لبنان

لبنانيون يستدعون ماكرون لإطفاء حريق مرفأ بيروت!

عربي تريند_ إذا كانت الثورة تولد من رحم الأحزان، فمن رحم الكوارث تولد أحياناً الطرائف للتخفيف من هول المصائب، وهذا بات حال اللبناني الذي ينطبق عليه القول المأثور: “شرّ البليّة ما يُضحك”.

فهذا المواطن الذي يعيش يومياً مع الأزمات أمنيةً كانت أم سياسية أم أجتماعية، يستنبط الطرائف والنكات للترفيه عن نفسه قدر المستطاع، محوّلاً أخطاء الدولة وفساد وإهمال السياسيين الى صور كاريكاتورية، وهذا ما حصل بعد حريق السوق الحرّة في مرفأ بيروت أمس الخميس، بعد نحو شهر على الانفجار المدمّر الذي أصاب البشر والحجر.

فقد أشعل حريق المرفأ مواقع التواصل الاجتماعي التي تناقلت النكات والطرائف التي كان للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حصة الأسد منها، بعدما زار لبنان مرتين عقب انفجار المرفأ لمساعدة المتضررين وتأنيب المسؤولين واعداً، بإعادة الميناء البحري أحسن مما كان.

وقد انتشرت صورة لماكرون كُتب عليها: “صبرك يا أيوب يللا واصل” وبدا ماكرون في صورة أخرى يركض بسرعة طالباً في تعليق: “يجهزولي الطيارة، جايي يلعن أبو لي نفضهم ملاّ بلد”.

كذلك انتشرت صورة للرئيس الفرنسي يُطلب منه فيها إحضار إطفائية معه، فظهر على متن طائرة ويقول: “يلا عالطريق”.

وفي طُرفة أخرى تتعلق بالرئيس ماكرون قيل: “لازم دولتنا تأمّن ميزانية للرئيس ماكرون مش مضطر يضّل رايح جايي علبنان عحساب فرنسا كرمال رجال الحكم”.

ومن وحي التدخّل الفرنسي على غرار ما كان يحصل في زمن الوصاية السورية تمّ التداول بعبارة: “وعيت اليوم الصبح على واحد عم بينادي كرواسان كرواسان قولكن مخابرات فرنسية” في تلميح الى تنكّر رجال المخابرات سابقاً ببيع الكعك أو المناداة “برازق برازق”.

كما رصدت “القدس العربي” مجموعة من النكات التي شّككت بخلفيات اندلاع الحريق. فالعديد قالوا إنه مُفتعل لإخفاء معالم التحقيق في الانفجار، وذلك عن طريق التلحيم. فانتشرت طرفة تسأل: “حدا معه رقم معلّم التلحيم تبع المرفأ؟ في عنّا باب بقصر بعبدا بدو إصلاح وتلحيم”.

وجاء في “نهفة” أخرى: “من أخطر الأسلحة في العالم: الصواريخ النووية، القنبلة الاميركية MOAB، القنبلة الروسيّة FOAB، ومعلّم التلحيم اللبناني”.

إلى ذلك، برزت نهفات أخرى تسخر بشدّة من “منظومة” العهد القوي وما شهده من كوارث ودمار وتحطيم الزجاج. وتمّ الربط في نهفات أخرى بين الانفجار في مرفأ بيروت والحريق الذي اندلع وبين تبخّر الشاي السيلاني الذي ضجّت أخباره في الآونة الأخيرة، وأبرز ما ورد: “ما حدا يتعذّب ويركب قزاز قبل ما يخلص العهد”.. “ورد الآن من القصر الجمهوري: استبدال النشيد الوطني صباحاً بأغنية يا صبّابين الشاي”.
ونُشرت صورة أخرى تبدو فيها سُحب الدخان السوداء المتصاعدة من حريق المرفأ، وعلى رأس هذه السُحب وُضع إبريق الشاي وكُتب على الصورة: “ما تخافوا عم بيغلو الشاي”.

كما وضعت صورة الرئيس ميشال عون على كرتونة للشاي مكتوب عليها “شاي عون” وكُتب عليها تعليق: “الآن في الأسواق اللبنانيّة ولمدّة محددة حتى تصريف كمية 1675 كيلوغرام المتوفرة”.

ومن الصور المعبّرة التي تُجسّد حقيقة الوضع المأسوي الذي يشهده لبنان، لافتةٌ وُضعت على مدخل مرفأ بيروت كُتب عليها: “جهنّم تُرحّب بكم” و”حدا يجيب شيخ يرقيلنا هالمرفأ يا عمّي” إضافة الى صورة للهيب المندلع يبدو فيها الشيطان يتصّل ويقول: “آلو لبنان.. هون جهّنم الحمرا… ممكن نعمل عندكن ستاج!!؟”.

باختصار، لا يدعُ اللبناني الذي يُحب الحياة أيّ مناسبة إلا ويُعلق عليها بنكتة، على أمل أن تزول الغيمة السوداء وتنفرج الأسارير، وينقضي عام 2020 و”العهد القوي” بخير وسلام.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق