العالم تريند

واشنطن بوست: الأحكام في جريمة قتل خاشقجي ورقة تين لتبرير حضور قمة العشرين بالرياض

عربي تريند_ علقت صحيفة “واشنطن بوست” في افتتاحيتها على قرار السعودية إلغاء أحكام إعدام صدرت بحق متهمين في جريمة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي. وقالت فيها إن الحكم لم يقصد منه إلا تقديم ورقة التين لحضور قمة العشرين نهاية هذا العام بالرياض، وعلى قادة الدول الديمقراطية رفضها. وفي هذا ربطت الصحيفة بين جريمة القتل وتحضيرات السعودية لاستقبال قادة مجموعة العشرين وقالت إن محمد بن سلمان يتوقع أن يكون أول زعيم عربي يستضيف القمة في تشرين الثاني/نوفمبر.

ولكن هناك مشكلة: ففي الكثير من الدول التي ستشارك لا يزال شخصا منبوذا بسبب القصف الوحشي المنظم لليمن والقمع الوحشي لنقاده في الداخل. ولكن محاولة جديدة ظهرت يوم الإثنين لتبييض سمعته حيث صدرت أحكام بسجن ثمانية متهمين بقتل وتقطيع جثة خاشقجي.

وأضافت الصحيفة: “الحكم المفترض في الرياض يفتقد تماما للشفافية. فلم يتم الكشف عن هوية الذين صدرت أحكام ضدهم بعدما تمت تبرئة ساحة نائب مدير المخابرات، أحمد عسيري، والمستشار البارز لولي العهد، سعود القحطاني. ولا يوجد حتى ما يثبت أن الأشخاص الذين صدرت ضدهم أحكام بالسجن لمدد تتراوح ما بين 7-20 عاما هم في السجن”.

لم يتم العثور على جثة خاشقجي الذي دخل في 2 تشرين الأول/ أكتوبر 2018 القنصلية السعودية

وتقول إنه لم يتم العثور على جثة خاشقجي الذي دخل في 2 تشرين الأول/ أكتوبر 2018 القنصلية السعودية بإسطنبول ولم يخرج منها. ولم تتم معرفة طريقة قتل الصحافي -الخنق ثم تقطيع الجثة بمنشار عظام- إلا من خلال التحقيق الذي أجرته أغنيس كالامار، المقررة الخاصة لجرائم القتل خارج القانون والإعدام الفوري، بعدما حصلت على فرصة للاطلاع على التسجيلات التركية وكشفت تورط محمد بن سلمان في الجريمة. وبنفس الطريقة توصل تقييم الاستخبارات الأمريكية إلى أن الحاكم السعودي أمر بدرجة “متوسطة إلى عالية” بتصفية خاشقجي.

ونشرت كالامار يوم الإثنين تغريدة وصفت فيها الأحكام التي أعلن عنها النائب العام السعودي بأنها “سخرية من العدالة” ولا تحمل “شرعية قانونية ولا أخلاقية” و”لأن المسؤولين البارزين الذين نظموا وتبنوا الإعدام خرجوا أحرارا منذ البداية”. ولكن الأحكام لم يقصد منها إرضاء كالامار ولا القانون بل هي “محاولة لتقديم ورقة التين لقادة الدول الديمقراطية مثل المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون لكي يشرفوا محمد بن سلمان بحضورهم في الرياض بدون الظهور بمظهر من يوافق على عملية الذبح بدم بارد لصحافي معروف”.

ولا يحتاج الرئيس دونالد ترامب إلى مبرر كهذا، فقد برأ محمد بن سلمان من المسؤولية رغم التقارير التي أشارت إلى أن خاشقجي كان مقيما في أمريكا. وبحسب تقرير لجون واريك في “واشنطن بوست” فقد كانت الحملة التي شنتها السعودية ضد خاشقجي المقيم في أمريكا على وسائل التواصل الاجتماعي، بدون ذكر قتله، كافية لأن توقف الولايات المتحدة، وبموجب قانون التحكم بصادرات السلاح، صفقات السلاح إلى السعودية. إلا أن إدارة ترامب واصلت مبيعات السلاح إلى السعودية بما في ذلك أسلحة لقصف اليمن، وتحايلت على القانون والقيود التي فرضها الكونغرس. ولن يمنع غياب العدالة في قضية خاشقجي ترامب من حضور قمة الرياض، لكن يجب أن يكون تذكير لقادة في قمة العشرين يهمهم أن تكون حقوق الإنسان عمادا للشؤون الدولية.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق