الاردن

الأردن يواجه التأزيم في النقابات والإخوان والوحدات

عربي تريند_ هل تجاهل رئيس الوزراء الأردني الدكتور عمر الرزاز قصدا التأزيم الأخير مع نقابة المعلمين؟

وجه الرزاز بعد ظهر الأحد ما يسمى بكلمته الأسبوعية للأردنيين وتحدث فيها عن كل الملفات عمليا باستثناء الملف الأحدث والطازج والأكثر إثارة وتأزيما في خطوة تحتاج للتفكيك ولم تفهم بعد.

تجنب الرزاز بوضوح أي تعليق مباشر له علاقة بمداهمة وإغلاق أفرع نقابة المعلمين في المملكة.

كما تجنب أي تلميح مباشر له علاقة بتوقيف قادة نقابة المعلمين قضائيا أو بالإثارة التي غرق فيها الجميع اعتبارا من صباح السبت وكأن الأزمة حسب نقابة المعلمين ليست أكثر من عرس عند الجيران.

وتحدث رئيس الوزراء بعبارة يتيمة عن الوطن والدولة قال فيها: “الدولة لا يمثلها شخص أو نقابة أو حزب” وهي قوية بإنفاذ القانون وفي الأثناء تلميح صغير جدا لموظفي القطاع العام عن علاوة ستصرف بداية العام المقبل.

والأخير تلميح يقول ضمنيا بأن حكومة الرزاز قد تبقى لنهاية العام المقبل.

وهو خيار قد لا يعود مطروحا في ظل الضغط الناتج عن أزمة المعلمين مجددا أو في ظل الحرص على الاستحقاق الانتخابي إذا ما تقرر أن تجري الانتخابات قبل نهاية العام الحالي حيث سيحل البرلمان وترحل معه الحكومة.

القيادة والجيش والدولة والأجهزة الأمنية ومنظومة المؤسسات والقطاعان العام والخاص.. كانت تلك عبارات أقرب إلى “كوكتيل سياسي كلاسيكي” خلطه الرزاز وهو يتحدث عن اقتراب الاحتفال بـ”مئوية” الدولة.

لكن خطاب الرزاز ظهر الأحد لم يتطرق من قريب أو بعيد للأزمة الاقتصادية والمالية ولم يتعرض لمحطات التأزيم الأخيرة بعد حل إدارة نادي الوحدات ثم قرار عدم وجود شخصية قانونية للإخوان المسلمين عبورا إلى ما بعد المداهمات الضريبية وتحقيقات الفساد وجدل الاعتقالات الأمنية والسياسية.

كل تلك عناصر تراكمت في مستوى التجاهل الحكومي مع أن أزمة المعلمين صداها اليوم على الأقل في كل مكان بعد إغلاق مقراتهم وتوقيف قياداتهم وتلويح المعلمين أنفسهم بالتصعيد في الأطراف وفي عمق الدوار الرابع في العاصمة عمان.

في الأثناء منعت سلطات الادعاء النشر في ملف المعلمين ونقابتهم. وهي خطوة إدارية في التحقيق القانوني طالت هذه المرة حتى المنصات التواصلية والهدف الحد من الجدل والنقاش والنظريات والفتاوى أثناء التحقيق مع قيادة نقابة المعلمين تمهيدا على الأرجح لسحب الشرعية القانونية من هيئة النقابة أو حلها على طريقة نادي الوحدات بلجنة مؤقتة.

تقرر رسميا بعد ظهر الأحد أن يترأس لجنة إدارة نادي الوحدات عضو مجلس الأعيان والوزير السابق وجيه العزايزة.

التكتم شديد على مجريات التحقيق مع نائب نقيب المعلمين ناصر النواصرة ورفاقه بعد فقدان الاتصال بهم لفرض خيار الدولة، ووزارة التربية والتعليم اعتمدت على أجهزة التصحيح الضوئي لامتحانات الثانوية العامة بعد انسحاب المعلمين أثناء القيام بواجبهم إثر إغلاق مقراتهم.

يفترض أن توجه الحكومة تحذيرات شديدة اللهجة بعد ظهر الأحد عبر وزيري التربية والتعليم والعمل لموظفي القطاع العام الذين يمتنعون عن الدوام أو يشاركون بالإضرابات.

تلك ستكون رسالة خشنة إضافية لنحو مئة ألف معلم على الأقل وسط مؤشرات على أن استخدام السلطات لسيناريو جاهز مسبقا في ملف المعلمين يعني ضمنيا وعمليا بأن وزارة التربية والتعليم وبالمستوى السيادي لديها اليوم خطة فنية وتربوية وتعليمية جاهزة تتميز بأنها “بديلة وفعالة” في حال قرر المعلمون في القطاع العام والأطراف التصعيد والتحدي.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق