لبنان

اعتصامات لبنان تتواصل في ظل إجراءات أمنية مشددة

عربي تريند_ شهدت مناطق لبنانية، اليوم الأحد، وقفات احتجاجية تخللها قطع للطرقات، اعتراضاً على تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والمالية، في ظل تسجيل ارتفاع مستمرّ لسعر صرف الدولار في السوق السوداء.
وتخطى سعر الدولار، اليوم الأحد، عتبة الـ8 آلاف ليرة لبنانية، رغم الخطوات التي تتخذها الحكومة اللبنانية بالتعاون مع مصرف لبنان والأجهزة الأمنية، لوقف تدهور العملة الوطنية التي خسرت حوالي 80% من قيمتها.

وقطع عددٌ من المحتجين طرقات ضبيه وجل الديب شمالي بيروت، حيث شهدت الوقفة الاعتراضية صداماً بين الجيش اللبناني والمعتصمين، أدى إلى سقوط جرحى من الطرفين خلال محاولة العناصر الأمنية فتح الطرقات، وسط توتر الأجواء في المكان.

وفي الجنوب، نفذ عددٌ من المعتصمين تظاهرة على اوتوستراد حبوش-النبطية، اعتراضاً على الأزمة الاقتصادية والنقدية التي أدت إلى ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية والبضائع المستوردة في مختلف القطاعات والمؤسسات.

واستنكر المعتصمون استمرار الحكومة في ممارسة سياسات تؤدي إلى إفقار المواطن بدل الخروج من الأزمة التي لم يعرفها لبنان مسبقاً بهذه الحدّة.

قطعٌ للطرقات في لبنان ومحتجون يقتحمون مبنى وزارة الشؤون
وشهدت مناطق شمالية أيضاً مسيرات احتجاجية وسط إجراءات أمنية مشددة، لا سيما في طرابلس، اعتراضاً على ارتفاع سعر صرف الدولار، واستمرار المصارف اللبنانية في قيودها وحجزها لودائع اللبنانيين، ما أدى إلى إفقار المواطنين وحرمانهم من حقوقهم وأموالهم.
وأفادت “الوكالة الوطنية للإعلام” الرسمية، بأن الناشطين في طرابلس، دعوا إلى “العصيان المدني”، يوم غدٍ الإثنين، وإقفال الأسواق والمحلات في مختلف مناطق المدينة، تنديداً بتردي الأوضاع المعيشية.

وفي البقاع، واصل الناشطون اعتصاماتهم اليومية وخصوصاً في زحلة وجديتا العالي، تنديداً بالأوضاع الاقتصادية والمالية، وتوقيف الناشطين السلميين، في حين يستفيد مثيرو الشغب من غطاء الأحزاب الذي يحول دون توقيفهم واستدعائهم.

السفيرة الأميركية و”حزب الله”

في المقابل، شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت مسيرات تضامنية مع “حزب الله” رفضاً للتصريحات الأخيرة التي صدرت عن السفيرة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيه، والتي هاجمت “دويلة حزب الله التي تذهب إليها مليارات اللبنانيين بدل أن تتوجه نحو خزينة الدولة اللبنانية”.

وأدت تصريحات شيه إلى تحرك قاضي الأمور المستعجلة في صور الذي أصدر قراراً، أمس السبت، يمنع فيه أي وسيلة إعلامية لبنانية من أخذ تصريح للسفيرة بهذا الشأن، الأمر الذي أحدث بلبلة في الأوساط السياسية والإعلامية اللبنانية التي استنكرت الخطوة، معتبرة أنها سياسية بامتياز ودفاعاً عن “حزب الله” وغير قانونية، فيما ردت بدورها الخارجية الأميركية بأنّ الحزب “يحاول إسكات الإعلام اللبناني”.

وفيما أشارت السفيرة شيه، في تصريحات إعلامية لها، بعد صدور القرار القضائي، إلى اعتذار الحكومة اللبنانية عن قرار قاضي الأمور المستعجلة، نفت وزيرة الإعلام في لبنان عن لسان الرئيس حسان دياب حصول أي اعتذار، بينما استدعى وزير الخارجية اللبناني ناصيف حتي، اليوم الأحد، السفيرة الأميركية على خلفية تصريحاتها الأخيرة.

وأصدر قاضي الأمور المستعجلة في صور محمد مازح، بياناً، اليوم الأحد، جاء فيه: “تناقلت بعض المواقع أن حضرة المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات أحالني إلى هيئة التفتيش القضائي بسبب عدم الأهلية”.
وأضاف مازح “أعلن أنني لم أبلغ أي شيء يتعلق بهذا الأمر وفي حال كان الأمر صحيحاً، فإنني وقبل إحالتي على التفتيش بسبب قرار أصدرته وأنا مرتاح الضمير وبكامل قناعتي، واستناداً إلى أحكام القانون التي أوردتها في القرار، أقدم طلب إنهاء خدمتي في القضاء على أن أتقدم بها في صورة رسمية نهار الثلاثاء الموافق في 30 يونيو/ حزيران 2020”.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق