العالم تريند

تعاطف في مجلس الأمن مع ضحايا انفجار بيروت وتمسك بمهمة “اليونيفيل”

عربي تريند_ عبر ممثل السفير الألماني في الأمم المتحدة في نيويورك، السفير غونتر ساوتر، عن صدمة بلاده وتعاطفها العميق مع ضحايا انفجار بيروت وعائلاتهم.

وجاءت تصريحات الدبلوماسي الألماني، بعد انتهاء اجتماع مغلق لمجلس الأمن الدولي في نيويورك، مساء الثلاثاء، استمع فيه لتقرير الأمم المتحدة حول عمل بعثة الأمم المتحدة في جنوب لبنان “اليونيفيل” والتي سيتم التصويت على مسألة التجديد لها، نهاية الشهر الحالي.

وقال ساوتر “لقد وقع الانفجار في وقت كان يشهد فيه لبنان أوضاعاً داخلية مقلقة. ثم جاء ليخلق وضعاً هشاً للغاية. ومنذ جلستنا الأخيرة (حول اليونيفيل) في شهر مايو/ أيار الأخير لم يشهد الوضع في لبنان أي تحسن ولا يزال فيروس كورونا ينتشر”.

وتابع قائلاً “كل هذا في الوقت الذي لم يتم التعامل فيه مع الإصلاحات الضرورية، ولم نلاحظ إرادة موثوقة للوحدة من أجل التغلب على التحديات التي يشهدها لبنان”.

وأضاف “في المقابل نرى أنّ الناس فقدوا الثقة في حكومتهم. نتفهم غضبهم وإحباطهم العميق. ومن الضروري أن يتم توجيه هذا الغضب بشكل بناء، لدعم لبنان بطريقة مستدامة تأخذ المطالب المشروعة بعين الاعتبار”. وأكد الدبلوماسي الألماني على حاجة لبنان الملحة إلى “إصلاحات طموحة وشاملة من أجل التعافي من الصدمات، وإعادة الثقة في سلطاته، والدفع من أجل مستقبل أفضل”.

ساوتر: ولاية “اليونيفيل” ما تزال ذات أهمية قصوى ونأمل أن يبدي المجلس مرة أخرى دعمه بالإجماع لهذه المهمة

وفيما يخص اجتماع مجلس الأمن المغلق حول بعثة “اليونيفيل”، قال “نشعر بالقلق من التوترات الأخيرة بالقرب من الحدود وانتهاكات الطرفين لبنود القرار 1701. تؤكد التوترات الأخيرة، كما خطر التصعيد، على أهمية وجود اليونيفيل على الأرض”.

وأردف قائلاً إنّ “عمل البعثة يصبح أكثر أهمية في ظل الواقع السياسي الجديد في لبنان، منذ الأسبوع الماضي. لذلك نشيد بالبعثة وقائد قوتها لجهودهما في التهدئة والحفاظ على قنوات الاتصال بين الطرفين، وبالتالي الحفاظ على الاستقرار في مثل هذا السياق الهش”.

وشدد ساوتر على أنّ ولاية “اليونيفيل” ما تزال “ذات أهمية قصوى”، قبل أن يضيف “ومن الواضح أن فريقها لن يكون قادراً على القيام بالمزيد بموارد أقل. لذلك نحن ندعم اليونيفيل بالكامل في ولايتها الحالية وقوتها، ونأمل أن يبدي المجلس مرة أخرى دعمه بالإجماع لهذه المهمة الهامة”.

وعبّر ساوتر عن تأييد بلاده للأهداف الرئيسية وتوصيات الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، في تقريره التقييمي من أجل جعل عمل اليونيفيل أكثر مرونة وكفاءة. وعبر عن تأييد بلاده كذلك لتوصية غوتيريس بالتمديد لولاية “اليونيفيل” لمدة 12 شهرًا.

وذكّر بأنّ “المقدرة (العسكرية) العالية للقوات ضرورية جداً لخفض التصعيد والوقاية”، وربط احتمال انخفاض عدد السفن في فرقة العمل البحرية بزيادة قدرات البحرية اللبنانية. وقال السفير الألماني “ما زلنا ملتزمين بمشاركتنا في فرقة العمل البحرية، وهي مشاركة أظهرناها منذ إنشاء فرقة العمل”.

وأردف الدبلوماسي الألماني أنه من الضروري “أن تتمكن البعثة من تنفيذ ولايتها من دون قيود وبالتعاون الكامل من السلطات اللبنانية، ولا سيما القوات المسلحة اللبنانية. من غير المقبول أن تتعرض فرق اليونيفيل للعرقلة والهجوم”.

ودعا “جميع الأطراف، وعلى وجه التحديد لبنان، إلى ضمان التنفيذ الفعال لتفويض اليونيفيل، والتحقيق في أي حوادث”، مرحّباً “بالتقارير المستمرة والمفصلة من قبل الأمم المتحدة عن جميع الحوادث التي مُنعت فيها اليونيفيل من التحرك بحرية في منطقة عملياتها أو مُنعت من الوصول”.

ولم يفوت ساوتر الفرصة لمهاجمة “حزب الله” بعدما قال “اسمحوا لي بالتعليق على حزب الله. إننا ندين أي عمل يهدد أمن إسرائيل. إن حصول حزب الله المستمر على السلاح يمثل تهديداً، نتوقع من الحكومة اللبنانية أن تأخذ هذا الأمر على محمل الجد وأن تتخذ في النهاية إجراءات لمعالجة هذه القضية التي طال أمدها”.

وفي سياق متصل، قال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوغاريك إنّ “كلاً من يان كوبيش، المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، وجان بيير لاكروا، وكيل الأمين العام لعمليات السلام، أطلعا مجلس الأمن الدولي على آخر التطورات في منطقة عمليات اليونيفيل، وعملها، والتجديد لولايتها”.

وأضاف دوغاريك أنّ “اليونيفيل تواصل على الأرض العمل بالتنسيق الوثيق مع الجيش اللبناني، وهي على استعداد لمساعدة الجيش والشعب اللبناني خلال هذه الأوقات الصعبة. تظل البعثة ملتزمة التزامًا كاملاً بالوفاء بولايتها وفقًا للقرار 1701، وتعمل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة على مدار الساعة من أجل مراقبة وقف الأعمال العدائية على طول الخط الأزرق والحفاظ عليه”.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد قدم، في تقريره الصادر في يونيو/ حزيران الماضي، عدداً من التوصيات التي شملت تحويل “اليونيفيل” إلى “قوة أكثر فاعلية تتمتع بهامش تحرك أكبر وقدرات مراقبة أفضل، مجهزة بمركبات تكتيكية واستطلاعية خفيفة ذات قدرة عالية على الحركة”.

كما اقترح أن يتم نقل بعض المهام البحرية إلى البحرية اللبنانية، التي كانت قد “بدأت المشاركة في عمليات الاعتراض البحري [لتفتيش السفن] جنباً إلى جنب مع القوة البحرية التابعة للأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، لفترة تجريبية مدتها سنة، من أجل التحقق من أن القوات البحرية اللبنانية قادرة (مهنياً من حيث المنصات) على تحمل جزء من مسؤوليات القوة البحرية في قطاع واحد من منطقة العمليات البحرية، مع الحفاظ على نفس الإيقاع التشغيلي للقوة البحرية”.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق