العالم تريند

“والاه”: جيش الاحتلال يدفع باتجاه عدوان جديد على جنين

عربي تريند_ ذكر موقع “والاه” الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يدفع باتجاه عملية عسكرية جديدة في مخيم جنين، في ضوء استمرار العمليات الفلسطينية ضد الاحتلال، لكن المستوى السياسي يعيق ذلك.

وبحسب الموقع، تُسمع دعوات في جيش الاحتلال، للقيام بعملية أخرى في مخيم جنين، على غرار العدوان الأخير، الذي خلّف عدة شهداء وترك دماراً واسعاً في المخيم، بهدف استهداف مئات المقاومين في المنطقة، “إلا أن العديد من كبار المسؤولين يرون أنه يجب السماح للأجهزة الأمنية في السلطة الفلسطينية بالعمل في المنطقة”. كما يرى البعض أن ثمة ضغطا كبيرا على جنود الاحتياط، عقب استدعاء عدد كبير منهم للمشاركة في العدوان الأخير.

لكن الموقع لم يذكر أن الضغط قد يكون ناجماً أيضاً عن اتساع رقعة الجنود الرافضين للامتثال للخدمة العسكرية، احتجاجاً على التعديلات القضائية.

ويبدو أن إسرائيل تعوّل مجدداً على دق الأسافين بين السلطة الفلسطينية والمقاومة، من خلال حثها السلطة على المزيد من الاعتقالات ووضعها في مواجهة مع أبناء الشعب الفلسطيني، كما يندرج ذلك في إطار التضليل الإسرائيلي المستمر الذي يظهر من خلال تصريحات المسؤولين الإسرائيليين حول أهمية الحفاظ على السلطة ودورها وتقديم تسهيلات لها، لم يتحقق منها شيء.

وليس مستبعداً أن تحمل هذه التصريحات للمسؤولين العسكريين رسائل داخلية للمستوى السياسي، بشأن كفاءة الجيش، في ظل الاتهامات المتبادلة بين المستويين الأمني والسياسي، والانتقادات اللاذعة التي يوجهها نواب في الائتلاف الحاكم لقادة في الجيش، معتبرين أنهم يشجعون التمرّد في صفوف الجنود.

وكان رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي هرتسي هلفي، زار أمس الثلاثاء، كتيبة الاحتياط 983 التابعة لقيادة الجبهة الداخلية، والتي ينفذ جنودها مهمات عملياتية في الضفة الغربية منذ ثلاثة أسابيع.

ونقل موقع “والاه” عن مسؤول في شعبة العمليات، لم يسمّه، أن دمج كتائب الاحتياط في المهام العملياتية في الضفة الغربية منذ مطلع العام، بات يثقل على نظام الاحتياط. وأضاف المسؤول أن هذا الوضع خلق قيوداً، “بحيث لا يمكن دعوة تلك الكتائب للتدريب أو العمل في القريب العاجل”، لافتاً إلى أن ذلك يتزامن مع ازدياد حجم عمليات المقاومة الفلسطينية ضد أهداف للاحتلال، في الآونة الأخيرة.

دمج كتائب الاحتياط في المهام العملياتية في الضفة الغربية منذ مطلع العام، بات يثقل على نظام الاحتياط

وذكر الموقع الإسرائيلي أن “هذه القضايا تسبب قلقاً لدى المستوى الأمني، وذلك أن كتائب الاحتياط تشكّل بديلاً مهنياً لكتائب الجنود النظاميين الذين يتدربون للحرب. استدعاء كتائب نظامية إلى الضفة الغربية من شأنه المسّ باستعدادات القوات البرية للحرب”.

وذكر مسؤولون أمنيون إسرائيليون أن العمليات ضد أهداف إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بارتفاع مستمر، بحسب الموقع، الذي أضاف أن مسؤولين عسكريين، لم يسمهم، تحدّثوا عن عشرات الإنذارات اليومية بشأن عمليات محتملة، واعتقال 84 فلسطينياً كل أسبوع بالمعدّل، بالإضافة إلى تسجيل نحو 15 عملية إلقاء حجارة يومياً على محاور الطرق، وإلقاء زجاجتين حارقتين بالمعدّل.

ولفت مسؤول أمني إلى ازدياد عدد المستوطنين في الضفة الغربية وكذلك حركة المركبات الاسرائيلية، ذاكراً أن جيش الاحتلال يعمل على “تعزيز الشعور بالأمان” لديهم، بحسب ما أورده الموقع الإسرائيلي، خاصة في ظل ازدياد العمليات ضد الاحتلال.

ورأى المسؤول نفسه أن ازدياد محاولات تصنيع قذائف صاروخية، وتحسين العبوات الناسفة التي تستهدف جيش الاحتلال، يُفقد الاسرائيليين الشعور بالأمن، كما وصف جيل المقاومة الفلسطيني الجديد بأنه “أكثر جرأة لأنه لا يعرف معنى الدبابات والمدرعات في المدن والقرى، لأنه مضى أكثر من عشرين عامًا على الانتفاضة الثانية، وكل ذلك أدى إلى تآكل الردع الإسرائيلي”.


واختتم التقرير الإسرائيلي بأن الأصوات في جيش الاحتلال المطالبة بشن عدوان جديد على مخيم جنين تتعالى، لكن مسؤولين أمنيين يرون أنه “يجب منح السلطة الفلسطينية إمكانية الحكم وبسط السيطرة والنظام في جنين أيضاً”.

ولفت إلى أن “الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية بدأت بالعمل عند مشارف مخيم جنين للاجئين”، وأن “المستوى السياسي الإسرائيلي يرفض في هذه المرحلة الإقدام على عملية عسكرية واسعة، وأصدرت تعليماته بالسماح لأجهزة السلطة بالعمل”. وبموازاة ذلك “الاستعداد لعملية واسعة، والاستكفاء في المرحلة الراهنة بتنفيذ اعتقالات وعمليات عسكرية محدودة جداً، ضد القنابل الموقوتة”، وفقاً للتعبير الذي ورد في الموقع، المنسوب إلى مسؤولين إسرائيليين.

اظهر المزيد

اترك تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى