العرب تريند

فلسطينيو الداخل: اتفاق التطبيع مع إسرائيل طعنة من الإمارات في ظهر الشعب الفلسطيني

عربي تريند_ حملت الفعاليات الفلسطينية داخل أراضي 48 على اتفاق تطبيع الإمارات مع دولة الاحتلال واعتبرته خنجرا في ظهر الأمة العربية والشعب الفلسطيني، مؤكدة أن كل اتفاقات التطبيع المشبوهة لن تستطيع إلغاء حقه في وطنه، مشددة على ضرورة استعادة اللحمة الفلسطينية الوطنية فورا.

واعتبرت الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني الاتفاق المرتقب بين الإمارات وإسرائيل محاولة جديدة للالتفاف على حقوق الشعب الفلسطيني في وطنه، لاعتبارات تخدم أجندات مشبوهة وباطلة. وأكدت الحركة الإسلامية أن حق الشعب الفلسطيني في وطنه بالحرية والعدالة والاستقلال لا تستطيع كل اتفاقات التطبيع المشبوهة إلغاءه أو اختزاله أو إضعافه، مشددة على أنه حق يستند إلى عقيدة ربانية، وهوية وطنية وانتماء قومي، وكرامة إنسانية، وحق طبيعي، وتاريخ طويل من الشهود الحضاري، والرباط والتضحيات.

الحركة الإسلامية: “كان الأجدر بحكام الإمارات أن يصلحوا مواقفهم المخزية تجاه قضية شعبنا”

وأضافت الحركة الإسلامية في بيانها: “كان الأجدر بحكام الإمارات أن يصلحوا مواقفهم المخزية تجاه قضية شعبنا الفلسطيني، ويدعموا حقوقه، وأن يعززوا موقف قيادة الشعب الفلسطيني، وأن يدخلوا من الأبواب الشرعية للوطن فلسطين”. كما قالت الحركة الإسلامية إن قوة الحق الفلسطيني انتصرت على قوة الباطل الإماراتية المشبوهة، فلم يجد حكام الإمارات ما يبررون به تطبيعهم مع الاحتلال، إلا ادعاء أنهم أوقفوا خطة الضم لمناطق الضفة الغربية المحتلة.

وختمت الحركة الإسلامية بيانها بنداء الوحدة والمصالحة الفلسطينية، والعمل تحت مظلة المشروع الوطني الفلسطيني الموحد، المتمثل بالحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، وتحرير المسجد الأقصى المبارك وعودة اللاجئين.

التجمع الوطني: الإمارات أعلنت أنها مع إسرائيل ضد فلسطين

وأدان حزب التجمع الوطني الديمقراطي قرار حكومة الإمارات العربية المتحدة عقد اتفاق سلام وإقامة علاقات كاملة مع إسرائيل، واعتبره هدية مجانية للاحتلال والاستيطان والاقتلاع والتهويد والعدوان، وطعنة في ظهر الشعب الفلسطيني والأمة العربية. وجاء في البيان أن “هذا القرار يشجع إسرائيل على المضي في سياساتها القائمة، لأنه يفتح أمامها الباب للتطبيع مع العالم العربي مع بقاء الاحتلال واستمرار التنكر للحقوق التاريخية المشروعة للشعب الفلسطيني. وبدل المساهمة في حصار نظام الاحتلال، انضمت الإمارات رسميا إلى إسرائيل ضد فلسطين، ووضعت نفسها في معسكر أعداء الشعب الفلسطيني”.

وأشار التجمع في بيانه إلى أن الخطوة الإماراتية جاءت بانسجام كامل مع الإدارة الأمريكية وفي إطار تطبيق صفقة القرن التصفوية، التي تشمل “تطبيع العلاقات مع العالم العربي”. ونوه التجمع الوطني إلى أن الإمارات تأخذ على عاتقها إقناع دول عربية أخرى للانضمام إلى ركب الخضوع والخنوع والاستسلام وعقد اتفاقيات تطبيع مع إسرائيل وتقوم بالمساهمة في محاصرة الشعب الفلسطيني لإجباره على القبول بخطة ترامب.

تأجيل لا إلغاء للضم

وأوضح التجمع الوطني أن مشروع الضم لم يلغ بل جرى تأجيله إلى حين، بطلب من الولايات المتحدة لتسهيل عقد الاتفاقية مع الإمارات وغيرها، ليعاد بعدها إلى التطبيق كما صرح نتنياهو بصريح العبارة في مؤتمره الصحافي، متباهيا أنه فرض معادلة “السلام مقابل السلام” وأنه لا حاجة لإنهاء الاحتلال للتوصل إلى اتفاقيات سلام مع دول عربية.

ودعا التجمع الوطني أيضا في بيانه إلى توحيد الصفوف الفلسطينية وإنهاء الانقسام والنهوض بالنضال الفلسطيني ضد الاحتلال، لأن ضعف وانقسام البيت الفلسطيني وتراجع وتيرة النضال هو ما سهل هذا التطبيع الإماراتي المشين، وهو ما قد يشجع دولا عربية إضافية لاتخاذ خطوات مماثلة وما قد يفتح الباب أمام نتنياهو لتنفيذ الضم، مشددا على أن الوحدة الفلسطينية الكفاحية هي الصخرة التي تتحطم عليها مؤامرة التصفية التي تحاك في إسرائيل والولايات المتحدة وبعض دول الخليج. وتابع داعيا هو الآخر للوحدة الفلسطينية: “شعبنا أقوى من كل المؤامرات وعلى القيادة الفلسطينية أن تعي ذلك وتعمل على هذا الأساس لا أن تهدر طاقاته بالانقسام والخلافات الهامشية”.

في خدمة ترامب ونتنياهو و”صفقة القرن”

ويرى الحزب الشيوعي الإسرائيلي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة أن الإعلان عن اتفاق ثلاثي بين الولايات المتحدة والإمارات وإسرائيل يأتي في إطار تطبيق “صفقة القرن” وضرب حق تقرير مصير الشعب الفلسطيني. كما يريان أن هذه الخطوة تأتي الآن لخدمة ترامب ونتنياهو المأزوميْن، وكأنها خطوة نحو “السلام” في المنطقة، بينما هي في حقيقة الأمر خطوة نحو تكريس الاحتلال والاستيطان ومنع قيام دولة فلسطينية في حدود العام 1967.

الحزب الشيوعي والجبهة: العلاقات بين أنظمة الخليج وإسرائيل ليست جديدة، ولكن انتقالها إلى هذا السفور يؤكد طبيعة المخططات الإمبريالية

وقالا إن العلاقات بين أنظمة الخليج وإسرائيل ليست جديدة، ولكن انتقالها إلى هذا السفور يؤكد طبيعة المخططات الإمبريالية لإعادة ترتيب الأوراق الإقليمية ومحاصرة القوى المقاومة للهيمنة الأمريكية – الإسرائيلية على المنطقة. ويؤكد الحزب الشيوعي والجبهة أن مفتاح السلام في المنطقة هو كنس الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية وعودة اللاجئين حسب قرارات الأمم المتحدة.

العربية للتغيير ترفض الاتفاقية: نتنياهو ما زال يعمق الاحتلال ويحاصر القدس وغزة

عبرت الحركة العربية للتغيير برئاسة النائب أحمد الطيبي عن رفضها الكامل لاتفاقية التطبيع بين دولة الإمارات وحكومة إسرائيل التي ما زالت توسع احتلالها للأراضي الفلسطينية وتحاصر قطاع غزة وتحتل القدس الشريف. وعليه ترى العربية للتغيير أن هذا التطبيع مع دولة عربية كبيرة هي الإمارات مرفوض من أساسه ويشكل جائزة لنتنياهو الذي تفاخر اليوم بأن ضم الأراضي الفلسطينية ما زال قائما على الطاولة وما زال يعمق الاحتلال ويعزز الاستيطان.

وأضافت أن هذه الاتفاقية تتعارض مع اتفاقية السلام العربية التي اشترطت انسحابا كاملا من الأراضي العربية المحتلة مقابل أية اتفاقية كهذه. وناشدت هي الأخرى شعبنا إنهاء الانقسام وتعزيز الوحدة لتحقيق حق المصير وإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف أمام مخططات نتنياهو وترامب وصفقة القرن.

مقاطعة السفير والسفارة

على خلفية ذلك أكد المحاضر في فلسفة القانون دكتور رائف زريق أنه حتى يتم التأكيد على أن موقف الأحزاب هذه ثابت ومتماسك وحقيقي لا بد من بيان مشترك لكل هذه الفعاليات يدعو لمقاطعة السفير والسفارة الإماراتية ورفض أي دعم مادي من الإمارات لأن أي دعم من هذا النوع سيكون بمثابة “رشوة سياسية لتمرير المشروع التطبيعي”. وشدد زريق على أنه بدون موقف من هذا النوع “هناك سبب للاعتقاد أنه هناك من يعول على دولة الإمارات وعلى دعمها المادي السخي”.

وحمل عدد كبير من المثقفين الفلسطينيين في الداخل على قيادة الإمارات داعين هم أيضا لتعزيز اللحمة الوطنية في وجه التحديات الجديدة. وقال المؤرخ الفلسطيني بروفيسور نور مصالحة إن اتفاق التطبيع هذا بين حكام الإمارات العربية المتحدة ونظام الفصل العنصري في إسرائيل غير مفاجئ، لافتا للعلاقات “السرية المفتوحة” الوثيقة والتحالف بين هذين النظامين المستمر منذ عدة سنوات. وتابع مصالحة: “يعلمنا التاريخ أننا بحاجة إلى التنفس بعمق ولنفس طويل والتفكير في النضال طويل الأمد إذا أردنا أن نواجه نظام الفصل العنصري المؤسسي في فلسطين”.

ما حك جلدك مثل ظفرك

أما زميله المؤرخ بروفيسور مصطفى كبها فنبه هو الآخر لكونها معركة مفتوحة طويلة الأمد وقال: “بعيدا عن كل المزايدات والمهاترات علينا أن نؤكد أن غضب الفلسطينيين على الإماراتيين لا ينبع من توقعات عالية سابقة ولا من جهل بخفايا العلاقات الوطيدة لهم مع إسرائيل منذ سنين ولا من تعويلهم عليهم مع كل ما يمثلونه وليس من منطلق عتاب ولا عشم ولا وهم أخوة شاهدنا ضحالتها وهشاشتها منذ فترة، لكن هذا نابع من أن الإعلان عن هذا وفي هذا السياق التاريخي الدقيق هو إضعاف لموقف الشعب الفلسطيني في معركة بقائه وصموده والتي لا يكفلها إلا وحدته أولا وتضافر جهوده ولفظه للانتهازيين والفئويين والمستفيدين الفاسدين”.

وردا على سؤال المطلوب مستقبلا قال كبها: “نتجه نحو معالجة ما نعانيه من انقسامات وتشويهات في السلوك خاصة السلوك الوطني الحق الذي يجب أن ينصب بمعظمه في تثبيت وترسيخ الصمود والتشبث بأرض بلادنا التي ليس لنا غيرها. كل عون ومساعدة من أخوة لنا في دوائر انتماءاتنا الأخرى مرحب به ولكن التعويل أولا وأخيرا على أنفسنا وفي النهاية نقول “ما حك جلدك مثل ظفرك”.

زفة وعرس

وقالت بهذا المضمار مديرة المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية دكتورة هنيدة غانم إن إسرائيل والإمارات متزوجتان زواجا عرفيا منذ سنوات لكنهما قررا الكشف عنه الآن من أجل الأولاد وكلام الناس فقررتا تنظيم “عرس وزفة”، وتابعت: “هذه بعض تجليات زمن العار”.

وقالت زميلتها الناشطة نجلاء عثامنة: “تعزية من فلسطين إلى الشعب الإماراتي الشقيق. نتمنى لكم السلوان والقوة بالانتفاض ضد حكامكم قبل أن تسرق إسرائيل خيرات بلادكم”.

ولجانب رسم كاريكاتوري ساخر يظهر محمد بن زايد في هيئة جمل كتبت المحامية حنان خطيب: كانت جدتي تقول: “كل شي بيتخبى إلا الحب والحبل والركبة على الجمل”، وتابعت: “لكن علاقات الخيانة بين الإمارات وبين دولة الاحتلال كانت مفضوحة منذ زمن والآن باتت عمالة رسمية وسافرة”

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق