن طهران “لن تحتمل أي اعتداء من أي من طرفي المواجهات في المنطقة”.

إلى ذلك، أعلن نائب قائد قوات الأمن الداخلي الإيراني (الشرطة) قاسم رضايي، الأسبوع الماضي، عن أن أذربيجان اعتذرت لسقوط قذائف لها داخل الأراضي الإيرانية خلال المواجهات الأخيرة، قائلاً إن الاعتذار جاء خلال لقاء أجراه مع قادة عسكريين أذريين في منطقة حدودية لمناقشة إصابة عدة قذائف المناطق الحدودية الإيرانية.

وأضاف رضايي، وفقاً لما أوردته وكالة “تسنيم” الإيرانية، أنه خلال تبادل النيران بين القوات الأذرية والأرمينية سقطت قذائف مدفعية داخل الأراضي الإيرانية “عن طريق الخطأ”، مشيراً إلى أن “حرس الحدود الإيراني، بحسب مسؤولياته، وجه إنذاراً قانونياً للبلدين؛ أرمينيا وأذربيجان، اللذين اعترفا بارتكابهما الخطأ”.

استمرار انتهاكات اتفاق الهدنة

وواصلت القوات الانفصالية الأرمينية في ناغورنو كاراباخ والجيش الأذري، اليوم الثلاثاء، القتال في مناطق عدة على الجبهة، في انتهاك لاتفاق الهدنة الإنسانية لليوم الرابع على التوالي. وكما يحصل منذ استئناف المعارك في 27 سبتمبر/ أيلول، يتبادل الطرفان المسؤولية عن الأعمال الحربية التي أسفرت عن حوالي 600 قتيل، بينهم 67 مدنياً، وفقاً لتعداد جزئي. ولم تعلن أذربيجان عن أي قتلى في صفوف قواتها.

واتهم المسلحون الانفصاليون في كاراباخ الجيش الأذري بشن هجوم ثلاثي في الجنوب والشمال والشمال الشرقي للإقليم المعلَن من طرف واحد. وأكدت باكو، من جهتها، أنها “تحترم وقف إطلاق النار”، لكن الانفصاليين الأرمن أطلقوا النار على مناطق وغورانبوي وترتار وأغدام الأذرية.

قتلى جنود أرمينيا إلى 542

وأفادت وكالة “إنترفاكس” الروسية للأنباء، اليوم الثلاثاء، نقلاً عن مسؤولين من الأرمن في إقليم ناغورنو كاراباخ بأن 17 جندياً آخر قُتلوا في الصراع مع أذربيجان، ليرتفع إجمالي عدد القتلى في صفوف العسكريين بالإقليم إلى 542 منذ نشوب القتال في 27 سبتمبر/ أيلول.

ووصل الصراع بين الجانبين إلى أسوأ مستوياته منذ تسعينيات القرن الماضي عندما سقط نحو 30 ألف قتيل.

واستمرّت المواجهات في الإقليم أمس الإثنين، بين الانفصاليين الأرمن والجيش الأذري، في انتهاك لاتفاق الهدنة الإنسانية التي يفترض أنها سارية منذ السبت، وجرى التوصل إليها تحت إشراف روسيا، التي دعت إلى احترام “صارم” لوقف إطلاق النار.

ودعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، لدى استقباله نظيره الأرميني زوهراب مناتساكانيان إلى “احترام صارم من قبل الجانبين” للهدنة. ورغم استمرار المعارك، اعتبر أن “الجهود في محلها”، ودعا إلى إنشاء آلية للتحقق من تطبيق وقف إطلاق النار، في حين يتبادل الجانبان الاتهامات بخرقها.

وقال الوزير الأرميني إن “مشاورات” جارية في هذا الخصوص، لا سيما مع الصليب الأحمر.

وفشل الجانبان، حتى الآن، في تبادل الأسرى والجثث بموجب اتفاق الهدنة.

من جهته، دعا وزير الدفاع التركي خلوصي آكار، الإثنين، إلى انسحاب الانفصاليين الأرمن من ناغورنو كاراباخ في اتصال هاتفي مع وزير دفاع روسيا سيرغي شويغو.

وشدد الوزير التركي على ضرورة قيام أرمينيا “التي هاجمت المناطق المدنية في انتهاك لوقف إطلاق النار، بوقف هجماتها وبالانسحاب من الأراضي التي تحتلها”، وفق بيان صادر عن وزارة الدفاع التركية.

وأضاف أكار أن “أذربيجان لا يمكن أن تنتظر 30 عاماً أخرى للتوصل إلى حل”، في إشارة إلى وقف إطلاق النار الأول الذي تم التوصل إليه في عام 1994، وأدى إلى تجميد النزاع بعد حرب خلفت نحو 30 ألف قتيل.

ورغم فشل حوالي ثلاثة عقود من الوساطة، يريد الدبلوماسيون الروس والأميركيون والفرنسيون المكلفون بالملف إقناع الأرمن والأذريين بالعودة إلى المفاوضات حول وضع ناغورنو كاراباخ ووقف المعارك الدائرة حالياً، وهي الأكثر دموية منذ 1994.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق