العالم تريند

نائب عربية في الكنيست: الضمّ وليد الاحتلال وينبغي تصفيته

عربي تريند_ سخر باحث إسرائيلي من تصريحات صادرة عن البيت الأبيض حول إطلاق مخطط الضمّ وتنفيذه خلال الشهر القادم وقال إن هناك حالة فوضى داخله، وبالتزامن أكد نائبان عربيان في الكنيست أن الضمّ وليد الاحتلال وينبغي “معالجة المرض من جذوره”.

وقال الباحث في شؤون الولايات المتحدة البروفيسور إيتان غلبواع مجددا في تصريحات لإذاعة جيش الاحتلال الأربعاء إن البيت الأبيض يشهد “حالة فوضى وهستيريا مرعبة”، محذرا من عدم وجود نظام حكم حقيقي. موضحا أن الرئيس الأمريكي وفريق مساعديه يخشون خسارته في الانتخابات الرئاسية.

واستبعد غلبواع قيام إسرائيل بضمّ فعلي ويقول إنها تعرضت وما تزال لسيل من الانتقادات والتهديدات الدولية وهي لم تضم مترا واحدا بعد، مرجحا أن تقوم الولايات المتحدة بمنح إسرائيل ضوء أخضر لضمّ رمزي فقط في ظل معارضة جهات واسعة في العالم لهذا المخطط.

غلبواع يستبعد قيام إسرائيل بضمّ فعلي ويعتبر أنها تعرضت وما تزال لسيل من الانتقادات والتهديدات الدولية وهي لم تضم مترا واحدا بعد

بالتزامن أعلن الطاقم الأمريكي الذي يعمل مع مستشار الرئيس وصهره جارد كوشنير عن الاستعداد للبدء بجولة مداولات للبحث في “خطة عمل” خاصة بالشرق الأوسط وبمسألة فرض السيادة الإسرائيلية في مناطق داخل الضفة الغربية المحتلة.

وبعد يوم من تصريحات وردت في صحيفة “واشنطن بوست” نقلت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية عن مصدر أمريكي قوله إن تطبيق مخطط الضم ما زال خيارا قائما قريبا وبالتنسيق مع الرئيس دونالد ترامب، منوهة إلى أن الطاقم المساعد لكوشنير سيشرع اليوم بسلسلة اجتماعات لهذا الغرض بمشاركة الرئيس ترامب بنفسه في بعضها.

كما نقلت عن مصدر أمريكي آخر قوله إن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين تركزا في اجتماعات عقدن في الآونة الأخيرة بالتعاون لمواجهة جائحة الكورونا المتفاقمة في الدولتين. ويشار إلى أن رئيس الحكومة البديل ووزير الأمن في حكومة الاحتلال بيني غانتس قد قال قبل أسبوعين إن خطوات تطبيق الضمّ ينبغي تأجيلها حتى تنجح إسرائيل بكبح جماح العدوى وتثبيت الاقتصاد واستقراره.

وسارع نتنياهو للنيل من تصريحات غانتس بالقول إن موقف حزب “أزرق- أبيض” ليست ذات صلة بموضوع القرارات الخاصة بالضمّ. غير أن الموعد المحدد للضمّ في الأول من الشهر الجاري مرّ دون القيام بخطوة عملية وفي نفس اليوم قال ديوان نتنياهو في بيان رسمي إن رئيس الوزراء يستمر في المداولات مع الجانب الأمريكي والمؤسسة الأمنية الإسرائيلية حول موضوع السيادة.

الضم وليد الاحتلال، والمعركة هي لإنهائه

وافتتحت النائب عايدة توما سليمان (القائمة المشتركة) خطابها في الكنيست الأربعاء بالتّنويهِ إلى دقّة موعد خطاب حجب الثّقة، فقد مرّ الأوّل من تمّوز فقط منذ أيام معدودة والّذي انتظره الكثيرون من أجل تحقيق الوعود المتعلّقةِ بمخطط الضّمِّ، ولكنّه مرّ مرورَ الكرامِ كأيّ يوم عادّي. وتابعت: “في الوقت الّذي يستمرُّ فيه الاحتلالُ بالسّيطرة على حياة الملايين من الفلسطينيّين، وفرض وقائع في الضّفةِ، طرد عائلات من بيوتها، إطلاق الرّصاص على فلسطينيّ بريء آخر، مصادرة أراضٍ زراعيّة واعتقال طلبة فلسطينيّين اعتقالات إدارية. مرّ الأوّل من تموز ولم تُضمّ أيّ أراضٍ، ومن الجيّد أنّه مرّ كذلك”.

وأكدت توما- سليمان في كلمتها بأنّ إحباطَ هذه الخطط كان بفضل عمل دؤوب لأشخاص ومنظّمات عدّة، وبفضل القيادة والشّعب الفلسطينيّ، إضافة إلى رؤساء دول في أنحاء مختلفة من العالم، جميعهم رفضوا وعبّروا عن عدم اعترافهم بأي ضّمّ للمناطق الفلسطينية المحتلة.

واعتبرت أن الخطّةُ قد أحبطت أيضًا بفضل “ضغطٍ جماهيريٍّ وفهم عميق للجمهور العربيّ واليهوديّ في البلاد” الّذي بدوره تظاهر بالآلاف في الشّوارع؛ ضد هذه الخطوات الكارثية، بالإضافة إلى ضغوط دولية.

وبناء على كل هذا، وجهت النّائبة توما- سليمان قولها لحملات الإعلام الإسرائيليّ الأمريكي التي حاولت الترويج لمخطط الحرب تحت شعار “خطة السلام”: “محاولاتكم لتجميل الواقع سوف تبوء بالفشل لأنه لا يمكن تبييض الاحتلال ولا يمكنكم تجميل الجرائم. وتابعت: “بدون شك سوف يقوم نتنياهو بالمحاولة للحصوِل على موافقة أمريكيّة؛ لتنفيذ مخطّط الضّمّ، بصيغته الواسعة أو الضيقة، من أجل تسجيل هدف لصالحِهِ، وهو الّذي اعتدنا على براعته في اصطياد الفرص المتبقّية لديه، من الطّبيعي أنّه سيقوم باستغلال وجود ترامب في البيتِ الأبيض، الأمر الذي قد لا يتوفّر له بعد شهر تشرين الثاني، للحصولِ على الفرصة لتنفيذِ الأبارتهايد في الضّفةِ”.

وأكدت توما أن “إحباط مخطّط الضّمّ هو معركة واحدة ضمن سلسلة معارك يجب أن تنتهي بانتهاء الاحتلال، وإقامة دولة فلسطينيّة مستقلّة على حدود 67 عاصمتها القدس الشّرقيّة، وضمان حل قضية اللّاجئين الفلسطينيّين، وعلى ضرورة أن لا ننسى الرّباط المتين ما بين مخطّط الضّمّ والاحتلال”، منوهة أن “المخطّط ليس إلّا نتاج عن الاحتلال، يقوم بتعميقِهِ وتثبيتِهِ أكثر، ولذا؛ يجب الحذر من تحويل الاحتلال لأمرٍ يمكن العيش معه، وعلى أنّه أخفّ الضّررين”.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق