فنون

إليسا… رحلة الـ 20 عاماً

عربي تريند_ تقدمت إليسار خوري، أي إليسا، كطالبة تدرس العلوم السياسية والإدارية إلى برنامج “استديو الفن” عام 1992. وغنت إليسا آنذاك رائعة الفنانة المصرية الراحلة شادية “الي راح منك يا عين” من ألحان منير مراد. واستطاعت، رغم قدراتها الصوتية المتواضعة، أن تقنع لجنة التحكيم البرنامج بمنحها الميدالية الفضية عن فئة الأغنية الشعبية. هكذا كان “أستديو الفن” الخطوة الأولى لإليسا التي امتهنت لاحقًا الفن والغناء، إذْ تأثرت بوالدها الشاعر الراحل، زكريا خوري.

في سنوات قليلة بعد “أستديو الفن”، وعملها في مسرح “الشانسونيه” مع الراحل وسيم طبارة، تحوّلت إليسا إلى مغنية أنتجَت أول ألبوماتها الغنائية عام 1998 بعنوان “بدي دوب”، والذي جنَّدت له مجموعة من أبرز الموسيقيين والمنتجين ومنهم جان صليبا الذي مدّ لها يد العون، وحمل نتاجها الفني إلى العالم، فكان لقاءها بالمغني العالمي كريس دوبورغ عام 2002 الذي ضم أغنية مشتركة مع إليسا إلى ألبومه الخاص، وهذا ما شكل دافعاً لإليسا للعبور إلى أفق جديد زادها قناعة بالبحث عن كل ما هو جديد. بداية الألفية الجديدة، شهد عالم الغناء والموسيقى في لبنان تحولات، تزامنت مع تطور وسائل الميديا، وشهدت أيضاً بداية الثورة الإلكترونية ونشأة المواقع البديلة، ذلك ما أعطى مجموعة من المغنيات دعمًا في انطلاقة مفتوحة أكثر شهرة. ولم توفر إليسا يوماً العمل على مواكبة التطور الإلكتروني الحاصل، بعد أن وظفت أمين أبي ياغي مديراً لأعمالها، وأولت اهتمامًا ملحوظًا مثلاً بالبيانات الصحافية، والصورة الواجب أن تعزز مكانتها عند الجمهور.

عام 2004 دخلت إليسا شركة “روتانا”. ألبومان هما “أحلى دنيا” و”أيامي بيك” تكفلا بنيلها لجائزة الموسيقى العالمية “وورد ميوزك” لسنتين، ما عزز حضورها في العالم العربي، لتبدأ مسيرة من نوع آخر في طرق إصدار واختيار الأغاني التي تحاكي المرأة، وتنقل فرحها ومعاناتها. تعاونت إليسا مع مجموعة من الشعراء والملحنين المصريين الذين عرفوا قدرتها على التأثير، وصنعوا لها قصائد وألحانا بسيطة زادت من حضورها في القاهرة، حتى أصبحت تنافس زملائها المصريين مثل عمرو دياب وشيرين. فيما لم تدخل يومًا الصراع على الغناء باللهجة الخليجية لإيمانها المسبق بأنها لا تتقن هذه اللهجة، ولا تسعى لحجز مقعد لها على الخارطة الخليجية كسبًا للمال، في حين أن حفلاتها في الدوحة ودبي وحتى الكويت تحقق نسبة عالية من الحضور الجماهيري الذي يفضل إليسا باللونين المصري واللبناني فقط.

في السنوات الأخيرة، شكلت الأحداث السياسية والتغيرات في العالم العربي انقلابًا في مواكبة إليسا لهذه الأحداث، وتقلب مزاجها السياسي، حتى وصلت إلى الإعلان عن تبرّئها من حزب “القوات اللبنانية” التي ظلت تؤيده لسنوات. وكذلك عبرت في مواقف ومقابلات عن مطالبتها بالعيش الكريم ونبذ العنف ضد المرأة، وتقديم المساعدات للفقراء، ولم تكتف بذلك، بل استغلت إصابتها بسرطان الثدي (2018) لتبعث رسالة تحث من خلالها النساء على إجراء الفحص المبكر وتلقي العلاج والشفاء.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق