العرب تريند

تظاهرات تعم الضفة الغربية رفضاً للتطبيع الإماراتي والبحريني مع الاحتلال

عربي تريند_ شهدت عدة محافظات بالضفة الغربية المحتلة، اليوم الثلاثاء، تظاهرات ووقفات احتجاجية رافضة لاتفاقي الإمارات والبحرين التطبيعيين مع دولة الاحتلال الإسرائيلي برعاية أميركية، واللذين من المفترض التوقيع عليهما رسمياً اليوم.

ونظمت الفصائل الفلسطينية في محافظة طولكرم شمال الضفة الغربية المحتلة قبيل ظهر اليوم، وقفة وسط مدينة طولكرم عند ميدان الشهيد ثابت ثابت رفضاً للتطبيع و”اتفاقات الخيانة والعار الإماراتية البحرينية مع دولة الاحتلال”.

كما نُظمت العديد من الفعاليات في المدن الفلسطينية التي أقرتها الفصائل وما باتت تعرف بالقيادة الفلسطينية الموحدة للمقاومة الشعبية في يوم توقيع الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي في واشنطن.

ورد المعتصمون على ادعاءات وجود مصلحة فلسطينية في الاتفاقات، وتعليق الخطة الإسرائيلية بضم أراض فلسطينية في الضفة والقدس، حيث قال منسق فصائل العمل الوطني في طولكرم فيصل سلامة لـ”العربي الجديد”: “يومياً هناك اقتحامات إسرائيلية، الليلة كان هناك اقتحام واعتقال، يومياً يصادر الاحتلال الأراضي ويقتل ويقيم الحواجز”.

وأضاف “في طولكرم ستقام أكبر منطقة صناعية استيطانية، نأسف على هذه الأنظمة العربية التي ستوقع اتفاقات سلام وتطبيع دون أي مقابل، دون وقف الاستيطان والقتل والدمار”.

ورفع العشرات الذين شاركوا بالوقفة الأعلام الفلسطينية واللافتات المنددة بتطبيع الأنظمة العربية، وأكدت على حق الشعب الفلسطيني الثابت، وشعارات تؤكد أن “القدس محرمة على كل مطبع وخائن”.

وأكد سلامة أن هذه الوقفة التي جاءت باسم كل الفصائل تندد بالتطبيع والهرولة نحو الاحتلال، مطالباً النظامين الإماراتي والبحريني بالعدول عن الاتفاقات، ومشيراً إلى تعويل فلسطيني على الشعوب التي خرجت رفضاً للتطبيع.

وحول ترجمة اتفاق الفصائل الفلسطينية تحت مسمى القيادة الفلسطينية الموحدة للمقاومة الشعبية وتجسيد ذلك بمشاركة الفصائل لا سيما حركتي حماس والجهاد في طولكرم، قال سلامة: “إن الاتفاق ستتم ترجمته قريباً على الأرض بتشكيل أطر ولجان وطنية فاعلة”، مشيراً إلى اقتصار المشاركة اليوم على الرمزية في ظل حداثة اتفاق الفصائل.

بدوره، اعتبر القيادي في جبهة النضال الشعبي في طولكرم وعضو المكتب السياسي للجبهة، حكم طالب، في حديث لـ”العربي الجديد”، أن الحديث عن تعليق الضم ما هو إلا مبرر لاتفاق التطبيع، وأن الضم على الأرض قائم بسياسات الاحتلال المستمرة.

واعتبر طالب الخطوة الإماراتية البحرينية طعنة للقضية الفلسطينية ومساً واضحاً بمسيرة الشعب الفلسطيني، وحالة إنقاذ لترامب وهدية مجانية لنتنياهو والاحتلال، معولاً على اتفاق الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية لوضع تصور لإنهاء الانقسام ومجابهة مشاريع التصفية للقضية الفلسطينية.

من جهة ثانية، نظمت القوى والفعاليات الوطنية في محافظة الخليل جنوب الضفة وقفة منددة بتوقيع اتفاقية “الذل والعار” بين الإمارات والبحرين مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، على دوار ابن رشد وسط الخليل، وسط هتافات نددت باتفاقات التطبيع من قبيل: “طفح الكيل وطفح الكيل.. يا انتفاضة شيلي شيل”، “ارفع إيديك وعلي.. الموت ولا المذلة”، “التطبيع ليش ليش.. واحنا تحت رصاص الجيش”.

وألقى عدد من الشخصيات الوطنية في الخليل كلمات ضد الاتفاقات التطبيعية، وضد المشاريع التصفوية للقضية الفلسطينية، حيث اعتبر الناطق باسم القوى الوطنية في الخليل فهمي شاهين، في كلمته، تلك الاتفاقيات شكلاً من أشكال الخيانة، مطالباً بإعادة النظر في العلاقة الفلسطينية مع ما سماها أنظمة الردة والعمالة، وتعزيز العلاقة مع الشعوب العربية.

ورفعت لافتات ضد التطبيع، وأخرى محذرة من مخططات لتجريم النضال الفلسطيني، لا سيما مشاريع في الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) لتجريم هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية.

وقال شاهين في حديث لـ”العربي الجديد”: “إن هذه الوقفة هي سلسلة من وقفات وفعاليات وطنية شملت كل المحافظات، في حراك لا يقتصر على رفض التطبيع إنما يعطي رسالة واضحة لإعادة الاعتبار للموقف الوطني الفلسطيني، بعد أن كان هناك قرار فلسطيني في مايو/ أيار الماضي، بتجاوز اتفاق أوسلو، في إشارة لقرار وقف التنسيق الأمني والاتفاقات مع الاحتلال”.

وأضاف، “أن الوقفات مؤشر للطريق الذي يجب السير فيه، والدفع باتجاه توسيع المشاركة الشعبية ضمن إطار تحالف واسع للمقاومة الشعبية وصولاً للعصيان المدني، حيث يجب العمل على ترجمة الإرادة السياسية”، في إشارة إلى اتفاق الفصائل الفلسطينية على إعلان القيادة الفلسطينية الموحدة للمقاومة الشعبية.

ومن وسط مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، صدحت حناجر العشرات رفضاً للهرولة العربية للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، بالتزامن مع التوقيع المرتقب للاتفاق بين الإمارات والبحرين ودولة الاحتلال اليوم الثلاثاء، في البيت الأبيض.

وأكد المشاركون رفضهم لهذه الخطوة التي رأوا فيها طعنة في ظهر القضية الفلسطينية، وضوءا أخضر للاحتلال لمواصلة مشاريعه التهويدية للمقدسات الإسلامية والمسيحية، وقتله للمدنيين العزل، وسرقة الأراضي وبناء المستوطنات، مشددين على أن الفلسطينيين لم يخولوا أحداً للحديث باسمهم.

وقال عضو لجنة التنسيق الفصائلي في نابلس مظفر ذوقان لـ”العربي الجديد”: “إن ما يجري اليوم، سيكون بصمة سوداء في وجه حكام الإمارات والبحرين، فهذه مكافأة مجانية للاحتلال على جرائمه بحق الشعب الفلسطيني، فبدلاً من أن يقف الأشقاء العرب إلى جانب القضية الفلسطينية يجاهرون بوقوفهم إلى جانب المحتل”.

وشدد ذوقان على أن منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية وكافة الفصائل الفلسطينية باتت تدرك تماماً أن مواجهة هذا التحالف الجديد يكمن في توحيد الصفوف والانخراط في مشروع وطني موحد، وتعزيز المقاومة الشعبية.

أما عضو المجلس الثوري لحركة “فتح”، طلال دويكات، فأشار، في حديثه، لـ”العربي الجديد”، إلى أن خطوة الإمارات والبحرين تعني حرفياً دفن مبادرة السلام العربية. وأضاف: “إن المبادرة تنص على التطبيع العربي مع الاحتلال مقابل الانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة عام 1967 وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، لكن هذا لم يحصل مطلقاً، بل هي هرولة وخيانة أصابت الموقف العربي الموحد في مقتل”.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق