الاردن

الرزاز عندما “يصرف الأعمال”..الأردن : “تشكيك دستوري” بالجملة والوباء “يضغط” على العصب الحساس

عربي تريند_ حكومة ” تصريف أعمال ” .. صيغة دستورية اردنية أثارت وبعد ساعات فقط من إعلانها ملكيا ضجة واسعة النطاق ليس فقط وسط السياسيين ولكن وسط خبراء الدستور والقانون .

الاستدعاء الحساس عندما يتعلق الامر بهذه الصيغة له علاقة بجزئية لعبارة غير مألوفة وسط الأردنيين وهي جزئية تطلبها دوما بدون اي وجه للمقارنة أو الشبه مشهد الملاكمة السياسية في لبنان حيث محاصصة وطوائف وقوى واحزاب تدفع أحيانا باتجاه منطق تصريف الأعمال .

بالعادة لا تقبل استقالة أي حكومة إلا وبديلها جاهز لكن الوباء يضغط وبشدة على العصب الحساس لأجهزة الدولة جميعها والمصلحة تطلبت تجاوز ما محسوب للعرف الدستوري وليس للنص على الأقل

طبعا حظي رئيس الوزراء المستقيل الدكتور عمر الرزاز بأمر ملكي يطالبه بتصريف الأعمال بعد قبول استقالته حتى يتسنى تكليف رئيس وزراء جديد واختيار طاقم وزاري معه .

وطبعا تلك تجربة مقترحة في زوايا الحكم وادارة الدولة على المستوى السيادي لا تشكل سابقة تماما لكنها تثير غبار النقاش وان كانت تمثل مقاربة فيها فسحة من المرونة السياسية تحت ضغط الانتشار الخطر لوباء فيروس كورونا والتحذيرات المتتابعة من انهيار النظام الصحي .

معنى الصيغة ان الرزاز باق في الادارة والحكومة الى ان ينجح الفرقاء في تركيبة خلطة ما لحكومة جديدة قابلة للولادة اصلا في ظرف مغرق في الحساسية .

تلك مقاربة واستنادا الى مصدر رفيع المستوى تحدثت معه القدس العربي كانت محطة ضرورية لأن كلفة المجازفة كبيرة بين الانتقال من حكومة مهما يقال عنها توفرت لديها خبرة متراكمة لستة أشهر في مواجهة تداعيات فيروس كورونا وبين الانتقال الترفي لوزارة جديدة فيها رئيس وزراء جديد ايضا يمكن ان يتعامل باسترخاء او بصيغة انقلاب إداري وهو يناضل للحصول على مساحته التي يوفرها للدستور .

واضح تماما في السياق ان مصرف الاعمال هنا وهو الدكتور الرزاز لديه وظيفة زمنية ملامحها الرئيسي التشكيك الميداني في الخطط والرئيسيات وضمان وجود رئيس جديد مع طاقم لا يتجاذب مع المستوى السيادي ولا يتعاكس مع اتجاهات مع حكومة الرزاز التي سقطت الان دستوريا .

هل كان ذلك خيار اضطراري ؟.

.. هذا السؤال الصعب والمحرج اكثر ..بالعادة لا تقبل استقالة أي حكومة إلا وبديلها جاهز لكن الوباء يضغط وبشدة على العصب الحساس لأجهزة الدولة جميعها والمصلحة تطلبت تجاوز ما محسوب للعرف الدستوري وليس للنص على الأقل .

هذا ما يقوله خبير قانون ودستوري هو الأكثر تقديما للمداخلات العامة وهو رئيس ديوان التشريع سابقا الدكتور نوفان العجارمة الذي صرح مبكرا امس الاحد بان حكومة تصريف الاعمال مسألة تندرج تحت سياق العرف الدستوري وتأخذ بحكم النص وتتفق مع حكم الدستور على اساس ان “من يملك الأكثر يملك الأقل” .

العجارمة حاول تذكير الاردنيين بان حكومة الرئيس الدكتور عبد الله النسور بقيت لأسبوعين وهي تصرف الاعمال .

طبعا راي العجارمة ليس وحيدا في المضمار فقد خالفه وزير العدل الاسبق الدكتور ابراهيم العموش وهو يصر على أن الحكومة التي استقالت ينبغي أن تعقبها حكومة والدستور لا يوفر الغطاء اللازم لحكاية تصريف الاعمال .

.دخل على الخط وعبر المجموعة التي تديرها القدس العربي خبير ايضا قانوني وقطب برلماني هو صالح العرموطي نقيب المحامين الأسبق الذي قال بأن استمرار الحكومة لا يجوز ولو يوم واحد .

وجهة نظر العرموطي عدم وجود أي نص دستوري يتحدث عن تصريف الأعمال وقد قصد واضع الدستور ان تقدم الحكومة استقالتها وتغادر وكان هذا ضمن الاسباب الموجبة لتعديل الدستور عام 2001 .

المحامي البارز أيمن أبو شرخ رأي تقني قانوني بالمقابل وعبر ” القدس العربي ” يؤكد فيه بأن صلاحية مجلس الوزراء في ادارة شؤون الدولة تكون قد انتهت بموجب نص المادة 45 بعدما تقدم الحكومة استقالتها بموجب المادة 74 مما يجعل الاختصاص بتصريف الأعمال إلى الأمناء العامين استنادا لقاعدة ربط المسؤولية بالسلطة والحكومة لم تعد تتمتع بالسلطة .

يقدر ابو شرخ بأن الدور القانوني انتهى لهذه الحكومة في ممارسة شؤون السلطة التنفيذية لأن هذه الممارسة منوطة بمجلس وزراء وصلاحيات وزير تختص بتوقيع القرارات وفقا للطريقة الدستورية .

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق