الاردن

لماذا الخصاونة؟ الأردن في ظل حكومة جديدة و”العدو رقم 1″ ثلاثية “الفيروس- الاقتصاد- الفساد”

عربي تريند_ يبدو ان قرار العاهل الاردني تسمية مستشاره الأقرب الدكتور بشر الخصاونة رئيسا للوزراء لم يكن متعجلا بقدر ما بقي مفصليا في الحرص، وبعد جملة تغرد خارج السرب وتثير الجدل بعنوان الالتزام بنصوص الدستور على حصر ومحاصرة “النقاش” غير المبرر في المسألة الدستورية.

بدأت خطة “رحيل حكومة الدكتور عمر الرزاز” عمليا مع قرار للملك اتخذه الأحد قبل الماضي بحل مجلس النواب تمهيدا لانتخابات العاشر من نوفمبر المقبل.

الدكتور خصاونة هو الحلقة الاقرب منذ عامين للقصر الملكي وقد يكون الأكثر استيعابا للرؤية الملكية ويظهر ميلا فطريا للعمل المجهد والطويل واعتزال الأضواء والتجاذب وتجنب خوض المعارك

لاحقا بدأت مشاورات “التشكيل الوزاري” الجديد.

وبقي الرزاز في الأثناء رئيسا لحكومة “تصريف الأعمال” لعدة أيام كان “التفشي الوبائي” يظهر فيه عجز الحكومة عن “أي تصرف”.

في مرحلة المشاورات الأولى، تستطيع “القدس العربي” أن تعيد التأكيد على روايتها المبكرة منذ عشرة أيام حول احتمالات ومشاورات رئاسة حكومة طالت شخصيتين هما إضافة للدكتور الخصاونة رجل الأعمال ووزير الصحة الأسبق سعيد دروزة.

وفي تلك المرحلة أيضا حسمت تفاصيل متعددة لها علاقة بـ”هوية وشكل” عملية الانتقاء للنخب الوزارية ومن سيبقى او سيرحل من وزراء مرحلة الرزاز التي طويت بإثارة.

سيناريو تصريف الأعمال دفع باتجاه “إنضاج” تصور له علاقة بتركيبة مجلس الوزراء وبعد التعمق حُسم الأمر لصالح الخليفة الغامض للرزاز، وفي مواجهة تنامي الجدل بالمسألة الدستورية قرر الحسم الملكي أن لا تطول تجربة “تصريف الأعمال” أكثر مما ينبغي.

وعليه أصبحت الفرصة مواتية للإعلان عن “الرئيس الجديد للوزراء” في خضم تساؤلات الشارع عن الوضعين الوبائي والاقتصادي، حيث تفاعلات بالجملة وعلى أساس يومي وقرارات لا تناسب وضعية “تصريف الأعمال” كانت حكومة الرزاز تفكر باتخاذها وتثير نقاشا في الشارع.

صدر التكليف رسميا للخصاونة وهو دبلوماسي شاب ومتحرك، أُمر العام قبل الماضي فجأة بترك موقعه في سفارة بلاده بباريس والحضور لعمان، وعُيّن فورا مستشارا للقصر ومشرفا على الملفات الخاصة ملكياً.

لماذا الخصاونة تحديدا؟ سؤال مطروح ومن الصعب الإجابة عليه الآن.

لكن الدكتور خصاونة هو الحلقة الأقرب منذ عامين للقصر الملكي، وقد يكون الأكثر استيعابا للرؤية الملكية ويظهر ميلا فطريا للعمل المجهد والطويل واعتزال الأضواء والتجاذب وتجنب خوض المعارك. تلك مواصفات مهمة لرئيس وزراء في مرحلة “استثنائية” خلافا لأن المجازفة محتملة في القريب العاجل مع حكومة ستواجه البرلمان المنتخب للتو إذا لم تتأجل الانتخابات.

قد تكون فترة ولاية الخصاونة “قصيرة” لكنه آخر مستشار من رجال القصر في عمق القرار الحكومي اليوم والتحديات كبيرة والأوليات يمكن تلمسها من ثنايا وإشارات خطاب التكليف الملكي عبر “ثلاثية” الوضع الصحي والمسألة الاقتصادية ومحاربة الفساد”.

خطاب الملك في تكليف الخصاونة هو أكثر خطاب في تاريخ الأردن يتحدث عن التأمين الصحي والمستشفيات والصحة العامة والوضع الطبي بالتفصيل

تلك ثلاثية سبق أن أعيت سلسلة حكومات. لكن المطلوب ملكيا من وزارة الخصاونة التي قال الملك بوضوح إنها تتشكل في مرحلة استثنائية أكثر من قرارات وجهود، بل استراتيجيات ركزت عمليا وبوضوح على بنية القطاع الصحي حصريا، وبالتالي تداعيات الوباء وفيروس كورونا.

قد يكون خطاب الملك في تكليف الخصاونة هو أكثر خطاب في تاريخ الأردن يتحدث عن التأمين الصحي والمستشفيات والصحة العامة والوضع الطبي بالتفصيل، وسط أمر مباشر بأن تبادر الحكومة وفورا إلى تشكيل “المجلس الوطني للوباء والأمراض السارية”.

تلك “وصفة” أصبحت سياسية ومن المرجح أنها صدرت عن الفريق”العلمي” الموثوق الذي عمل في “الظل” وفي المستوى السيادي.

يخلو خطاب التكليف من التوسع في الملفات ويركز بوضوح على المسألة الوبائية ويتطرق إلى بقية الملفات المألوفة.

تلك بحد ذاتها “رسالة ملكية” من الصعب الحديث عن “التقاط ذكي” وسريع وفعال لها قبل ترجمة التكليفات بهوية الطاقم الوزاري الذي سيتم اختياره لقيادة المواجهة حاليا مع الفيروس قبل أي خصم أو عدو آخر.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق