العالم تريند

انتهاء المواجهة الساخنة بين ترامب وبايدن في أول مناظرة بينهما:

عربي تريند_ شهدت المناظرة الأولى في الانتخابات الرئاسية الأميركية 2020، بين الرئيس الحالي، والمرشح الجمهوري للرئاسة، دونالد ترامب، ومنافسه المرشح الديمقراطي، جو بايدن، نائب الرئيس السابق، مواجهة ساخنة بينهما حيال عدد من القضايا.

وبدأ النقاش في المناظرة حول المحكمة العليا، وقال ترامب: “لدينا الحق في تسمية مرشحة للمحكمة العليا”، فيما أكد بايدن أنه لا يحق للجمهوريين تعيين قاضية جديدة في المحكمة العليا قبيل الانتخابات الرئاسية.

وأضاف بايدن: “تعيين قاضية في المحكمة العليا يجب أن يكون بعد الانتخابات”، مشيرا إلى أن “ترمب تعجل في تسمية مرشحته للمحكمة العليا”. كما ذكر أن “الشعب الأميركي له رأي في تعيين هذه القاضية”.

نظام الرعاية الصحية “أوباما كير”

كما تطرق النقاش بعد ذلك إلى نظام الرعاية الصحية الأميركي “أوباما كير”، حيث قال ترامب إن “الديمقراطيين لو كانوا في الحكم لمات مليون أميركي بسبب كورونا”، موضحا أن “إدارة برنامج أوباما كير للرعاية الصحية كارثة”.

ووعد ترامب بـ”خفض أسعار الدواء”، مؤكدا أن “هذا ما لم يفعله أي رئيس أميركى آخر، حيث سيتم تخفيض سعر الأدوية بنسب كبيرة تصل إلى 80%، وهذا برنامج مكلف للغاية”.

المرشح الديمقراطي بايدن قال إن “ترامب لم يعرض أية خطة بديلة للنظام المذكور لأنه لا يملك خطة في الأساس”، متهمًا إياه بعدم الرغبة في تقديم المساعدة للمحتاجين.

وتابع قائلا “ترامب لم يقدم أي دعم للشعب في المجال الطبي، وكل ما يقوله حتى الآن هو كذب”.

وأضاف “الملايين يستفيدون من برنامج أوباما كير، وما يفعله ترامب هو أنه يحرمهم منه ومن المساعدة، وليس لديه خطة حول الرعاية الصحية مثلما لا يوجد لديه أي خطة، ولا يعرف عما يتكلم”.

وانتقل النقاش إلى قضية فيروس كورونا (كوفيد-19)، وقال بايدن إن “ترامب لم تكن لديه خطة في مواجهة كورونا”، متهما إياه “بتجاهل الأزمة وممارسة لعبة الغولف”.

ومن جانبه، أكد ترامب أن “العديد من الدول لم تعلن صراحة عن وفياتها من جراء الفيروس مثل أميركا”.

وأضاف ترامب أنه وفر “كافة التجهيزات الطبية لمواجهة كورونا، وأن أعداد الوفيات تراجعت”، مضيفًا “وبتنا على بعد أسبوعين فقط من الوصول إلى لقاح جديد، والجيش سيتولى عملية توزيعه”.

وتابع قائلا “بنينا أقوى اقتصاد في تاريخ البشرية ولولا وباء الصين لصارت الأمور بشكل أفضل”.

من جانبه شكك بايدن، في حديث ترامب عن قرب التوصل إلى لقاح، مؤكدا أنه لن يمكن تحقيق هذا الأمر قبل منتصف العام القادم.

كما أشار بايدن إلى أن “وفيات كورونا بالولايات المتحدة تمثل 20% منها حول العالم وترامب لا يملك خطة لمواجهة الفيروس”، مشيرًا إلى أن “ترامب لا يهتم بالشعب الأميركي وأصر على فتح الاقتصاد رغم انتشار جائحة كورونا”.

واتهم بايدن ترامب بالفشل في مساعدة الشركات الأميركية الصغيرة التي تعاني بسبب جائحة فيروس كورونا، قائلا: “البلاد تشهد تعافيًا اقتصاديًا على شكل حرف K من الوباء، مما يعني أن أغنى الأميركيين يستفيدون بينما يكافح الأميركيون العاديون”.

وأضاف “ترامب كان يعلم خطورة فيروس كورونا منذ شهر فبراير/شباط ولم يفعل شيئًا، وفشل في إدارة ملف أزمة تفشي فيروس كورونا”.

المرشح الديمقراطي أوضح في السياق نفسه أن “ترامب إنسان غير ملتزم بالكمامات ولا بقواعد التباعد الاجتماعي”.

ضرائب ترامب

وحول ضرائب ترامب، قال بايدن إن “ترامب دفع 750 دولارا كضرائب في 10 سنوات، وأصحاب المليارات لا يدفعون الضرائب”، مضيفًا “ترامب استغل قانون الضرائب لصالحه وسألغي قانون الاستقطاعات الضريبية”.

في المقابل نفى ترامب صحة هذه المعلومات، مؤكدا أنه دفع الملايين كضرائب على مدى سنوات، دون أن يكشف عن رقما محددا.

وأضاف ترامب:” حققنا أرقاما قياسية في مجال الاقتصاد، وبايدن يريد إغلاق الولايات المتحدة لمواجهة كورونا”.

واتهم ترامب، نجل بايدن بالحصول على 3 ملايين من موسكو، وهو ما نفاه بايدن منتقدا التطرق إلى شؤون أسرية.

بعد ذلك انتقلت دفة النقاش إلى القضية العرقية، وقال بايدن في هذا الصدد “ما من رئيس تعامل مع المسألة العرقية مثل ترامب، منتقدا خروج ترمب خلال المظاهرات العراقية وحمل الانجيل والتوجه إلى كنيسة قريبة من البيت الأبيض.

وأضاف بايدن أن معظم ضحايا كورونا من الأفارقة الأميركيين”، مشيرا إلى “ظلم ممنهج في تطبيق القانون”.

وتابع المرشح الديمقراطي قائلا “في الحقيقة هناك عنصرية في الولايات المتحدة وعلى الأميركيين معرفة ذلك”، مشددًا على أن “الشرطة تحتاج لزيادة التمويل لكي تحسن من تعاملها مع المخاطر المجتمعية”.

أما الرئيس ترامب فقال إن “الاحتجاجات العرقية لم تكن سلمية والعنف طال رجال الشرطة”، متهما بايدن “بالتعامل مع الأميركيين الأفارقة بأسوأ ما يمكن”، وقال إن بايدن أطلق عليهم تعبير “مفترسي عظام”.

وتناول ترمب جهود إدارته في التعامل مع الاحتجاجات العرقية وفقا للقانون، متهما “الديمقراطيين واليسار الراديكالي بقيادة الاحتجاجات العرقية في البلاد”. معتبرًا بايدن “دمية في يد اليسار الراديكالي”.

وقال ترامب “لا يوجد أي رئيس أميركي قدم مثلما قدمت ولا توجد أية إدارة أنجزت كما أنجزت.

ورد بايدن قائلا إن “ترامب جعل أميركا أكثر انقساما وضعفا وفقرا، فقد ازدادت ثروات أصحاب المليارات”.

القضايا البيئية

بعد ذلك انتقلت دفة الحوار إلى القضايا البيئية، وقال ترمب: “أؤمن بأننا يجب أن نفعل الكثير لتأمين موارد نظيفة”، ولكنه اعتبر اتفاق باريس بشأن المناخ “كارثة”.

وفي تصريحاته، حذر بايدن من “تبعات كارثية كبيرة” حال تجاهل القضايا البيئة، واتهم ترامب بأنه لا يريد فرض معايير بيئية محددة.

وتابع قائلا “نحن نجعل العالم أكثر سوءًا من حيث التلوث والأضرار البيئية”، مشددًا على أنه في حال انتخابه سينضم إلى اتفاقية باريس للمناخ من جديد.

نزاهة الانتخابات

وبخصوص نزاهة الانتخابات، قال بايدن إنه “لا توجد أي مخاوف من تزوير الانتخابات بالبريد، وترامب هو الوحيد الذي يؤمن بهذا التلاعب، والرئيس يحاول إخافة الناس من التصويت”.

في المقابل شدد ترامب على أن “التصويت بالبريد كارثة”، متهمًا كلال من الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، ووزير الخارجية في عهده، هيلاري كلينتون بالتجسس على حملته الانتخابية في الانتخابات الرئاسية السابقة.

وأضاف موضحًا أنه يعلق آمالًا على “المحكمة العليا للنظر في قضية التصويت بالبريد وما يشوبها من تزوير”، مشيرًا أن “نتيجة الانتخابات قد لا تُعلن قبل أشهر”.

كما أشار ترامب إلى “العثور على بطاقات اقتراع ملقاة في مقالب قمامة”، وعلى الفور نفى بايدن صحة هذه المعلومة.

واتجهت أنظار عشرات ملايين الأميركيين إلى شاشاتهم لمتابعة هذه المناظرة الرئاسية الأولى بين ترامب (74 عاما) وبايدن (77 عاما).

وتواجه المرشحان على مدى 90 دقيقة في مناظرة أدارها الصحافي في فوكس نيوز كريس والاس في كليفلاند في أوهايو، وهي ولاية متأرجحة لا يملك فيها أي من الحزبين أغلبية وازنة.

تبادل الاتهامات

وتبادلت حملتا المرشّحين الرئاسيين الاتهامات الثلاثاء قبل ساعات معدودة من موعد المناظرة التلفزيونية الأولى بينهما.

وقال فريق ترامب إن حملة بايدن نكثت باتفاق ينصّ على خضوع المرشحين قبل المناظرة لتفتيش للتثبت من عدم حيازتهما سمّاعات إلكترونية، وطالبت بفواصل عدّة خلال المناظرة.

ونفت حملة بايدن ما ورد، وقالت نائبة مدير حملة نائب الرئيس الأميركي السابق كايت بيدنغفيلد إن فريق ترامب طلب من والاس عدم الإتيان على ذكر حصيلة وفيات كوفيد-19 ولو مرة واحدة خلال المناظرة.

ومن المقرّر أن يجري ترامب وبايدن ثلاث مناظرات قبل موعد الاستحقاق الرئاسي في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

وقبل ساعات من المناظرة، نشر بايدن إقراراته الضريبية لعام 2019 ودعت ترامب إلى القيام بالشيء نفسه.

واتخذ بايدن هذه الخطوة بعد يومين من إعلان صحيفة نيويورك تايمز أن ترامب دفع 750 دولارا فقط من ضرائب الدخل الاتحادية في عامي 2016 و2017، بعد الإبلاغ لسنوات عن تكبد شركاته خسائر فادحة.

ولم يدفع ترامب، بحسب الصحيفة، ضرائب على الدخل خلال عشر سنوات من آخر 15 عاما. وسعى ترامب طويلا إلى الحفاظ على سرية سجلاته المالية الشخصية.

وأظهرت إقرارات بايدن الضريبية أنه وزوجته جيل دفعا أكثر من 346 ألف دولار كضرائب اتحادية ومدفوعات أخرى لعام 2019 على دخل يقارب 985 ألف دولار قبل أن يسعيا لاسترداد ما يقرب من 47 ألف دولار قالا إنهما دفعاها أكثر مما كان ينبغي عليهما دفعه.

وقالت كيت بيدينجفيلد، نائبة مدير حملة بايدن، في اتصال هاتفي مع الصحافيين “هذا مستوى تاريخي من الشفافية يهدف إلى إعطاء الشعب الأميركي الثقة مرة أخرى في أن زعماءهم سيهتمون بهم وليس بصافي دخولهم”.

وأضافت “سيدي الرئيس، أصدر إقراراتك الضريبية أو اخرس”.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق